القضاء العماني يستأنف محاكمة المتهمين بمحاولة الانقلاب

تاريخ النشر: 25 أبريل 2005 - 02:28 GMT

استؤنفت في سلطنة عمان الاثنين، محاكمة 31 عمانيا متهمين بالانتماء الى "تنظيم سري محظور" يسعى الى قلب نظام الحكم بالقوة واقامة حكم الامامة.


واستمعت محكمة مسقط المختصة في قضايا امن الدولة خلال الجلسة الصباحية للمحاكمة، الى مرافعات ثلاثة محامين موكلين عن 12 متهما. وتستأنف المحاكمة مساء للاستماع الى مرافعات محامي باقي المتهمين.

وتأتي جلسة اليوم بعد اسبوع من بدء المحاكمة في 18 نيسان/ابريل وكانت استمرت حينها ثلاثة ايام متتالية.

ويحاكم المتهمون بتهمة "التحضير لقلب نظام الحكم بقوة السلاح لاقامة نظام حكم الامامة والانتماء لتنظيم سرى محظور وحيازة وبيع الاسلحة وجمع التبرعات المالية واقامة ندوات لاستقطاب اعضاء جدد للتنظيم" وفق بيان الاتهام التي نقلته وكالة الانباء العمانية.

وطلب المحامون صباحا الحكم ببراءة موكليهم مشيرين الى ان التنظيم الذي انشأوه كان لخدمة المذهب الاباضي وغرسه لدى الناشئة في مواجهة ما قالوا انها تيارات خارجية.

اما بشأن حيازة المتهمين اسلحة فقد دفع المحامون بان اقتناء السلاح عرف اجتماعي لدى العمانيين وانه اذا كانت هناك من مخالفة ارتكبها موكلوهم فهي لا تزيد عن جنحة حيازة سلاح بدون ترخيص.

وطلب المحامون الرأفة بموكليهم.

في المقابل رد ممثل الادعاء العام ان خدمة المذهب لا تحتاج الى تشكيل تنظيم سري خاصة وان الدولة تخدم المذهب الاباضي مثل بقية المذاهب الاسلامية طالبا القاضي بالحكم بما ترتئيه عدالة المحكمة.

وكان محامي قال في وقت سابق ان "الادعاء العام طلب الحكم بالاعدام لكل المتهمين بالسعي للاطاحة بالنظام" غير انه شكك في احتمال صدور احكام بالاعدام.

ودخل المتهمين الى قاعة المحكمة التي احيطت باجراءات امن عادية، غير مقيدين ومرتدين اللباس العماني التقليدي ووقفوا وراء حاجز خشبي لا يزيد ارتفاعه عن متر واحد.

وطلب معظم المتهمين العفو من السلطان قابوس بن سعيد معربين عن ندمهم.

وجاء في لائحة الادعاء العام ان المجموعة شكلت منذ سنة 1982 تنظيما تبين بعد ذلك ان له جناحان احدهما علني ينشط من خلال المراكز الشبابية الصيفية وتنظيم رحلات العمرة واخر سري ينشط دعوة الى اقامة حكم الامامة في السلطنة.

واشارت مصادر قضائية الى انه يحق للمتهمين طلب استئناف الاحكام ضدهم امام المحكمة العليا ثم طلب العفو من السلطان قابوس.

وقالت صحيفة "تايمز اوف عمان" نقلا عن محام ان النطق بالحكم قد يتم بعد اسبوعين من الجلسة الختامية اليوم.

واشارت معلومات في مسقط الى ان المتهمين الذين اعتقلوا في كانون الثاني/يناير الماضي، اباضيون. وينتمي 75 بالمئة من العمانيين الى هذا المذهب الاسلامي.

وانتشرت الاباضية في عمان منذ بداية القرن الثامن الميلادي وهي فرقة من فرق الخوارج وسميت على اسم مؤسسها عبد الله بن اباض. وتعود جذور هذا المذهب الى الخوارج من مؤيدي الامام علي بن ابي طالب الذين انقلبوا او خرجوا عليه وفي مرحلة لاحقة اعترفوا فقط بخلافة الخليفتين الاوليين ابو بكر الصديق وعمر بن الخطاب.

ويختلف الاباضيون عن الشيعة اساسا بانهم يؤمنون بضرورة انتخاب الخليفة من بين عموم المسلمين. ويرون ان اي مسلم يمكن ان يكون اماما اذا ما توفرت فيه الشروط ويتم تعيينه من خلال مبايعته.

(البوابة)(مصادر متعددة)