ونقلت صحيفة "النهار" اللبنانية عن مسؤولين مصريين ان دمشق أبلغت الى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بأنها تعارض نشر قوة دولية جديدة في لبنان، لكنها لن تعارض توسيع دور قوة الامم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" الحالية.
وقال المسؤولون المصريون ان "السوريين يتحدثون عن توسيع دور اليونيفيل" وان سورية تعارض ارسال أي قوة دولية جديدة الى لبنان وفقا لما تطالب به الولايات المتحدة ودول أخرى.
وكشف دبلوماسيون في القاهرة ان ابو الغيط نصح الرئيس السوري بشار الاسد الذي التقاه الاحد في دمشق، بألا تعارض سورية ارسال قوة دولية الى جنوب لبنان.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة "الحياة" اللندنية عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم تحذيره من تحول "لبنان الى عراق آخر" يجذب عناصر "القاعدة" اليه لمقاتلة "قوات الاحتلال" في حال دخلت هذه القوات من دون توافق جميع الاطراف اللبنانيين بمن فيهم حزب الله".
ونسبت الصحيفة إلى مصادر دبلوماسية أن المعلم قال خلال لقائه ممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية يوم الأحد الماضي في مقر وزارة الخارجية في دمشق إن بلاده "لا تطلب حواراً مع أمريكا لأنها شريك في العدوان على لبنان، وهي لا تخفي هذه الشراكة بما يظهر ان العدوان ربما ضمن المخطط الأمريكي أولا والمخطط الإسرائيلي ثانياً".
ومعلوم أن دمشق دعت مراراً، حتى خلال العدوان الإسرائيلي على لبنان، واشنطن إلى الحوار معها، معبرة عن شكواها من عدم استجابة الأمريكيين لها.
وأوضح المعلم قال أن الرأي السوري يقوم على ان "كل شيء لا يتفق عليه اللبنانيون لا يكون في صالح لبنان، ومعلوماتنا ان أطرافا فاعلة وناشطة لبنانية بينها حزب الله لا توافق على القوات الدولية، وهي لا تقبل اطلاقا قوات دولية خارج اطار قوات الطوارئ الدولية (يونيفل)"، قبل ان يشير إلى "آراء لبنانية أخرى تفيد بأنه اذا كان هدف القوات حماية اسرائيل فيجب نشرها في الجانب الإسرائيلي من الحدود".
لكن المعلم قال إن دمشق "لا تريد ان تواجه القوات الدولية المصير ذاته الذي واجهته القوات المتعددة الجنسية في العام 1983 اذا لم يكن هناك توافق لبناني" على وجودها. وحذر من ان دخول القوات الدولية من دون توافق لبناني على دخولها، سيجعل منها "قوات احتلال في نظر اللبنانيين والاطراف الذين لا يريدونها"، قبل ان يشير الى ان اعتبار القوات المتعددة الجنسية قوات احتلال "يفتح الباب أمام تسلل عناصر تنظيم القاعدة إلى لبنان"، متسائلا: "هل نريد ان نجعل من لبنان عراقاً آخر".
وحذر المعلم من "زج الجيش اللبناني مع قوات دولية في مهمة ضد حزب الله " لا تتوافق مع تركيبته الاجتماعية وتوازناته، لأن هذا قد يشكل خطراً على الامن والاستقرار في لبنان"، معتبراً ان الجيش اللبناني انقسم في بدايات الحرب الاهلية عندما كلف بمهمات لا تقبلها تركيبته
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)