دعا الرئيس الليبي معمر القذافي في كلمة القاها مساء الثلاثاء، امام مؤتمر الشعب العام (البرلمان) الولايات المتحدة التي وصفها بـ"الدولة المفلسة" الى اعتماد "النظام الجماهيري".
وقال القذافي في كلمته "سيكون العالم محظوظا لو انقلبت اميركا الى جماهيرية وتحولت الى دولة شعبية".
واضاف في كلمته ان "اميركا دولة مفلسة ليس لديها ما تقدمه الى العالم الا القوة والنفوذ، وانا ادعوها الى شيء خيّر تصدره الى العالم وهو النظام الجماهيري".
واعتبر أن سياسة الرئيس الاميركي جورج بوش "مقبولة" لو أن "الكارثة العراقية" لم تقع.
وكانت طرابلس وواشنطن قد اعادتا علاقاتهما الدبلوماسية في حزيران/يونيو 2004 بعد قطيعة استمرت 24 عاما.
وبدأت التغيرات في سياسة ليبيا في 19 كانون الاول/ديسمبر 2003 عندما كشفت طرابلس بشكل مفاجئ برنامجها لاسلحة الدمار الشامل وتعهدت بالعدول عنه بعد مفاوضات سرية مع واشنطن ولندن.
وقال الرئيس الليبي أن لا سجناء رأي في ليبيا باستثناء "الزنادقة"، ودعا المعارضين الليبيين الموجودين في الخارج للعودة إلى بلادهم، مقراً بأن بينهم "مظلومين".
وطالب القذافي بـ"تشكيل لجنة من مؤسسة القذافي الخيرية، تمر على السجون الليبية للتأكد من عدم وجود أي سجين رأي في ليبيا"، مضيفاً "وإذا كان هناك سجين رأي يجب أن يخرج فوراً ويطرح أفكاره على المؤتمرات الشعبية بكل حرية". وقال "يتهموننا بأن لدينا سجناء رأي، وأنا متأكد أنها اتهامات باطلة".
وأوضح انه ليس في السجون الليبية "إلا الزنادقة الذين يحوّلون الدين إلى رصاص وعمل سري وانقلابات ويقوضون المجتمع، والعالم كله ضدهم". ودعا "العالم لأن يأتي ليتأكد من ذلك".
ودعا القذافي المعارضين الليبيين الموجودين في الخارج للعودة إلى بلادهم، داعياً إلى "إقفال هذا الملف نهائياً".
وأضاف "نعم كان هناك أناس ظلموا ويجب أن نمر عليهم واحداً تلو الآخر لنعرف مطالبهم، نحن لا نريد ليبيين خائفين يضطرون للذهاب إلى العدو". وتابع "من يريد أن يبقى في الخارج ويحمل جنسية أخرى له مطلق الحرية، ومن يريد العودة إلى ليبيا فهذه بلاده وليعد إليها".