القاهرة تحت ظلال الإرهاب: 3 قتلى و7 جرحى في هجومين وكتائب عبدالله عزام تعلن مسؤوليتها

منشور 30 نيسان / أبريل 2005 - 06:35

قتل 3 أشخاص بينهم فتاتان وجرح سبعة اخرين في تفجير واطلاق نار على حافلة تقل سياحا في العاصمة المصرية القاهرة في عودة غير متوقعة للإرهاب في مصر بعد سنوات طويلة من الهدوء.

واعلنت الشرطة المصرية مقتل مسلحين حاولا مهاجمة حافلة سياح بعد ظهر السبت في حي شعبي بوسط القاهرة، بعد قليل على عملية تفجر اولى وقعت قرب المتحف المصري.

ووقع الهجوم في حي السيدة عايشة قرب قلعة القاهرة وهي منطقة سياحية.

وقالت وكالة رويترز نقلا عن قال اللواء نبيل العزبي مدير أمن القاهرة ان امرأتين منقبتين أطلقتا النار على حافلة سياحية في جنوب القاهرة يوم السبت لكنهما أخطأتاها.

وقال ضباط أمن في مكان الحادث ان احدى المرأتين أطلقت عندئذ الرصاص على الأخرى فقتلتها قبل ان تطلق النار على نفسها لتسقط مصابة.

وقال العزبي ان إحدى المرأتين ربما تكون زوجة رجل هارب مطلوب فيما يتصل بهجوم على سياح في القاهرة في السابع من الشهر الحالي.

وقالت الوكالة ان مراسلها شاهد أثار دماء في الشارع ومسدسا واحدا على الاقل وما بدا انهما قفازا المرأتين.

وقال مراسل قناة "الجزيرة" ان المرأتين قتلتا. وقال المراسل ان احدى المرأتين هي زوجة منفذ التفجير الذي وقع اما  المتحف المصري و الذي وقع قبل هذا الحادث بنحو ساعة فيما الاخرى هي خطيبته.

وجاء الحادث هذا بعد قليل من مقتل شخص وجرح سبعة اخرين في انفجار استهدف سياحا في القاهرة أمام المتحف المصري بجانب ميدان عبد المنعم رياض.

وقد اعلن ان قريب متهم بالتورط في هجوم حي الازهر الذي اسفر عن مقتل 3 سياح قبل 3 اسابيع، قد توفي داخل معتقل للشرطة.

وقال بيان لوزارة الداخلية المصرية ان مرتكب التفجير الذي وقع امام المتحف المصري اليوم السبت هو المتهم الهارب في حادثة تفجير الازهر التي وقعت في السابع من نيسان /ابريل الحالي وانه لقي حتفه عندما القى بنفسه من اعلى "كوبري السادس من اكتوبر" وبحوزته عبوة متفجرة. بعد ان كانت الشرطة تطارده للقبض عليه.

وقالت الوزارة ان مُنفذ التفجير هو المتهم الهارب من حادث منطقة الازهر الذي وقع قبل ثلاثة أسابيع ولقي فيه ثلاثة سياح أجانب حتفهم.

وأضافت الوزارة في بيان مرتكب الحادث "قفز من أعلى كوبرى السادس من أكتوبر ... حيث انفجرت عبوة ناسفة كانت بحوزته."

وقالت الوزارة انه تم العثور معه على بطاقة الهوية الخاصة به وبطاقة منفذ تفجير الأزهر الانتحاري ويدعى حسن رأفت بشندي.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية قولها ان رجلا قتل واصيب أربعة سياح أجانب وثلاثة مصريين بجروح في التفجير الذي وقع امام المتحف.

وأضافت المصادر ان الجرحى الأجانب هم اسرائيليان وامرأة ايطالية ورجل اما انه سويدي أو روسي.

وكانت المصادر قد عرفت في البداية القتيل بأنه مفجر القنبلة لكنها قالت في وقت لاحق ان شخصا ربما ألقاها من جسر السادس من اكتوبر الذي يعبر نهر النيل.

ونسف الانفجار رأس القتيل. وشوهدت جثته ممددة وسط بركة من الدماء تحت الجسر.

وقالت هدى عيد وهي امرأة تصادف وجودها في المنطقة وقت الانفجار "سمعت انفجارا قويا كما لو أن الجسر ينهار".

وقال شاهد آخر يعمل سائق سيارة أجرة "كان هناك دخان كثيف وتطايرت أجزاء من الجثة في أرجاء المكان".

ويضم المتحف المصري بين جنباته أكبر مجموعة في العالم من القطع الأثرية المصرية من عصور الفراعنة وهو مقصد شهير للسياح.

وطوقت قوات الأمن المنطقة حول موقع الانفجار.

ومنعت الشرطة السيارات من دخول ميدان التحرير القريب الذي يطل عليه المدخل الرئيسي للمتحف وقامت بفحص حقائب المارة في المنطقة

وكانت المصادر قد عرفت في البداية الرجل القتيل بأنه مُفجر القنبلة لكنها قالت في وقت لاحق ان شخصا ربما ألقى القنبلة من جسر قريب.

كما تحدثت تقارير عن ان الانفجار نجم عن سيارة مفخخة، لكن شهودا قالوا انهم لم يشاهدوا أي حطام لمثل هذه السيارة في المكان.

وقال الشهود انه امكن رؤية بقايا ادمية مغطاة بصحيفة تحت جسر في المكان.

وقالت مصادر ان الرجل القتيل الذي يعتقد انه منفذ التفجير يدعى ايهاب يسري مصطفى.

وقالت صحيفة مصرية الجمعة ان الشرطة تبحث عن رجل اسمه إيهاب يسري ياسين فيما يتصل بتفجير الازهر الذي اوقع ثلاثة سياح أجانب.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري لقي شاب حتفه ومعه ثلاثة من السياح حين انفجرت قنبلة كان يحملها وسط مجموعة من السائحين في حي الازهر في القاهرة.

والسبت، قالت مصادر أمنية مصرية ان قريب متهم هارب في هجوم حي الازهر توفي بعد أيام من اعتقاله.

وقال أحد المصادر ان المتوفى يدعى محمد سليمان يوسف (40 عاما) وانه ابن عم أشرف يوسف المتهم الهارب في قضية التفجير بالازهر.

وأضاف "كان المتوفى يعمل مدرسا بمدرسة شبرا الخيمة الابتدائية ومقيما بقرية العمار التي دفن فيها في محافظة القليوبية... يوسف دفن يوم الاربعاء الماضي وكانت الشرطة اعتقلته قبل ذلك بخمسة أيام."

وقبل نحو أسبوعين قالت وزارة الداخلية ان حسن رأفت بشندى مرتكب التفجير والذي قتل فيه مرتبط بمجموعة متشددة سقط منها ثلاثة في قبضة أجهزة الامن ومازال الرابع ويدعى أشرف سعيد يوسف هاربا. وأضافت أنه يقيم في شبرا الخيمة شمالي القاهرة حيث كان يقيم بشندي.

وتابع المصدر "الشرطة اعتقلت في نفس الوقت شقيقين للمتوفى مازالا رهن الاحتجاز."

وقال زملاء للمتوفى انهم ذهبوا لتعزية أسرته فلم يجدوا أحدا في المنزل. وقال أحد زملائه "أهل القرية يعتقدون أن يوسف مات من التعذيب."

وتتضمن تقارير منظمات مصرية وعربية وأجنبية لحقوق الانسان عن مصر ادعاءات بوقوع تعذيب يفضي أحيانا الى موت في أقسام الشرطة وأماكن الحجز التابعة لمباحث أمن الدولة.

وكانت الشرطة قالت ان منفذ الهجوم وهو طالب في كلية الهندسة أبدى في الاونة الاخيرة اهتماما بأفكار متشددين اسلاميين.

وكانت جماعة اسلامية غير معروفة تسمي نفسها "كتائب العز الاسلامية بأرض النيل" أعلنت مسؤوليتها عن الحادث في اليوم التالي لوقوعه في بيان على شبكة الانترنت. وقالت ان أحد أفرادها نفذ الهجوم الذي وصفته بأنه هجوم انتحاري للاحتجاج على سياسات حكومة الرئيس المصري حسني مبارك والسياسات الاميركية في المنطقة.

كتائب عبدالله عزام تتبنى

نسب بيان نشر على موقع اسلامي على الانترنت السبت ويصعب التأكد من صحته مسؤولية الاعتداء المزدوج الذي وقع في القاهرة الى "كتائب الشهيد عبد الله عزام" (الاسلامي الاردني من اصل فلسطيني).

الاخوان المسلمون يستنكرون

استنكرت جماعة الإخوان المسلمين التفجير وقالت انه يتناقض مع الإسلام ويخدم "المشروع الأمريكي الصهيوني".

ونقل موقع الاخوان على الانترنت www.Ikhwanonline.com عن محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للجماعة المحظورة قوله "ان الإخوان المسلمين يستنكرون حادث الانفجار- الذي وقع بميدان عبد المنعم رياض ظهر اليوم- ويدينونه بشدة.

"كما يعتبر الاخوان هذه التفجيرات مساسا مباشرا بأمن الوطن ومحاولة لزعزعة استقراره وهو ما يصب في خانة مصلحة المشروع الامريكي الصهيوني بالدرجة الاولى كما أنه في الوقت ذاته يتناقض تماما مع الاسلام ومبادئه وقيمه التي أَمرت بحفظ الدماء والأرواح."

وطالب حبيب "كل من يفكر في هذا الامر أن يتقي الله- عز وجل- في عقيدته واسلامه ووطنه وأهله."

لكنه ناشد السلطات في الوقت نفسه أن "تتصرف بما هو مطلوب في مثل هذه الحالة دون تجاوز للقانون وألا يُتخذ ذلك ذريعة للبطء في عملية الاصلاح السياسي."

وجماعة الإخوان هي أكبر تجمع سياسي معارض في مصر رغم حظرها منذ عام 1954. وتتغاضى الحكومة عن أنشطتها لكنها تشن ضدها أحيانا حملات تشمل القبض على أعضائها ومحاكمتهم بتهمة الانتماء الى الجماعة.

وتتهم الحكومة الإخوان المسلمين بأنها المظلة التي خرجت من تحتها الجماعات الاسلامية المتشددة. وتنفي الجماعة هذا الاتهام.

الكويت تستنكر

واستنكرت الكويت بشدة عمليتي التفجير مؤكدة دعمها لاي اجراءات تتخذها مصر لمكافحة هذه "الاعمال الارهابية الجبانة"، على ما اوردت وكالة الانباء الكويتية الرسمية.

وجاء هذا الموقف في برقية وجهها رئيس مجلس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الى نظيره المصري احمد نظيف.

وعبر الشيخ الصباح في البرقية عن "استنكار دولة الكويت وادانتها الشديدة للعمليتين الارهابيتين" و"تاييد الكويت لكل ما تتخذه جمهورية مصر من اجراءات للتصدي لهذه الاعمال الارهابية الجبانة التي تستهدف ارواح الابرياء الامنين وزعزعة الامن في البلد الشقيق".

وقتل ثلاثة مهاجمين واصيب ثمانية اشخاص بجروح بينهم اربعة اجانب في العمليتين اللتين استهدفتا سياحا قرب متحف القاهرة والقلعة.

وهذه ثاني سلسلة من الاعتداءات الدامية تستهدف سياحا اجانب في غضون ثلاثة اسابيع في العاصمة المصرية.

وشهدت الكويت ايضا انشطة ارهابية حيث جرت في كانون الثاني/يناير الماضي اربع مواجهات بين قوات الامن ومسلحين يشتبه بانتمائهم الى الحركة الجهادية، ادت الى مقتل اربعة شرطيين ومدنيين اثنين فيما قتل ثمانية من المشتبه بهم بينهم سعوديان واعتقل 14 آخرون احدهم اردني.

ويتهم العديد من المسؤولين الكويتيين هؤلاء الاسلاميين بالارتباط بتنظيم القاعدة وبعناصر هذه الحركة الارهابية الناشطين في السعودية حيث تبنت القاعدة سلسلة عمليات وتفجيرات بدأت عام 2003.

مواضيع ممكن أن تعجبك