القاهرة ترهن ارسال خبرائها للقطاع بوقف اسرائيل عملياتها فيه وانسحابها الكامل منه

تاريخ النشر: 22 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طلبت مصر من اسرائيل وقف عملياتها العسكرية في قطاع غزة كشرط لارسال "خبراء عسكريين" اليه، واكدت ان قيامها بدور امني فيه "يرتكز من بين امور اخرى على ان يكون الانسحاب الاسرائيلي كاملا" منه.  

وجاء الطلب المصري عشية زيارة يقوم بها مدير المخابرات اللواء عمر سليمان الى رام الله واسرائيل حيث سيلتقي تباعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز للحصول على ضمانات من الطرفين لضمان امن الخبراء المصريين. 

وقد اعلنت اسرائيل رفضها للمطلب المصري. 

ونقلت صحيفة "هارتس" عن سياسي اسرائيلي رفيع قوله "لن نوافق على هذا الشرط..ما دام هناك ارهاب من القطاع فسوف نواصل عملياتنا ولن نقف مكتوفي الايدي". 

ومع ذلك، فقد اعرب هذا السياسي عن اعتقاده بان حلا سيتم العثور عليه برغم التضارب مع المطلب المصري. 

وقال "في النهاية سنجد صيغة تسمح لنا العمل بتعاون مع المصريين. الهوة في المصالح بيننا وبينهم واسعة. ولا يقل اهمية لمصر كما هو لنا ان يكون هناك هدوء في غزة. ومع ذلك، فان من المنطقي الافتراض باننها سنتوصل الى اتفاق في النهاية". 

واحد الحلول المطروحة في هذا الصدد، كما تقول "هارتس" ينص على ان تحدد اسرائيل المناطق التي سيتواجد المصريون فيها في غزة، وان يتم التنسيق مسبقا معهم بشان اية عملية عسكرية اسرائيلية في هذه المناطق. 

وفي سياق متصل، فقد اعلن وزير الخارجية المصري احمد ماهر الثلاثاء، ان قيام مصر بدور امني في غزة "يرتكز من بين امور اخرى على ان يكون الانسحاب الاسرائيلي كاملا من القطاع".  

وقال ماهر للصحافيين ان الانسحاب "يجب ان يكون بمثابة الخطوة الاولى لتنفيذ خارطة الطريق". 

وردا على سؤال حول الخندق الذي تردد ان اسرائيل ستقيمه على الحدود بين قطاع غزة ومصر عند اتمام انسحابها، اكد ماهر "طالما اننا نتحدث الان ونؤكد ان الانسحاب سيكون كاملا فليس من المنطقي الحديث عن خندق او اي ترتيبات اخرى تتناقض مع مبدا الانسحاب الكامل".  

وتابع انه "اذا كان الاسرائيليون سينسحبون بشكل كامل من غزة فالامر على الحدود لن يصبح مسالة مصرية-اسرائيلية". 

واستبعد ماهر وجود مخاوف ازاء تعرض الخبراء الذين عرضت مصر ارسالهم الى غزة لتدريب 30 الف شرطي فلسطيني لاي مخاطر من الجانب الفلسطيني.  

وقال "ان الشعب الفلسطيني يقدر تقديرا كبيرا دور مصر وتضحياتها من اجل فلسطين ولا يمكن تصور ان اي فلسطيني يمكن ان يفكر في التعرض لاشخاص مصريين في فلسطين".  

واضاف ان "الشعب الفلسطيني يعرف ان المصريين سيكونون هناك عونا لهم حتى يساعدوه على انهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة المستقلة". 

اسرائيل لم تنفذ تعهداتها 

في غضون ذلك، صرح السفير الاميركي في اسرائيل دان كيرتزر الثلاثاء، ان اسرائيل لم تنفذ حتى الآن تعهداتها بتفكيك المستوطنات العشوائية في الضفة الغربية وتجميد الاستيطان في هذه المنطقة. 

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تعهد في قمة العقبة في حزيران (يونيو) 2003 بتجميد الاستيطان وازالة المستوطنات العشوائية التي اقيمت منذ توليه السلطة في آذار(مارس) 2001. 

وصرح كيرتزر في حديث لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان واشنطن ما زالت تنتظر من اسرائيل ان تنفذ تعهداتها. 

وقال "انها تعهدات قطعتها اسرائيل. انها ليست ضغوطا من اي شكل من الاشكال من جانبنا بل امر تعهدت اسرائيل بالقيام به وبالطبع ننتظر منها ان تفعل ذلك". 

واكد ان هذه المسألتين بحثتا اخيرا خلال اتصالات بين دوف ويسغلاس مدير مكتب شارون ومستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الامن القومي كوندوليزا رايس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)