القاعدة يتحدى قوات الامن السعودية

تاريخ النشر: 07 ديسمبر 2004 - 02:13 GMT

بعد 18 شهرا من شن السعودية حملتها على تنظيم القاعدة أظهر المتشددون انهم مازالوا يشكلون تهديدا بهجومهم على رمز لعدوهم اللدود الولايات المتحدة.

اذ تمكن رجال القاعدة الذين أضعفتهم الحملة الامنية التي لم يسبق لها مثيل وفقد مقاتليهم الاشداء وتجردهم من قياداتهم من اختراق ما كان ينبغي أن يكون دفاعات لا تخترق للقنصلية الاميركية في جدة.

وأفاد بيان يحمل اسم جناح تنظيم القاعدة في السعودية أن المقاتلين "اقتحموا قلعة من قلاع الصليبيين في جزيرة العرب واخترقوا حصون القنصلية الاميركية في جدة والتي تحكم من خلالها بلاد الحرمين" متوعدا باخراج الكفار من مهد الاسلام.

وقال كيفين روسر الخبير في شؤون الارهاب في مجموعة التحكم في المخاطر الاستشارية ومقرها لندن

"هذا عرض تحد محسوب له بدقة... الرسالة الموجهة تفيد.. تعرضنا لانتكاسات لكننا لم نهزم ونحن من الشجاعة لتوجيه ضربة لاكثر الاهداف تحصينا في وضح النهار. انهم يريدون اظهار انهم مازالوا قادرين وعازمين ولم يردعوا".

ويقول المسؤولون ان المهاجمين تتبعوا سيارة تابعة للقنصلية لدى دخولها المبنى وهم يطلقون النار ويلقون بالقنابل على حراس البوابة. ولم يصب أي دبلوماسي أميركي بسوء لكن المسلحين أحرقوا العلم الاميركي  وأضرموا النار في المباني.

وشنت القاعدة سلسلة من الهجمات منذ مايو أيار من العام الماضي في السعودية بهدف دفع غير المسلمين  للخروج من البلاد وفي نهاية الامر الاطاحة بالاسرة المالكة وهي حليف رئيسي للغرب.

وهزت الهجمات أسواق النفط العالمية القلقة بشأن استقرار الامدادات من أكبر دولة مصدرة للنفط في  العالم.

وشنت القاعدة هجمات انتحارية على مجمعات سكنية يقطنها مغتربون ومبنى لامن الدولة في الرياض.

وكان أحدث هجوم كبير شنته في الخبر في مايو الماضي عندما قتل مسلحون نحو 22 شخصا.

وردت السلطات بحملة على مستوى المملكة للقضاء على المتشددين. وقتل ثلاثة على الاقل من القادة  المحليين للتنظيم منذ ايار/مايو 2003 وأغلب الشخصيات البارزة في التنظيم اما قتلت أو سجنت.

وأعلن ولي العهد والحاكم الفعلي للمملكة الامير عبد الله في يوليو تموز ان المتشددين هزموا. لكن المحللين  يقولون ان مستوى ثانيا من المقاتلين الذين يفتقرون للخبرة القتالية والتدريب في معسكرات القاعدة في  أفغانستان لكنهم مدفوعين بالكراهية ذاتها للولايات المتحدة يظهرون فيما يبدو في المملكة.

وقال روسر "الحكومة بدأت في السيطرة على الشبكة المنظمة لملاجيء وتمويل وتسليح (القاعدة) لكن هناك خطرا من جانب مقاتلين يحاولون تقليد الموجة الاولى".