القذافي يحذر من التدخل الدولي بدارفور

تاريخ النشر: 29 أبريل 2007 - 08:12 GMT
البوابة
البوابة

حث الزعيم الليبي معمر القذافي المجتمع الدولي يوم السبت على البقاء بعيدا عن أزمة اقليم دارفور السوداني اذا لم تكن الاطراف المتحاربة نفسها مستعدة لتنفيذ حل.

وادلى القذافي بهذه التصريحات لدى استقباله مبعوثين دوليين لليبيا لاجراء محادثات بشأن دارفور حيث ادت اربع سنوات من القتال بين المتمردين والقوات الحكومية وميليشيا الجنجويد العربية الى قتل 200 الف شخص على الاقل وتشريد نحو 2.5 مليون شخص مما تسبب في واحدة من اسوأ الازمات الانسانية في العالم.

وقال القذافي لمبعوثين من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والولايات المتحدة ومجموعة من الدول الغربية والافريقية ان نصيحته للعالم بعد هذا المؤتمر وايجاد حلول للقضية هي تجاهل الاطراف المتحاربة اذا لم ترد على هذه الحلول .

واردف قائلا لدى استقباله هؤلاء المسؤولين في مسقط رأسه بسرت انه يدعو العالم الى عدم تمويلها ماديا والكف عن دعمها وعدم ارسال قوات دولية.

وتقول الولايات المتحدة ان اعمال العنف في دارفور تصل الى حد الابادة الجماعية وتطالب -بدعم من بريطانيا- بقبول السودان قوة مشتركة من الاتحاد الافريقي والامم المتحدة تضم اكثر من 20 الف جندي وشرطي والا واجه عقوبات دولية.

ولكن دبلوماسيا غربيا قال لرويترز عشية الاجتماع ان المحادثات في ليبيا لن تتناول قضية حفظ السلام وستركز على السعى الى التوصل لتوسية سياسية.

وقال وسط العديد من المبادرات بشأن دارفور من بينها مبادارت من ليبيا واريتريا انه يتعين على كل الاطراف الموافقة على تعزيز الجهود الدبلوماسية تحت رعاية الاتحاد الافريقي والامم المتحدة.

واضاف ان"عملية حفظ السلام ليس محل نقاش هنا. هذا (الاجتماع) من اجل محاولة احياء المسار السياسي.

"ما نحتاج اليه هو عملية يقودها بقوة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة."

وزادت كثيرا صعوبة احراز تقدم سياسي بسبب حقيقة انقسام متمردي دارفور على انفسهم . ولم يوقع على اتفاقية سلام تم التوصل اليها في مايو ايار من العام الماضي سوى فصيل واحد من ثلاثة فصائل متمردة .

وفي انتقاد على ما يبدو للمتمردين قال القذافي انه يرى ان المتمردين في المنطقة هم الجانب الذي يحاول توريط العالم في هذه القضية واضاف انه ليس في مصلحة العالم التدخل في قضية لا يريد فيها احد الطرفين حلا.

ويطرح القذافي نفسه على انه قومي افريقي يسعى الى حلول افريقية لمشكلات القارة دون الاعتماد على الغرب.

واخفقت قوة من الاتحاد الافريقي مؤلفة من نحو خمسة الاف جندي لحفظ السلام في وقف اراقة الدماء في دارفور وقال احد ضباطها الاسبوع الماضي ان الميليشيات العربية تقتل وتنهب هناك دون عقاب.

ووافق السودان حتى الان على "مجموعة مساعدات كبيرة" لقوات الاتحاد الافريقي في دارفور تشمل نشر نحو 3500 من افراد الجيش والشرطة التابعين للامم المتحدة.

لكن الخرطوم لم توافق على قوة "مختلطة" للاتحاد الافريقي والامم المتحدة تضم 20 الفا من الجنود والشرطة كان قد أقرها مجلس الامن الدولي في اغسطس آب الماضي.

وتعكف بريطانيا والولايات المتحدة على اعداد قرار عقوبات اذا واصل السودان رفض مطالب الامم المتحدة رغم انه لم يتم تحديد موعد لتقديمه الى مجلس الامن.

ومن بين الاجراءات قيد البحث فرض حظر اسلحة على السودان بأكمله.

وتضم المحادثات الليبية التي من المقرر ان تنتهي يوم الاحد مبعوثين بشأن دارفور من الامم المتحدة والاتحاد الافريقي والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وبريطانيا ووزراء أو مسؤولين من السودان وتشاد واريتريا ومصر وفرنسا وكندا والنرويج وروسيا.

وفي سياق متصل، دعا فنانون اميركيون وبريطانيون بينهم جورج كلوني وهيو غرانت وميك جاغر الاحد الاسرة الدولية الى القيام بتحرك "حاسم" لوضع حد "للفظائع" في اقليم دارفور.

وقال موقعو هذا النداء ان "الاسرة الدولية يجب ان تكف عن الجمود وان تتخذ اجراءات حاسمة" مؤكدين انه "يجب وقف الذين يرتكبون هذه الفظائع".

وبين موقعي هذا النداء الذي اطلق بمناسبة اليوم العالمي من اجل دارفور التون جون وبوب غيلدوف وميا فارو.

وتنظم الشبكة العالمية "العالم من اجل دارفور" التي تضم حوالى 12 منظمة هذا اليوم بمناسبة الذكرى الرابعة لاتدلاع هذا النزاع في الاقليم السوداني.

وقال الممثل البريطاني هيو غرانت ان "مئتي الف شخص قتلوا وانظار العالم ما زالت متوجهة الى اماكن اخرى". واضاف "ماذا تنتظر الاسرة الدولية لتستفيق حيال ما يجري في دارفور وتطلب وقفه؟".

وتابع النجم البريطاني "خلال سنوات سيسألوننا ماذا فعلنا لوقف المجزرة في دارفور. آمل ان يكون لدينا جواب نقدمه".

وتنظم تظاهرة الاحد امام سفارة السودان في لندن قبل مسيرة الى مقر رئاسة الحكومة البريطانية.

وسيحضر المغني ايمانويل جال الذي كان من الاطفال المحاربين في السودان بينما سيلقي احد الناجين من دارفور اسماعيل جاربو كلمة خلال التجمع.

واكدت "لعالم من اجل دارفور" ان تجمعات ستنظم الاحد في اكثر من 35 عاصمة في العالم بالمناسبة نفسها.