القسام تنفي اصابة قائدها محمد ضيف وتتوعد اسرائيل برد مؤلم على غارة غزة

تاريخ النشر: 12 يوليو 2006 - 07:59 GMT

نفت كتائب القسام اصابة قائدها محمد ضيف خلال غارة اسرائيلية على غزة خلفت 6 شهداء، وتوعدت اسرائيل برد "قاس ومؤلم" على الغارة التي تأتي فيما خففت الدول العربية من صيغة مشروع قرار في مجلس الامن يطالب الاحتلال بالانسحاب فورا من غزة.

وقال متحدث باسم كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، معقبا على ما اعلنته اسرائيل عن اصابة محمد ضيف خلال الغارة "هذا غير صحيح على الاطلاق. ونحن ننفيه تماما. وهو مجرد تستر على مذبحة المدنيين الفلسطينيين التي ارتكبها العدو الصهيوني."

ورفض ان يقول هل كان ضيف الذي نجا من عدة محاولات اسرائيلية لقتله في المبني في ذلك الوقت ام لا.

وافادت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي صباح الاربعاء في تل ابيب ان "محمد ضيف اصيب خلال الليل في غارة للطيران على منزل في منطقة الشيخ رضوان قرب غزة لكننا نجهل خطورة اصابته".

واكد مصدر طبي فلسطيني في وقت سابق ان ضيف اصيب وخضع لعملية جراحية. لكن ناطقا باسم كتائب عز الدين القسام نفى ان يكون الضيف اصيب.

وقد توعدت كتائب القسام في بيان الاربعاء بـ"رد قاس ومؤلم لن يسلم منه احد" على الغارة".

وقال البيان "ردنا على هذه المجزرة الصهيونية البشعة سيكون قاسيا ومؤلما للعدو الصهيوني وسنجعل قيادة العدو تعض اصابع الندم على جريمتهم النازية".

واضاف البيان ان "رسالتنا الى الصهاينة ان قيادتكم المجرمة تجركم نحو دوامة من العنف لن يسلم منها احد وانها باستهداف المدنيين تحكم عليكم ان تكونوا في مرمى نيران المقاومة".

واوضح البيان الذي لم يشر الى اصابة الضيف "هذه الجريمة الجديدة تفتح فاتورة الحساب العسير امام ضربات القسام التي لن ترحم الصهاينة القتلة وستذلهم وتزلزل اركانهم".

واشار الى ان "نتائج هذه الجريمة خطيرة للغاية ستقلب كل الموازين وتفتح الطريق امام خيارات صعبة وغير مسبقة" مشددا على ان هذه "المجزرة تمثل نقطة تحول في قواعد المعركة ونحن من سيحدد قواعد اللعبة في المرحلة المقبلة"

وقد استشهد ستة فلسطينيين على الاقل وجرح نحو ثلاثون اخرون في الغارة التي شنتها طائرة "اف 16" على منزل في الشيخ رضوان في شمال مدينة غزة على ما افاد مصدر امني فلسطيني.

وذكرت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الغارة شنت بالاستناد الى معلومات حصل عليها الشين بيت (جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي) ومع ضوء اخضر شخصي من وزير الدفاع عمير بيريتس.

من جهة اخرى افاد مصدر طبي ان مسؤولا في لجان المقاومة الشعبية توفي صباح الاربعاء متأثرا بجروح اصيب بها خلال الليل بنيران الجنود الاسرائيليين في قطاع غزة.

واوضح المصدر ان "هشام ابو نصير (35 عاما) مسؤول لجان المقاومة الشعبية في خان يونس واحد مؤسسي لجان المقاومة الشعبية في بلدة القرارة (في جنوب قطاع غزة) في اشتباك مسلح مع الجيش الاسرائيلي". وقد اصيب ابو نصير خلال الليل بالرصاص في توغل للجيش الاسرائيلي في بلدة القرارة.

وافاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي توغل لاكثر من ثلاثة كيلومترات في الاراض الفلسطينية في بلدة القرارة وقرية ابو العجين المجاورة لها في جنوب قطاع غزة.

وفي وقت سابق افادت مصادر امنية وطبية فلسطينية مساء الثلاثاء ان احد افراد الامن الوطني الفلسطيني قد قتل وان اثنين آخرين اصيبا بجروح خلال عملية توغل للجيش الاسرائيلي في قرية ابو العجين شرق دير البلح وسط قطاع غزة.

واضاف ان مجموعة من قوات الجيش قامت بمحاصرة موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني واعتقال العناصر الذين كانوا في داخله ومصادرة سيارة تابعة للامن الفلسطيني.

وقالت المصادر الطبية ان "احد افراد الامن الوطني الفلسطيني زياد ابو مغصيب (22 عاما) استشهد برصاص الجيش الاسرائيلي خلال عملية التوغل".

واوضح المصدر الامني ان القوات الاسرائيلية اعتقلت عنصرا آخر من الامن الوطني الفلسطيني. وقال ان الجيش الاسرائيلي توغل مسافة تزيد عن كيلومتر شرق قرية ابو العجين وشرق بلدة القرارة وسط اطلاق النار وقذائف الدبابات.

قرار عربي

الى ذلك، وزعت قطر الثلاثاء مشروع قرار معدلا لمجلس الامن يطالب بالافراج بلا شرط عن الجندي الاسرائيلي وكذلك الانسحاب الفوري لاسرائيل من غزة.

وتضمنت احدث نسخة من المشروع الذي اقترح اول مرة في المجلس المؤلف من 15 عضوا الخميس الماضي عدة بنود جديدة أملا بكسب تأييد أوسع بعد ان عبر بعض اعضاء المجلس عن انتقادهم للمشروع بوصفه متحاملا على اسرائيل.

غير ان السفير الاميركي جون بولتون قال ان مشروع القرار مازال معيبا وان واشنطن مازالت ترى انه لا حاجة الى اي تحرك لمجلس الامن بشأن القرار.

وأدان مشروع القرار المبدئي الذي قدمته قطر العضو العربي الوحيد في مجلس الامن نيابة عن الدول العربية والاسلامية وغير المنحازة في الامم المتحدة قيام اسرائيل باعتقال واحتجاز عشرات من المسؤولين الفلسطينيين المنتخبين و"الهجوم العسكري الواسع" في غزة الذي بدأ بعد ان خطف نشطاء فلسطينيون جنديا اسرائيليا.

وطالب مشروع القرار اسرائيل بأن "توقف فورا عداونها" على المدنيين الفلسطينيين وتسحب قواتها من غزة وتطلق سراح المسؤولين الفلسطينيين المحتجزين.

واضاف المشروع الجديد تعبيرات عن "القلق الشديد" لاطلاق صواريخ على اسرائيل من غزة وادانة "كل اعمال العنف والارهاب والتدمير" ومنها خطف وقتل مدني في الاونة الاخيرة في الضفة الغربية.

ويدعو المشروع السلطة الفلسطينية الى اتخاذ "جهود فورية ومتواصلة لانهاء هذا العنف ومن ذلك اطلاق الصواريخ على ارض اسرائيلية." كما حث على ارسال معونات طارئة الى الشعب الفلسطيني.

واجتمع دبلوماسيون على مستوى منخفض في مجلس الامن بعد ظهر الثلاثاء لمراجعة نص القرار واقتراح تعديلات اخرى غير ان بولتون قال للصحفيين "مازلنا نرى انه غير مرض."

وسئل بولتون هل ستستخدم واشنطن حق النقض (الفيتو) اذا اجري تصويت على مشروع القرار فرد بقوله "موقفنا لم يتغير وهو اننا لا نرى في هذه المرحلة جدوى من اي تحرك للمجلس على الاطلاق."