رفض ناصر القدوة ابن شقيقة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات يوم الاثنين استبعاد تسميم عرفات بالرغم من أن الاطباء الفرنسيين قالوا انهم لم يعثروا على آثار سُم معروف في جسد الزعيم الراحل البالغ من العمر 75 عاما.
وقال القدوة في مؤتمر صحفي انه ليس هناك تشخيص واضح لأسباب وفاة
عرفات يوم 11 تشرين الثاني/نوفمبر في مستشفى عسكري فرنسي في أحد ضواحي باريس.
وأعلنت المفوضة العامة لفلسطين في فرنسا ليلى شهيد أن الملف الطبي للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات سلم صباح الاثنين إلى ناصر القدوة ابن شقيقة عرفات.
و كانت قد تصاعدت اللهجة بين سهى عرفات وباريس عندما انكرت ارملة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات على ابن شقيقة الاخير ناصر القدوة حق الحصول على نسخة من الملف الطبي لعرفات الامر الذي سبق ووافقت عليه السلطات الفرنسية. واعلن محامو سهى عرفات الفرنسيون مساء الاحد ان الاخيرة تعتبر انها "صاحبة الحق" الوحيدة في الاطلاع على الملف الطبي لعرفات. وتوجد سهى عرفات حاليا في تونس.
وكان المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية جان فرنسوا بورو كرر الاحد الموقف الفرنسي الرسمي الذي يعتبر ان ناصر القدوة ابن شقيقة عرفات والذي وصل الى العاصمة الفرنسية صباح الاحد مخول الحصول على نسخة من الملف الطبي الذي سلمت نسخة اخرى منه الى سهى عرفات. وقال بورو "ان تسليم الملف لابن شقيقة عرفات سيتم تمامًا وفق الشروط والاجراءات نفسها التي اعتمدت مع سهى عرفات الجمعة". وقال محاميا سهى عرفات فيليب بلانتاد وجان ماري بوغوبورو انه "من المستغرب ان يصدر هذا التحديد لاصحاب الحق من قبل المتحدث باسم وزارة الدفاع". وتابع المحاميان "من المفيد التذكير ان السرية الطبية مطلقة في القانون الفرنسي حتى ولو كان الامر متعلقا برئيس دولة".
واضافا في بيانهما "على السلطات الفرنسية والفلسطينية الاتصال بسهى عرفات بشان هذا الموضوع، وهو الامر الذي لم يجدوا بعد انه من المناسب القيام به، وذلك للتوصل بكل هدوء الى حل مشرف يتطابق مع القانون ومع التاريخ". واضافا "بالنسبة الى القانون لا يوجد صاحب حق سوى السيدة عرفات بصفتها الزوجة الحية للرئيس عرفات والوصية الشرعية على ابنتهما الوحيدة زهوة". وتابعا في بيانهما "وهذا يعني بالضرورة انها الوحيدة المخولة تسلم معلومات ونسخة عن الملف الطبي للرئيس عرفات بمعزل عن التصريحات غير المسؤولة للمتحدث باسم وزارة الدفاع".
ورفض المحامي بلانتاد التوضيح ما اذا كان في وارد الدخول في اجراء قضائي لمنع تسليم الملف الطبي الى القدوة.
الا ان المحاميين اضافا "في حال سلمت نسخة من الملف الطبي للرئيس عرفات الى شخص ثالث من دون الحصول على اذن من السيدة عرفات وحتى ولو كان ممثلا للسلطة الفلسطينية او احد افراد العائلة من الذين لا يملكون صفة (صاحب حق)، على السلطات في مستشفى بيرسي عندها تحمل المسؤوليات التي قد تنتج عن هذا العمل".
وقال المحاميان ان اصحاب الحق استنادا الى القانون الفرنسي هم فقط "الورثة والزوج او الزوجة الحية، او رجل القانون المكلف بذلك". ورفض المحامي بلانتاد التوضيح ما اذا كانت سهى عرفات ستكشف مضمون التقرير الطبي بعد ان تلقت نسخة منه الجمعة وعادت الى تونس. واضاف المحاميان "ان السيدة عرفات تتفهم تماما الاوضاع الدبلوماسية والتاريخية القائمة، الا ان هذا لا يبرر ان تكون الغلبة لمصالح الدولة العليا على دولة القانون".
وكان عرفات ادخل الى مستشفى بيرسي العسكري في كلامار قرب باريس في التاسع والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر الماضي وتوفي في الحادي عشر من الشهر الجاري. ومنذ وفاته سرت شائعات قوية حول احتمال ان يكون التدهور الصحي السريع للزعيم الفلسطيني ثم وفاته ناتجين عن تسمم. وافادت نتائج استطلاع نشرت نتائجه جامعة النجاح الفلسطينية في نابلس الاحد ان اكثر من 80% من الفلسطينيين يعتقدون ان سبب وفاة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر، هو دس السم له.
--(البوابة)—(مصادر متعددة)