القضاء الباكستاني يعلق عقوبات الاعدام التي اصدرتها المحاكم العسكرية

تاريخ النشر: 16 أبريل 2015 - 03:32 GMT
علقت هيئة من 17 قاضيا من المحكمة العليا، اعلى هيئة قضائية في البلاد، تنفيذ هذه الاعدامات
علقت هيئة من 17 قاضيا من المحكمة العليا، اعلى هيئة قضائية في البلاد، تنفيذ هذه الاعدامات

علقت المحكمة العليا في باكستان الخميس عقوبات الاعدام التي اصدرتها المحاكم العسكرية التي انشئت في الشتاء بعد المجزرة التي ارتكبها متمردو طالبان في مدرسة في بيشاور (شمال غرب).

وبعد اسابيع على وقوع المجزرة في كانون الثاني اجاز البرلمان الباكستاني تغييرا دستوريا يسمح بانشاء هذه المحاكم الاستثنائية لمحاكمة قضايا الارهاب ما اثار قلق بعض المحامين والمدافعين عن حقوق الانسان.

وكان هذا الاصلاح من التدابير التي قررتها الحكومة في محاولة لان تضرب نهائيا شبكات المتمردين بعد الصدمة التي سببها الهجوم الارهابي في بيشاور الاكثر دموية في تاريخ البلاد الذي اسفر عن سقوط 150 قتيلا على الاقل بينهم اكثر من 130 تلميذا.

وكان الجيش الباكستاني اعلن مطلع الشهر عن اولى العقوبات التي اصدرتها هذه المحاكم الجديدة التي حكمت بالاعدام على ستة متمردين مفترضين وبالسجن المؤبد على اخر لعلاقته باعمال ارهابية. لكنه لم يعط الا تفاصيل قليلة عن التهم وسير المحاكمات التي لم يعلن عنها وجرت في جلسات مغلقة.

وعلقت هيئة من 17 قاضيا من المحكمة العليا، اعلى هيئة قضائية في البلاد، تنفيذ هذه الاعدامات بطلب من جمعية المحامين في المحكمة العليا التي تحتج على دستورية المحاكم العسكرية.

واعتبر قرار المحكمة العليا انه يحق للمدانين امام المحاكم العسكرية الاستئناف وطلب من المدعي العام النظر في الامر بحلول 22 نيسان.

وقالت المحامية النافذة والناشطة في حقوق الانسان اسماء جهنغير التي قدمت طلبا اخر للاحتجاج على سرية المحاكمات العسكرية، للصحافيين ان هذا القرار لا يتعلق بالاعدامات التي صدرت ولن يمنع بالتالي هذه المحاكم من مواصلة عملها.

واضافت "سنقدم شكاوى ضد محاكمات اخرى اذا ثبت بان هذه المحاكم تشكل انتهاكا لابسط حقوق الانسان". وجددت معارضتها ومعارضة زملائها "لهذه المحاكم الشكلية" مشيرة الى ان اهالي المحكومين لم يبلغوا باقامة محاكمات عسكرية وبالتالي لم يحضروا الجلسات.

وقال انعم الرحمن المحامي الذي تولى الدفاع عن متهمين امام المحاكم العسكرية ان هذا القرار "انجاز كبير يدل على ان القضاء يضطلع بدوره باستقلالية تامة وانه لن يسمح باي نظام قضائي مواز في البلاد".

وكانت اللجنة الدولية للحقوقيين وهي منظمة غير حكومية للدفاع عن حقوق الانسان دانت في بيان الطابع "السري" و"غير الشفاف" للمحاكم العسكرية الباكستانية منددة بمساس بواجبات القضاء الاساسية المتمثلة في الانصاف والشفافية.

واجاز البرلمان الباكستاني الاستعانة بالمحاكم العسكرية لفترة عامين ويتلقى الملفات من الحكومات الاقليمية.