نشرت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس اسماء قادتها في مناطق قطاع غزة، فيما هددت اسرائيل بانها ستضرب بقوة في القطاع وشمال الضفة الغربية في حال تعرضها لهجمات بعد الانسحاب منهما.
وكشفت القسام لاول مرة في هذه مقابلات نشرت في موقعها على الانترنت، عن اسماء قادتها في قطاع غزة وعلى راسهم محمد الضيف القائد العام لكتائب القسام ويليه احمد الجعبري القيادي البارز في القسام. والمقابلتان مع الضيف والجعبري نشرتا الاسبوع الماضي على موقع القسام.
ونشر الموقع السبت مقابلات مع قادة المناطق في قطاع غزة وهم رائد سعد قائد "لواء مدينة غزة" واحمد الغندور قائد "لواء شمال قطاع غزة" ومحمد ابو شمالة قائد "لواء جنوب قطاع غزة" ومحمد السنوار قائد "لواء خان يونس" اضافة الى مروان عيسى من ابرز قادة القسام وفقا للموقع.
ونشر الموقع صورا فوتوغرافية لسعد والجعبري والغندور الذي يرتدي زيا عسكري بينما نشرت صور للقادة الاخرين وهم ملثمون.
وذكر هؤلاء القادة العسكريون ان دور "المرابطين" سيتواصل بعد الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة.
وقال رائد سعد "سيبقى الرباط على الثغور وعلى الحدود فنحن لا نأمن جانب العدو الصهيوني الغادر من عودته مرة اخرى بعد خروجه لحماية الثغور من العدو".
والمرابطون هم مجموعات صغيرة تنتشر في كافة مناطق "الاحتكاك مع العدو" لمراقبة تحركاته "ويمدون قيادتهم بذلك اولا باول" وفقا لسعد.
واضاف ان دور "المرابطين هو الحفاظ على امن الناس ليلا من اللصوص والاشرار والعابثين".
اسرائيل تهدد بالضرب بقوة
وفي المقابل، حذر مسؤول اسرائيلي كبير السبت من ان الجيش الاسرائيلي سيضرب بقوة في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية بعد الانسحاب العسكري من هاتين المنطقتين في 15 ايلول/سبتمبر في حال شن الفلسطينيون هجمات.
وقال عاموس جلعاد المستشار السياسي والامني لوزير الدفاع شاوول موفاز للاذاعة الاسرائيلية العامة "بعد الانسحاب لن يكون هناك اي تساهل حيال اطلاق النار باتجاه مناطق اسرائيلية".
واضاف جلعاد دون اي توضيحات "ان الذين سيهاجمون شعبنا سيدفعون الثمن غاليا جدا سنرد بطريقة يكون لها مفعول رادع".
ورفض نفي تصريحات نسبت الى رئيس الاركان الجنرال دان حلوتس ونشرتها صحيفة "معاريف" ومفادها ان اسرائيل تنوي "الرد بطريقة غير متكافئة" على عمليات اطلاق نيران فلسطينية محتملة من قطاع غزة.
وقالت الصحيفة "اذا ما توجب الرد فينبغي ان يكون بطريقة اكثر قسوة وعدوانية لا ينبغي ان يكون ردنا متكافئا مع الحدث. ينبغي ان لا نتردد (..) ان قذائفنا اكثر قدرة واكثر دقة (من قذائف الفلسطينيين)" كما اضاف الجنرال حلوتس.
وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون هدد الفلسطينيين في 24 تموز/يوليو "بنوع جديد من الردود" العسكرية.
وقال شارون "سيكون هناك ردود من نوع اخر وستضاف الى تدابير اكثر قسوة سواء خلال فترة الانسحاب من قطاع غزة او بعدها في حال حصول اعتداءات ارهابية".
عباس يشدد على انهاء الاحتلال
الى ذلك، اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس السبت ان على اسرائيل ان تسحب قواتها من جميع الاراضي التي احتلتها في 1967 كشرط لتحقيق السلام وشكك في الوقت نفسه في رغبة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في استئناف المفاوضات بين الطرفين.
وقال عباس في حديث نشرته "القدس" كبرى الصحف الفلسطينية انه "على الاسرائيليين ان يفهموا ان السلام يتحقق بخروجهم من كل الاراضي الفلسطينية التي احتلت العام 67 ليعيش الشعب الفلسطيني مستقرا يتمتع بالامان والاستقلال".
واضاف ان "الذي يريد السلام يجب ان يلتزم بالشرعية الدولية وهذه الشرعية تقول انه يجب الانسحاب من جميع الاراضي التي احتلت عام 67 وليس بخارطة الطريق فقط".
من جهة اخرى قال عباس ان "شارون لم يبد حتى الان الرغبة في الجلوس الى طاولة المفاوضات وبحث كل القضايا".
واضاف "اعتقد ان شارون ما زال مترددا واستطيع ان اقول انه يرفض فكرة العودة الى طاولة المفاوضات حول قضايا المرحلة النهائية (...) لكن نحن نعتبر الخروج من قطاع غزة خطوة باتجاه تطبيق خارطة الطريق وبالتالي التفاوض حول بنود خارطة الطريق حتى نصل الى الحل النهائي".
لكن عباس لم يخف تفاؤله ازاء خطوة اسرائيل الاخيرة باخلاء المستوطنين من قطاع غزة ومناطق في شمال الضفة الغربية. وقال "نحن متفائلون اكثر من اي وقت مضى لاننا بدانا نلمس نتائج على الارض ولا نقلل من اهمية تدمير وازالة 25 مستوطنة اسرائيلية في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية".
لكن الرئيس الفلسطيني ابدى مخاوفه من ان يكون رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون غير مستعد لاستكمال تطبيق خطة خارطة الطريق.
وتنص خطة خارطة الطريق التي وضعتها اللجنة الرباعية على استئناف مفاوضات الحل النهائي واقامة دولة فلسطينية.
واعتبر عباس الذي سيشارك في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة منتصف شهر ايلول/سبتمبر الجاري ان الفلسطينيين لن يطالبوا بضمانات دولية مجددا.
وقال "نحن لا نطالب بضمانات بل لدينا ضمانات ولدينا خريطة الطريق وتصريحات ومواقف واضحة من الدول واللجنة الرباعية والولايات المتحدة". واضاف "المهم ان يتم البحث والحديث من قبل هذه الاطراف مع الاسرائيليين للعودة الى خارطة الطريق".
الى ذلك قال عباس انه سيلتقي خلال اجتماعات الجمعية العام التي ستتخللها قمة في 14 ايلول/سبتمبر حول الاخطار التي تهدد السلام "الرؤساء الاميركي (جورج بوش) والفرنسي (جاك شيراك) والروسي (فلاديمير بوتين) ورئيس الوزراء البريطاني (توني بلير)".
لكنه استبعد لقاء شارون في هذه المناسبة. وقال "اعتقد ان اللقاء (مع شارون) في نيويورك لن يكون عمليا لان الجميع سيكون مشغولا وسيكون مجرد لقاء مجاملة". الا ان عباس اكد ضرورة عقد "لقاء رسمي وتفاوضي في القدس ونحن جاهزون لاي لقاء".
ويتوقع ان يشارك حوالى 137 رئيس دولة وحكومة في القمة عشية الدورة السنوية العادية للجمعية العامة للامم المتحدة التي سيتم خلالها الاحتفال بالذكرى الستين لتاسيس المنظمة الدولية.