ليس غريبا أن نسمع تصريحات غريبة من العقيد الليبي معمر القذافي الذي وفي الكثير من المناسبات أدلى بأراء عجيبة وفريدة من نوعها. ومؤخرا ذكرت الكثير من الصحف الغربية أن الرئيس الليبي معمر القذافي يفكر في زيارة إسرائيل.
وحسب ما أفادت به مصادر صحفية غربية فقد اتفقت تل أبيب وطرابلس على ترتيب زيارة مفاجئة للرئيس الليبي معمر القذافي إلى إسرائيل بعد أن تعثرت إمكانية زيارة رئيس وزراء إسرائيل أريئيل شارون إلى طرابلس.وقالت المصادر :" أن الرئيس الليبي اطلع وفدا امنيا أمريكيا زار ليبيا مؤخرا انه يرغب في زيارة إسرائيل ليساهم في تطبيع العلاقات بين إسرائيل وبين الدول العربية والإسلامية".
وكشفت المصادر أن الرئيس الليبي سيعقد عدة لقاءات مع القادة العرب قبل زيارته إلى إسرائيل ليعطي الزيارة صبغة الموافقة العربية عليها. وحسب ما ذكرته مصادر صحفية عبرية فإن هناك عددًا من الدول العربية تجري حاليًا اتصالات للحصول على موافقة باقي الدول العربية من أجل عقد مؤتمر سلام بين العرب وإسرائيل بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وقالت مصادر سياسية لصحيفة " يديعوت أحرونوت " الإسرائيلية،:" إن هذه الدول التي تنشط في الساحة العربية هذه الآونة للحصول على الموافقة، قد تلقت تعليمات بهذا الأمر من الولايات المتحدة التي أبلغتها أنها سترعى المؤتمر في حال تم التوصل لاتفاق مع الدول العربية على ذلك".
وزعمت المصادر أن هذه الدول العربية ستقوم بتقديم المقابل لإسرائيل نتيجة إنسحابها من قطاع غزة. وأكدت المصادر أن هذا الأمر يعني الخطوة الرئيسة نحو تطبيع العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل.
جدير بالذكر أن القذافي تناول موضوع الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الكثير من المناسبات، حيث صرح أن الإسرائيليين والفلسطينيين "أغبياء" ويتوجب عليهم الاتحاد وإقامة دولة " إسراطين" لتكون دولة للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني. كما وكشف القذافي انه لا يستبعد قيام علاقات دبلوماسية مع إسرائيل لو رأى أن هناك مصلحة لبلده.
ليس غريبا على العقيد القذافي ان يأتي بتصريحات ونظريات وقصص غريبة في محاولات منه لا تنقطع لدخول التاريخ، بيد ان هذه المحاولات لم تخرجه حتى من نطاق معزله في طرابلس.
والسؤال اذاً: هل قرر العقيد ان يدخل التاريخ من بوابة اسرائيل، ربما. وربما فاز بنوبل للسلام بعد ان فشل بالفوز بنوبل للأداب عن قصته الحزينة "القرية القرية الفضاء الفضاء"؟.