دعت الحكومة الفسطينية التي تسيطر عليها حماس كتائب القسام لاستئناف الهدنة مع اسرائيل بعد ان اطلقت الكتائب عشرات الصواريخ على المستوطنات فيما اعتبر شمعون بيريس الضعف الفلسطيني وراء انهيار التهدئة
الحكومة تدعو للهدوء
دعت الحكومة الفلسطينية التي تقودها حركة حماس يوم الثلاثاء لاستئناف الهدنة في قطاع غزة بعد أن أطلق الجناح المسلح للحركة صواريخ على اسرائيل ردا على مقتل تسعة فلسطينيين في مطلع الاسبوع. وقال غازي حمد المتحدث باسم الحكومة في بيان إن الحكومة تؤكد رغبتها في استمرار الهدوء والحفاظ عليه على النحو الذي يحقق المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني.
وألقى شمعون بيريس نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي باللوم على ضعف القيادة والانقسامات بين الفصائل الفلسطينية في انهيار هدنة في قطاع غزة يوم الثلاثاء.
وفي مقابلة مع رويترز في الذكرى التاسعة والخمسين لاقامة اسرائيل قال إن الدولة اليهودية تكافح من أجل التوصل الى سلام نهائي مع جيرانها العرب وأن العلاقات الاقتصادية الجديدة قد تكون قوة فعالة من أجل التغيير. وقال بيريس "لم يلتزموا بوقف اطلاق النار الذي تعهدوا به" معلقا على هجمات صاروخية لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) من قطاع غزة ومحاولات مزعومة لزرع سيارات ملغومة داخل اسرائيل. وأضاف بخصوص الهجمات الاسرائيلية التي أسفرت عن مقتل فلسطينيين "لم يكن أمامنا من خيار سوى منعها."
وقال إن احدى المشكلات التي تواجه التفاوض مع الفلسطينيين هي "ضعف الامن... الكل يطلق النار من تلقاء نفسه.. وهو ما يخلق وضعا لا يحتمل." وأردف يقول "يجب أن يفرضوا النظام على قواتهم الامنية. دون ذلك ليس هناك أي فرصة لاي شيء جاد لانه اذا كان لديك جيوش كثيرة ولا جيش وحكومات كثيرة ولا حكومة.. فلا يمكنك حقا التفاوض أو السيطرة على الوضع."
القسام تلغي الهدنة
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الثلاثاء انها اطلقت اكثر من ثمانين صاروخا وقذائف الهاون باتجاه اسرائيل مؤكدة ان التهدئة مع اسرائيل "باتت منتهية".
وقال ابو عبيدة المتحدث باسم كتائب القسام "التهدئة باتت غير موجودة وبحكم المنتهية بسبب عدم التزام العدو الصهيوني (..) العدو انهى التهدئة اولا".
واضاف ابو عبيدة "لا استبعد ان يكون في جعبة كتائب القسام عمليات اخرى منها الاستشهادية والخيارات مفتوحة للرد على العدوان الاسرائيلي".
واوضح ان اطلاق كتائب القسام لعشرات قذائف الهاون والصواريخ المحلية الصنع على اهداف اسرائيلية الثلاثاء للمرة الاولى منذ اشهر هو "رسالة واضحة للعدو ورد على استهداف المقاومين في الضفة الغربية ومحاولة الاغتيال في قطاع غزة".
وهدد ابو عبيدة "بالرد بالصواريخ ووسائل المقاومة الاخرى على اي عملية توغل في قطاع غزة (..) واننا لن نسكت على اي عملية اجتياح للقطاع".
وقد هدد الجيش الاسرائيلي في منشورات القتها مروحيات الاثنين، الفلسطينيين بتنفيذ عملية توغل واسعة النطاق في شمال قطاع غزة ان لم يتوقف اطلاق الصواريخ على اسرائيل في غضون ثماني واربعين ساعة.
ولم يستبعد ابو عبيدة استئناف اسرائيل لاستهداف القيادات الفلسطينية مشددا على ان "من حق المقاومة الرد لان التهدئة كانت متبادلة ومشروطة وموقتة لكن العدو لم يلتزم".
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان خمسة صواريخ على الاقل أطلقت على اسرائيل يوم الثلاثاء وإن اثنين سقطا قرب بلدة اسرائيلية جنوبية. ولم ترد اي تقارير عن الخسائر البشرية.
وذكر شهود عيان فلسطينيون إن طائرات هليكوبتر حربية اسرائيلية فتحت النار قرب السياج الحدودي في جنوب غزة في محاولة لوقف الهجمات الصاروخية. وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي إن طائرات الهليكوبتر الاسرائيلية فتحت النار على موقع لاطلاق الصواريخ في جنوب قطاع غزة.
وقتلت القوات الاسرائيلية تسعة فلسطينيين من بينهم خمسة نشطاء في مطلع الاسبوع وتعالت أصوات فلسطينية مطالبة بالثأر.
وقال فوزي برهوم الناطق باسم حماس ان الطرف الذي أنهى الهدوء هو "الاحتلال الاسرائيلي" الذي لم يلتزم قط بشروط الهدوء المتبادل. وأضاف ان حماس ترد للدفاع عن الشعب الفلسطيني وان "المقاومة مستمرة."
واتفق الفلسطينيون واسرائيل في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر الماضي على تهدئة بقيت هشة، سحب بموجبها الجيش الاسرائيلي قواته من قطاع غزة وتعهد بعدم شن هجمات فيما تعهد الفلسطينيون بالامتناع عن اطلاق الصواريخ على اسرائيل.
ورغم التهدئة اطلق اكثر من مئة صاروخ منذ ذلك الحين على جنوب اسرائيل التي قررت مطلع نيسان/ابريل استئناف الهجمات على قطاع غزة ردا على ذلك.
عباس
في الغضون، وصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يقوم بجولة اوروبية سعيا للحصول على دعم لحكومة الوحدة الوطنية الجديدة بين فتح وحماس مساء الاثنين الى مطار تشامبينو العسكري كما افادت وكالة "تيلي نيوو".
ووصل عباس الى روما قادما من اثينا حيث اعلن انه يعتمد على دعم الولايات المتحدة لتحقيق تقدم في محادثات السلام.
وسيستقبل البابا بنديكتوس السادس عشر ظهر الثلاثاء الرئيس الفلسطيني ثم يستقبله مساء رئيس الحكومة الايطالية رومانو برودي.
وفي 2 نيسان/ابريل كانت ايطاليا مع فرنسا احدى اوائل الدول التي تستقبل للمرة الاولى منذ 2006 وزراء من الحكومة الفلسطينية الجديدة جاؤوا لطلب استئناف المساعدة المالية الاوروبية.
وكان الاتحاد الاوروبي اول جهة مانحة للفلسطينيين الى حين وصول حركة حماس الى الحكم في اذار/مارس 2006 اثر فوزها في الانتخابات التشريعية.
وجمدت اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة مساعدتها المباشرة الى الفلسطينيين مطالبة بان تعترف الحكومة باسرائيل وبالاتفاقات الموقعة سابقا ونبذ العنف.
ومنذ تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية بين فتح وحماس في اذار/مارس تدعو السلطة الفلسطينية الى رفع الحصار.
وبعد فرنسا واليونان وايطاليا سيتوجه عباس الى بولندا والسويد وبلغاريا وسويسرا.
© 2007 البوابة(www.albawaba.com)