اعلنت المحكمة الجنائية العراقية العليا الاثنين براءة نائب رئيس الوزراء السابق طارق عزيز في قضية "احداث صلاة الجمعة" بينما اصدرت حكما باعدام وزير الدفاع السابق علي حسن المجيد ومتهمين اخرين.
وقررت المحكمة براءة عزيز من التهمة والاعدام لكل من المجيد ومحمود محمد وعزيز صالح حسن.
وكان عزيز يحاكم مع 15 اخرين من اعوان النظام السابق بتهمة الضلوع في مقتل العشرات من انصار الزعيم الشيعي الراحل محمد صادق الصدر العام 1999 ابان حكم الرئيس الراحل.
وكانت اولى جلسات المحاكمة في هذه القضية بدأت في 21 تموز/يوليو 2008.
واعلن بديع عارف محامي عزيز الاحد إن محكمة عراقية ستصدر قراراً بالإفراج عنه الاثنين، بعدما كان مقرراً صدور هذا القرار الأحد.
وأضاف عارف، في تصريحات لشبكة سي ان ان الاميركية "كان من المفترض أن يصدر القرار الأحد، لكن يبدو أن الإدعاء العام لديه معلومات جديدة عن أحد المتهمين في القضية."
وذكر عارف أنه بالإضافة إلى قرار المحكمة بالإفراج عن عزيز، فإن هناك جهوداً لاستصدار قرار من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، لوقف جميع الإجراءات والتعقيبات القانونية بحق طارق عزيز. وأوضح المحامي "هذا الاقتراح جاء من الرئيس الأميركي باراك أوباما، والذي عبر للمالكي عن رغبته في وقف ملاحقة عزيز قانونياً، لإظهار حسن نية الحكومية العراقية، وعزمها على تحقيق المصالحة الوطنية."
وليس ثمة معلومات مؤكدة فيما إذا كان ذلك اقتراح الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء العراقي سينفذ بالفعل، لكن عارف قال إن مصادر قانونية أميركية وأوروبية أبلغته "رغبة أوباما في الإفراج عن طارق عزيز، باعتباره شغل منصباً سياسياً ودبلوماسياً"، في عهد الرئيس الراحل صدام حسين.
وقال عارف: "طارق عزيز ليس له علاقة بالقضايا الأمنية في ظل الحكم السابق، فالرجل كان سياسياً ودبلوماسياً، وهو معروف على المستوى الدولي."
وكان عزيز قد استسلم للقوات الأميركية في أبريل/ نيسان 2003، وهو محتجز في سجن "كامب كروبر"، بالقرب من العاصمة بغداد، وسط تدهور وضعه الصحي، بحسب عائلته.