القاعدة خططت لاغتيال زعيم حزب الله حسن نصرالله

منشور 15 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 08:01

ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية الخميس ان التحقيقات الجارية مع مجموعة اعتقلتها قوى الامن في جنوب ووسط لبنان الصيف الماضي، كشفت ان المجموعة تنتمي الى تنظيم القاعدة وانها خططت لاغتيال زعيم حزب الله الشيعي حسن نصرالله.

وقالت الصحيفة ان التحقيقات مع المجموعة التي تم اعتقال افرادها في جنوب لبنان واقليم الخروب وسط البلاد "أفضت الى اعتراف أحدهم وهو يحمل الجنسية الليبية بوضع خطة لمحاولة اغتيال الأمين العام لـ(حزب الله) السيد حسن نصر الله".

واضافت "السفير" ان التحقيقات مع عناصر الشبكة التي تبين أنها تنتمي الى تنظيم "القاعدة" اظهرت وجود مخطط كبير لاستهداف قوات الطوارئ الدولية التابعة للامم المتحدة في جنوب لبنان (اليونيفيل).

وقالت ان المخطط كان يرمي الى تحقيق هدفين أولهما تنفيذ التعليمات الصادرة عن الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري باستهداف اليونيفيل، وثانيهما محاولة الايقاع بين هذه القوات وحزب الله "على غرار ما جرى في أعقاب أكثر من حادثة أمنية وقعت في منطقة جنوب الليطاني".
ومضت الصحيفة قائلة ان "عناصر المجموعات (اعترفوا) بمسؤولياتهم عن اطلاق صواريخ كاتيوشا في فترات متباعدة بين العامين 2004 و,2007 على شمال فلسطين المحتلة".
وقالت انه "تبين في ضوء التحقيقات أن شبكة لـ«القاعدة» تتوزع على ثلاث مجموعات، الاولى في اقليم الخروب، والثانية في صيدا والثالثة في محيط منطقة القاسمية قرب مدينة صور".
وبحسب الصحيفة، فقد ضبط قوى الامن "كميات كبيرة من مادة «السيانيد» السامة التي تستخدم مع الـ«امينيوم» ومواد أخرى لتصنيع المتفجرات" خلال مداهمة منزل المعتقل الليبي الذي كان يتخفى في منطقة وادي الزينة ـ داوود العلي.
ونسبت "السفير" الى مصادر قولها إن "الكمية التي عثر عليها مخبأة لدى المعتقل الليبي، في مكان ناء، في اقليم الخروب، بلغت سبعين كيلوغراما من «السيانيد» وذلك من اصل مئة كيلوغرام، جرى ارسال ثلاثين كيلوغراما منها الى العراق".
وقالت ان "السفارة الأميركية في بيروت طلبت الاطلاع رسميا على التحقيقات من أجل معرفة كيفية وصول هذه الكمية الكبيرة الى لبنان ومن ثم ارسال حوالى ثلثها الى العراق لاستخدامها هناك ضد الجنود الأميركيين".
واضافت أنه "تم العثور مع الموقوفين على زجاجات تحوي مواد تستعملها النساء عادة لمساعدة البشرة على امتصاص المساحيق التجميلية. وبالتالي، فإن استعمال بضعة غرامات من مزيج المادتين كاف لجعل بشرة الانسان تمتص المادة السامة، وبالتالي يمكن قتل شخص عن طريق وضع المادة في أي مكان يمكن للشخص المستهدف ان يضع يده عليها، من دون الحاجة الى ان يتجرعها بالشرب".

اختراق وتحقيق

وتأتي المعلومات بشأن محاولة استهداف نصرالله غداة تحقيق تجريه اجهزة الامن الاميركية حول احتمال تعرضها للاختراق من قبل حزب الله اللبناني عبر سيدة من اصل لبناني حصلت على الجنسية الاميركية وعملت لدى وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي ايه" ومكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي اي".

وقالت وزارة العدل الاميركية ان السيدة وهي ندى بروتي "37 عاما" اعترفت أنها مذنبة في ميشيغان إزاء الاتهامات بالتآمر والدخول بطريقة غير مشروعة على نظم كمبيوتر والاحتيال للحصول على الجنسية.

وتحمل هذه الاتهامات عقوبات تصل إلى السجن لمدة عشر سنوات وغرامات وفقدان الجنسية.

وقال كينيث وينشتاين مساعد المدعي العام "لجأت المتهمة الى نمط من الخداع للحصول على الجنسية الأميركية والحصول على عمل في المخابرات والدخول إلى معلومات مخابرات حساسة عن مكافحة الإرهاب واستغلال هذه المعلومات. من المناسب الآن أن تقدم للمحاكمة لتفقد جنسيتها وحريتها".

وأكد مسؤول أنه لاتوجد مزاعم أن بروتي لها علاقة بحزب الله، والسلطات لاتعتبر هذه القضية من قضايا مكافحة الإرهاب. وقال المسؤول "من حيث التجسس، فإننا لانبحث هذا الأمر في هذه المرحلة".

وافادت تقارير ان المتهمة كانت تحاول التأكد من وجود اسماء لاقارب لها يعملون مع حزب الله على لائحة المطلوبين للاجهزة الامنية الاميركية. وجاء في وثائق القضية أن بروتي وصلت إلى الولايات المتحدة في عام 1989 ودخلت في زواج صوري في العام التالي من أجل البقاء في البلاد. وأصبحت مواطنة أمريكية في عام 1994 .

وحصلت بروتي في عام 1999 على وظيفة ضابطة بمكتب التحقيقات الاتحادي، وعملت في واشنطن في التحقيق في جرائم ضد أميركيين في الخارج. وجاء في وثائق المحكمة أن بروتي استخدمت جهاز كمبيوتر تابع لمكتب التحقيقات الاتحادي في الحصول على معلومات عن تحقيق للمكتب يتعلق بحزب الله، رغم أن مسؤوليات عملها لم تشمل هذه الجماعة التي وصفتها الولايات المتحدة أنها منظمة إرهابية.

وحصلت بروتي على وظيفة في "سي أي ايه" عام 2003 واستقالت في الأسبوع الماضي. وقالت وزارة العدل إن التحقيق مستمر وان بروتي وافقت على التعاون مع وكالة المخابرات المركزية.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك