القاهرة: لا نتعجل التطبيع مع طهران

تاريخ النشر: 20 سبتمبر 2011 - 09:07 GMT
وزير الخارجية الإيراني يؤكد رغبة بلاده التطبيع الفوري مع طهران
وزير الخارجية الإيراني يؤكد رغبة بلاده التطبيع الفوري مع طهران

في أول تعقيب مصري علي تصريحات صدرت عن وزير الخارجية الإيراني "علي صالحي" أمس الأول الأحد، والتي سبق لها أن كررها عدة مرات عكست استعداد ورغبة بلاده في التطبيع الفوري لعلاقاتها مع مصر، أكدت مصادر دبلوماسية رفيعة، أن العلاقات تمضي بخطي جيدة وفقًا لحوار قائم بين البلدين بهذا الخصوص منذ سنوات طويلة.

وتابعت بأن هذه العلاقات تمضي بخطوات طيبة وجيدة ومدروسة نحو تطويرها وانضاجها "علي نار هادئة"، فيما اعتبرت بأنه لا حاجة إلي التعجل "خاصة من جانب مصر" في الإقدام علي قرار بالإعلان الفوري أو المفاجئ عن عودتها، واعتبرت أن زمن الصدمات الكهربائية ولي، لافتة إلي وجود حوار متواصل ولم ينقطع بين البلدين لهذا الغرض، وشددت علي أن استعجال هذه الخطوة دون أن تتهيأ الأجواء كاملة لم تعد أمرًا يشغل صانع القرار المصري.

ونفت وجود أية تحفظات خليجية "خاصة من جانب السعودية والإمارات" ضد تطبيع هذه العلاقات وأكدت أنه ليس صحيحًا مطلقًا من قريب أو بعيد ما يتردد عن وجود تحفظات من بعض دول الخليج أو أن هناك ضغوطًا أمريكية هي من يعرقل عودة هذه العلاقات ويحول دون تحسينها وتطبيعها بصورة كاملة.

كما نفت المصادر أن تكون هذه العلاقات مترتبطة بشخص أي وزير خارجية مصري، في إشارة إلي ما شهدته فترة العربي المحدودة من حركة نشطة باتجاه تحسينها، وأكدت أنها مرتبطة بمنظومة عمل ومؤسسات مصرية بصرف النظر عن شخص الوزير.

وقالت إن الخطوات التي اتخذها العربي هي ذاتها التي اتخذها كل أسلافه الذين سبقوه ابتداء من عمرو موسي علي مدي العقود الثلاثة الماضية والتي تتلخص في أن الحوار هو السبيل إلي تسوية الخلافات والتوصل إلي قرار بتطبيعها علي أسس سليمة.

ورحبت في هذا الصدد بالخطوة التي أقدمت عليها طهران قبل فترة وجيزة من الشهر الماضي بإعادة عناصر من المطلوبين المصريين الذين آوتهم في أراضيها لسنوات طويلة، واعتبرت أنها خطوة جيدة تعكس نوايا طيبة للتحرك نحو تطوير هذه العلاقات.

غير أن المصادر الدبلوماسية المصرية الرفيعة المستوي اكتفت بالتلميح إلي أن القاهرة تري ضرورة اكتمال هذا الحوار في شأن كل القضايا التي تتصل بهذه العلاقات وتؤثر عليها بصورة مباشرة أو غير مباشرة، رافضة الإفصاح عن هذه القضايا، وعما إذا كانت التدخلات الإيرانية في شأن بعض دول الخليج وأمن هذه المنطقة من بينها.

ويشار إلي أن العلاقات المصرية الإيرانية مقطوعة منذ اندلاع الثورة الإيرانية الخمينية عام 1979، وما أعقبها من توقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد مع إسرائيل، ولاتزال عند مستوي رئيسي بعثتي رعاية مصالح رغم أنهم تعملان تحت رئاسة سفير.

وينتظر أن يلتقي وزيرا الخارجية المصري محمد عمرو مع نظيره الإيراني علي صالحي علي هامش اجتماعات الجمعية العامة في أول لقاء يجمع الوزيرين، كما ينتظر أن يلتقيا خلال اجتماعات لحركة عدم الانحياز والمجموعة الاسلامية للتشاور حول ما وصل إليه الحوار بين القاهرة وطهران لأجل تطبيع هذه العلاقات.