القذافي يتعهد بالعمل على حل مشاكل القارة الافريقية

تاريخ النشر: 11 فبراير 2009 - 07:46 GMT

اعلن الزعيم الليبي معمر القذافي انه سيعمل خلال رئاسته للإتحاد الافريقي على حل "مشاكل القارة المزعجة"، وانه سيبذل مساعيه من اجل التوصل الى حلول لقضية دارفور ومشكلة الحدود بين اريتريا واثيوبيا وهجرة الشباب الافريقي الى اوروبا وغيرها من القضايا التي تعرقل مسيرة التقدم في القارة.

وأعلن القذافي في حديث أمام فعاليات شعبية في بلاده احتفت بتوليه رئاسة الاتحاد الافريقي عبر التلفزيون في وقت متأخر من ليل الثلاثاء أنه قبل رئاسة هذا الاتحاد ليساهم في حل مشاكل القارة.

ولفت إلى أن قبوله رئاسة الإتحاد الإفريقي جاء نتيجة لأسباب موضوعية من بينها إنتخاب رئيس أميركي جديد من أصول إفريقية وهو باراك أوباما، معتبرا أن إنتخابه شكل إمكانية للتفاهم معه وللتعاون بين القارتين الأميركية والإفريقية للمساهمة في تحسين أوضاع العالم وحل أزماته المستعصية.

وأشار القذافي إلى أن إنتخاب أوباما سيتيح الفرصة لتسوية المشاكل المطروحة على الساحة الدولية بصورة جماعية من بينها الأزمة الإقتصادية التي يعيشها العالم والتي قال عنها بأنها أزمة أميركية بالأساس.

ورأى أن ظاهرة القرصنة في منطقة القرن الافريقي تعود جذورها إلى الإستنزاف المستمر للثروات السمكية للصومال ، معتبرا أن القرصنة البحرية في الصومال تعد دفاعا شرعيا وقانونيا من الصوماليين عن قوتهم الذي تنهبه الدول الاخرى بسفنها العملاقة في مياهم الاقليمية.

ولفت إلى أن أحد أهدافه ستكون الدفاع عن المياة الاقليمية للدول الافريقية وحماية ثرواتها ، داعيا الامم المتحدة لحماية المياه الاقليمية الصومالية من قرصنة هذه الدول ليعيش الصوماليون "البؤساء" بسلام.

وفيما أوضح أن المياه الإقتصادية للدول الإفريقية التي تمتد من الأطلسي حتى البحر الأحمر تتعرض لنهب مستمر من قبل الدول الأجنبية شدد على أن من حق الدول الإفريقية المطلة على هذه السواحل أن يكون عمق مياهها الإقتصادية 200 ميل وهو ما يجب أن تتمع به الصومال ليتمكن مواطنوها من كسب عيشهم.

وتطرق القذافي إلى قضايا الهجرة غير الشرعية والشتات الإفريقي في أوروبا ومشكلة البحيرات الكبرى الناتجة أيضاً عن الصراعات القبلية والتي خلفت توتراً شديداً بين الكونغو وأوغندا ورواندا وبوروندي.

وأكد بأنه سيعمل كذلك على التقريب بين إفريقيا وأميركا اللاتينية التي اعتبرها دولا تضم مواطنين من أصول إفريقية مثل هايتي وجمايكا وغرينادا والدومينيك وغيرها من الدول الصغيرة التي يمثل السود فيها غالبية السكان.

وأعلن أنه سيقدم اقتراحا الى دول من اميركا اللاتينية التي معظم سكانها من الافارقة من اجل الانضمام الى الاتحاد الافريقي لتكون امتدادا لإفريقيا وتصبح حلقة وصل بين افريقيا واميركا اللاتينية.

ودعا القذافي اوروبا الى التعاون لايجاد مشاريع جادة في القارة الافريقية لمواجهة هجرة الشباب الافريقي إليها وإلى إيجاد حل لبؤس الجاليات الافريقية في القارة.