اتهم الزعيم الليبي معمر القذافي الرئيس الحالي للاتحاد الافريقي الثلاثاء "قوى اجنبية" من بينها اسرائيل بالمسؤولية عن الصراع في دارفور، متسائلا والحال كما ذكر، عن الدافع لملاحقة الرئيس السوداني عمر البشير بسبب هذا الصراع.
ومن المقرر ان يعلن قضاة المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من اذار/مارس ما اذا كانوا سيصدرون مذكرة اعتقال للبشير بشأن مزاعم قيامه بتنسيق الابادة الجماعية في دارفور. وقال دبلوماسيون من الامم المتحدة لرويترز ان المذكرة ستصدر.
لكن القذافي حث المحكمة في خطاب امام اجتماع بشأن سبل توسيع رقعة التعاون بين الامم المتحدة والاتحاد الافريقي على وقف اجراءاتها ضد البشير.
وقال "ما دام أن تل أبيب على سبيل المثال هي وراء دارفور لماذا اذن نحاسب البشير أو نحاسب حكومة السودان ما دام المشكل مصنوعا من الخارج.."
واشار القذافي دون تقديم اي دليل الى أن الجيش الاسرائيلي من بين من يؤججون الصراع قائلا "ليس سرا أن نعلن أننا اكتشفنا بالدليل المادي القاطع أن مشكلة دارفور تحركها قوى أجنبية وتذكي نارها."
وأضاف "اكتشفنا أن بعضا من قادة التمرد المهمين في دارفور قد فتحوا مكاتب لهم في تل أبيب ويجتمعون بالعسكر هناك لكي يضعوا مزيدا من الوقود على النار في دارفور."
ورفع متمردون معظمهم من غير العرب السلاح ضد حكومة السودان في عام 2003 واتهموها باهمال دارفور. وقامت الخرطوم بتعبئة ميليشيات معظمها من العرب لسحق التمرد.
ويقول خبراء دوليون ان القتال ادى الى مقتل 200 الف شخص ونزوح 2.7 مليون عن ديارهم. وتنفي الحكومة السودانية حدوث اي ابادة قائلة ان عشرة الاف فقط قتلوا وان وسائل الاعلام الغربية تبالغ في ابعاد الصراع.
وكان القذافي قد حاول عدة مرات التوصل الى اتفاق سلام في محادثات بين متمردي دارفور والحكومة السودانية.