القبارصة اليونانيون غير راضين عن الصيغة الاخيرة للخطة الاممية

منشور 31 آذار / مارس 2004 - 02:00

اكد المتحدث باسم الحكومة القبرصية ان القبارصة اليونانيين ليسوا راضين عن التغييرات الاخيرة التي ادخلتها الامم المتحدة على خطتها لاعادة توحيد قبرص. 

واعتبر الناطق كيبروس خريزوستوميدس قبل انتهاء المفاوضات حول مستقبل قبرص مساء في بورغنشتوك (وسط سويسرا) ان الخطة الاخيرة المعدلة للامين العام للامم المتحدة كوفي انان لا تستجيب لمطالب القبارصة اليونانيين. 

وقال خلال لقاء صحافي "ان التعديلات غير مرضية. ولم يتم تضمين التغييرات التي طالب بها" الطرف القبرصي اليوناني. 

وكانت المفاوضات الجارية في سويسرا حول اعادة توحيد قبرص دخلت يومها الاخير الاربعاء، بعد ليلة عمل مكثف وضعت الامم المتحدة خلالها اللمسات الاخيرة على خطة التسوية التي طرحتها على الاطراف المشاركة.  

الا ان الناطق باسم الحكومة اليونانية اعلن ان فرص التوصل الى اتفاق حول اعادة توحيد قبرص "تبدو ضئيلة". 

وصرح ثويودور روسوبولوس "في هذه المرحلة تبدو فرص الاتفاق ضئيلة". 

واعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي نان الاربعاء، الانطلاق رسميا في خطة اعادة توحيد قبرص التي ستعرض على الناخبين في شطري الجزيرة خلال عملية استفتاء في العشرين من نيسان/ابريل بموافقة الطرفين المتنازعين او من غيرها. 

ويجري القادة القبارصة اليونانيون والاتراك وكذلك رئيسا وزراء اليونان وتركيا محادثات في اجتماعات مغلقة منذ ايام بحضور الامين العام للامم المتحدة كوفي انان في مجمع فندقي في بورغنشتوك بوسط سويسرا بهدف التوصل الى حل قبل انضمام قبرص الى الاتحاد الاوروبي في الاول من ايار/مايو المقبل. 

وقال الناطق ان رئيس الوزراء اليوناني كوستاس كرامنليس التقى انان ليطلب منه "تحسين" خطة التسوية التي طرحتها الامم المتحدة. 

واضاف ان كرامنليس ونظيره التركي رجب طيب اردوغان اجريا في الساعات الاخيرة من بورغنشتوك اتصالات هاتفية مع ابرز المسؤولين الاميركيين والاوروبيين. 

واتصل وزير الخارجية الاميركي كولن باول بوزير الخارجية اليوناني بيتروس موليفياتيس ليطلب منه "بذل قصارى الجهود" للتوصل الى تسوية. 

وفي انقرة، حذر الزعيم القبرصي التركي رؤوف دنكطاش اليوم الاربعاء من ان اجراء استفتاء حول مستقبل قبرص بدون اتفاق مسبق على خطة سلام من شأنه ان يذكي التوتر في الجزيرة. 

وقال دنكطاش في حديث لشبكة التلفزة الاخبارية التركية "ان تي في"، ان "من الضروري التوصل الى اتفاق (بشأن خطة السلام) وطرحه للاستفتاء. لكن طرح خطة للتصويت بدون ان يوافق عليها اي من الاطراف قد يؤدي الى اعادة تأجيج النزاع" في الجزيرة. 

واضاف دنكطاش ان "من شأن ممارسة الضغوط على الجانبين (القبرصيين) والتهديد (...) تحريك الخلافات". 

وفي مقابلة مع وكالة انباء الاناضول انتقد دنكطاش بشدة المفوض الاوروبي المكلف عملية توسيع الاتحاد الالماني غونتر فرهويغن واصفا اياه "بالضابط النازي". 

ونقلت الوكالة عن دنكطاش قوله ان "فرهويغن الذي توجه الى سويسرا في حين ليس لديه اي صلاحية لذلك، يمارس ضغوطا كبيرة على الجانب التركي لصالح القبارصة اليونانيين (...) انه يحاول الحصول على ما يريده ويصيح بوجوه اعضاء الوفد التركي كضابط نازي". 

وفي ستراسبورغ، حث رئيس الوزراء الايرلندي بيرتي اهيرن ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي اليوم الاربعاء المجموعتين القبرصيتين على الاتفاق على خطة انان لاعادة توحيد الجزيرة. 

وقال اهيرن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي امام البرلمان الاوروبي "اعرف ان ذلك سيكون صعبا لكن اليوم هو يوم الحسم". 

واضاف ان انان "اكد تصميمه لانهاء المفاوضات مساء اليوم (الاربعاء). واتمنى ان يتوصل المفاوضون الى نتيجة". 

واوضح برودي ان "خطة انان مبنية بطريقة تسمح للمجموعتين (القبرصيتين) بالشعور بالاطمئنان". 

مواضيع ممكن أن تعجبك