القضاء المصري يؤجل محاكمة نور بعد اعتراف 3 من اتباعه بالتزوير

تاريخ النشر: 29 يونيو 2005 - 05:54 GMT

أجلت محكمة جنايات القاهرة يوم الثلاثاء الى يوم الخميس محاكمة المرشح للرئاسة المصرية أيمن نور بتهم تقليد أختام رسمية وتزوير أوراق تأسيس حزب الغد الذي يرأسه.

وجاءت هذه الخطوة بعد اعتراف ثلاثة من المتهمين بعملية التزوير واعترافهم بانهم تلقوا تعليمات من ايمن نور بذلك

وبدأت المحاكمة بعد موعدها بنحو ثلاث ساعات بسبب حالة ارتباك نتجت عن منع مؤيدي نور من دخول القاعة. كما رفع القاضي الجلسة بعد نحو ساعة من بدئها بسبب فوضى تسبب فيها اكتظاظ القاعة بعدد كبير من المحامين والصحفيين وأعضاء حزب الغد ومشاحنات بين محامين وأعيدت الجلسة للانعقاد بعد أكثر من نصف ساعة.

وقالت تقارير ان ايمن نور رئيس حزب الغد المعارض ايمن نور استغل اولى جلسات محاكمته لمهاجمة الرئيس حسني مبارك الذي ينتظر ان يخوض الانتخابات الرئاسية ضده في سبتمبر/ ايلول المقبل، وطالب الرئيس المصري بتقديم إقرار ذمة مالية هو وأولاده عن فترة حكمه.

وبدات محاكمة نور (41 عاما) امام محكمة جنايات القاهرة في منطقة باب الخلق بوسط العاصمة المصرية في اجواء من التوتر مع انتشار الاف من قوات الامن المركزي (مكافحة الشغب) خارج مبنى المحكمة التي تجمع امامها وداخلها منذ الصباح الباكر مئات من انصار نور لم يكفوا طوال اكثر من خمس ساعات عن ترديد الهتافات المؤيدة له والمناهضة للرئيس المصري.

وقال نور لوكالة الأنباء الفرنسية من داخل قفص الاتهام اثناء الجلسة الاولى للمحاكمة التي ستستانف بعد غد الخميس "انا متمسك بتقديم اقرار ذمتي المالية ولكن على الرئيس مبارك ان يقدم كذلك هو وابناؤه واسرته اقرارات ذمتهم المالية".

وكان محامون يدافعون عن اربعة من المتهمين مع ايمن نور في نفس القضية اعترفوا في التحقيقات بان توكيلاتهم مزورة تقدموا بطلب الى المحكمة لكي يكشف نور مصادر ثروته منذ انتخابه عضوا بمجلس الشعب المصري عام 1995 حتى الان, كما شككوا في شهادة الدكتوراه في القانون الدستوري التي يؤكد رئيس حزب الغد انه حصل عليها من احدى الجامعات الروسية.

وقال نور انه مندهش كون "اعضاء هيئة الدفاع عن المتهمين جاؤوا ليهاجموني بدلا من ان يدافعوا عن موكليهم"، واضاف ان المتهمين الذين قالوا في تحقيقات النيابة ان توكيلاتهم مزورة "مخبرون ومرشدون لاجهزة الامن اخترقوا الحزب وهم جزء من تلفيق القضية"، واعتبر ان "التدخل الامني غير المبرر اكبر دليل على ان المحاكمة سياسية وليست جنائية", واضاف "ان ما يجري غير مطمئن بالمرة".

وطالبت هيئة الدفاع عن نور التي تضم اكثر من عشرة محامين باستدعاء رئيس مجلس الشعب فتحي سرور ورئيس مجلس الشورى صفوت الشريف ووزيري مجلسي الشعب والشورى كمال الشاذلي ومفيد شهاب للادلاء بشهادتهم امام المحكمة بصفتهم اعضاء لجنة الاحزاب التي تلقت التوكيلات المطعون فيها بالتزوير.

كما قدم الدفاع عن نور قائمة باسماء الفين من مؤسسي الحزب مستعدين للشهادة امام المحكمة بان توكيلاتهم غير مزورة. وكانت المحاكمة بدأت في مناخ مشحون بعد ان ترك نور قاعة المحكمة وسط هتافات انصاره "يسقط يسقط حسني مبارك" و"الحرية لايمن نور" و"المحاكمة باطلة" احتجاجا على عدم تمكن عدد من اعضاء هيئة دفاعه ومن الصحفيين من دخول القاعة التي تعقد فيها الجلسة بسبب الطوق الامني المفروض امامها. وبعد ان التقى نور مسؤولين من المحكمة تمكن الصحفيون والمحامون من الوصول بصعوبة الى القاعة. ورفع انصار ايمن نور الذين كانوا يرتدون قمصانا وقبعات برتقالية (وهو اللون الرمزي لحزب الغد) على باب مبنى المحكمة, الذي طوقته قوات الشرطة ومنعت حركة السير امامه لمدة خمس ساعات تقريبا, لافتات عملاقة برتقالية كذلك كتب عليها "لا للظلم ... لا للتلفيق" و"البراءة لايمن نور" و"يا قضاة مصر اسمعوا شهاداتنا".

كما وضعت قبالة المحكمة لافتة كتب عليها "لا للتمديد (للرئيس المصري لفترة رئاسية خامسة), لا للاستبداد, لا للتوريث (توريث الحكم لجمال مبارك نجل الرئيس المصري)" واخرى تقول "مليون نملة اكلت في ساعة جثة فيل .. الغد قادم ولا يعرف المستحيل".

وقد اكدت المتحدثة باسم حزب الغد جميلة اسماعيل –زوجة أيمن نور- ان احد اعضاء الحزب توفي بازمة قلبية اليوم بسبب الزحام الشديد اثناء مشاركته في تظاهرة التأييد لرئيس الحزب أمام المحكمة.

وقالت جميلة زوجة ايمن نور ان "خليل العتابي (48 سنة) توفي بازمة قلبية اثناء وجوده امام المحكمة بسبب الزحام الشديد والحرارة المرتفعة"، واضافت انه "كان يعاني من مشكلات صحية في القلب ولم يتحمل على ما يبدو درجة الحرارة المرتفعة والزحام الشديد".

وبدا ان نور يريد استخدام المحاكمة لاطلاق حملته الانتخابية واكد عدد من انصاره انه وزع عليهم مساعدات مالية لتشجيعهم على المجئ الى المحكمة.

وقالت سيدة عبد الخالق (45 سنة) من سكان حي باب الشعرية الشعبي (وهي دائرة نور الانتخابية) "جئت من اجل ايمن لانه بيحن علينا (يقدم مساعدات), وفي رمضان يوزع علينا احتياجات الشهر الكريم وامس مر علينا مساعدوه ووزعوا علينا مساعدة" مالية. وقالت سيدة محمد الغامري وهي من نفس الحي "هو كويس معانا ومساء امس جاء ناس من عنده واعطوني عشرة جنيهات (حوالي دولارين)".