أدان عدد من علماء الأزهر الشريف حكم القضاء المصري الذي اعترف بالطائفة البهائية، مؤكدين أن ذلك يعد انتكاسة قضائية كبرى وكارثة يجب التراجع عنها، مشددين على أن البهائيين ليسوا مسلمين وإنما عملاء للصهيونية والاستعمار وأعداء للأمة، مطالبين بمراجعة قرار الاعتراف بهذه الطائفة.
ووفقا لصحيفة الوطن السعودية حيث كانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت حكما يعترف بالطائفة "البهائية " انطلاقا من أن الدين الإسلامي اعترف بغير المسلمين على اختلاف دياناتهم ومذاهبهم .وألزم الحكم وزير الداخلية المصري باستخراج جوازات سفر وبطاقات شخصية لصاحب الدعوى المواطن حسام عزت وزوجته رانيا عنايت وبناتهما مدون عليها ديانتهم " البهائية ".
وأشارت المحكمة في منطوق الحكم إلى أن قانون الأحوال المدنية لسنة 1994 ألزم كل مواطن مصري باستخراج بطاقة شخصية مدون فيها اسمه وديانته وتاريخ ميلاده، ورأت المحكمة أن كتابة الديانة في البطاقة أو الشهادة لا تخالف الشريعة الإسلامية، رغم أنها لا تعترف بالبهائية وبرر منطوق الحكم أن تدوين ديانة المواطن في هويته أو شهادة ميلاده يضمن التعرف على صاحبها لكنه لا ينشئ مراكز قانونية تخالف روح الشريعة الإسلامية.
وقال العالم الأزهري المتخصص في الفرق والمذاهب الدكتور محمد أبو ليلة: إن البهائيين فرقة خارجة ومعادية للإسلام، مؤكدا أنها نشأت في حجر الاستعمار والصهيونية ولا تزال تلقى العناية والرعاية من أعداء الإسلام، مضيفا أن لديهم - ما أسماه - بالمشروع السياسي العدائي للأمة الإسلامية و يستعينون بوسائل غير نزيهة لنشر بهائيتهم ويرفضون خاتمية الرسول صلى الله عليه وسلم للأنبياء ويعتقدون في نبوة بل ألوهية علي محمد الشيرازي رأس البابية وبهاء الله وعباس ابنه وكعبتهم في حيفا أو حيث يكون قبر الباب أو البهاء وغرضهم الأول هو ضرب الإسلام وزعزعة الاستقرار السياسي والديني في المجتمعات الإسلامية وهم يتعاونون مع إرساليات التبشير، وقد حرّف الداعي البهائي رشاد خليفة في ولاية أريزونا بالولايات المتحدة الأمريكية القرآن الكريم في ترجمته للقرآن والتي ألف فيها آيات كثيرة من القرآن بحجة أنها ليست قرآناً وبأن المسلمين حرفوها وقد كان هذا الأفاق ينادي بهدم الكعبة وتوزيع حطامها على بلاد العالم وإبطال الحج وكل الشعائر الإسلامية.
ويري أبو ليلة أن التصريح للبهائية بالعمل في مصر أو في بلاد المسلمين هو نكسة قضائية كبرى يرجى من المحكمة أن تعيد النظر فيها حماية للدين وللاستقرار السياسي أيضاً وسداً للمفاسد وأطماع القوى التي تعمل على تقسيم العالم الإسلامي المقسم.
وتؤكد أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر الدكتورة نورشيف عبد الرحيم -لها كتاب عن البابية و البهائية - أن البهائية هدفها إثارة النعرات والحروب الأهلية في العالم الإسلامي وتحريك الفكر الطائفي وتشير إلى أن الأزهر الشريف بكل علمائه وعبر تاريخه أصدر العديد من الفتاوى ومنه فتوى شيخ الأزهر السابق الشيخ جاد الحق علي جاد الحق وتنص على أنهم كفار لا ينتمون للإسلام بل هم أعداء للإسلام.
وتشير نورشيف إلى أن مقر البهائية في مصر قد أغلق عام 1964 حيث كان محفلهم الأكبر في منطقة العباسية بالقاهرة خلف ألفية الفيداوية وقد حرم القانون المصري البهائية وإن كانوا يعملون سراً في مصر وفي بعض الدول العربية والإسلامية تحت مسمى "القرآنيون" بل إنهم تسللوا للعمل في الحضانات و تربية الأطفال المسلمين على اللادينية.
من جانبه عبر الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية العالم الإيراني محمد علي التسخيري في تصريح لـ "الوطن" عن دهشته لهذا الحكم وقال إن البهائية مسلك سياسي عميل للصهيونية والبهائيون يتآمرون على كل العالم الإسلامي لذلك لا تشملهم حرية الأديان والبهائية مسلك خطير أينما حلوا وأينما عملوا فهم عملاء للصهيونية
وخلال الأشهر القليلة الماضية بدأت علامات الاستفهام تثير الشكوك حول وضع البهائيين في مصر بعد مشاركة السفير الإسرائيلي الحالي في مصر في احتفالاتهم، وتساءلت الصحف المستقلة عن معنى هذه المشاركة خاصة بعد الإعلان عن تأسيس عدة حدائق في مدينة"حيفا" التي يعتبرونها قبلتهم الأولى بتكلفة تصل إلى حوالي 250 مليون دولار.
ويؤكد أستاذ التاريخ الإيواني بجامعة المنوفية الدكتور مصطفى شرف وجود علاقة بين البهائية وإسرائيل وأرجع إنشاء المركز البهائي العالمي في لندن لوجود علاقة سياسية بين البهائية والصهيونية على اعتبار أن العقيدة البهائية تمنع أتباعها من العمل بالسياسة وكذلك في المؤسسات الحكومية ومن يرد ذلك فعليه الاختيار بين عمله وعقيدته.
وأشار إلى أن البهائيين يطيعون أوامر حكومات الدول التي يعيشون فيها حتى ولو كانت إسرائيل وأكدوا أيضا على أن ما يحدث للفلسطينيين والإسرائيليين من اقتتال يؤلمهم للغاية والدين البهائي يدعو كلا الجانبين لحل الصراع بشكل سلبي وترك الحرب.
وأضاف أن تعداد البهائيين في مصر تجاوز 10 آلاف وقام السفير الإسرائيلي في القاهرة"شالوم كوهين" بزيارة إلى المحلة الكبرى وحرص على زيارة معقل البهائيين بها، والتقى ببعض عناصرهم من بينهم "نصيف بباوي" الملقب بزعيم البهائيين في مصر واستمر اللقاء ساعة ونصفاً وطالب فيه كوهين بضرورة المشاركة في النشاط السياسي بالبلاد عن طريق إنشاء جمعية أو حزب أو الترشيح للبرلمان وغيرها من الأنشطة الفعالة للتأثير بقوة لصالح إسرائيل وسياستها مؤكداً لنصيف أنه قد حان الوقت للإعلان عن أنفسهم في ظل وعد بحمايتهم من أي اعتراض قد يصدر من الحكومة المصرية ضدهم.
وأكد أستاذ الفلسفة الإسلامية الدكتور عامر النجار في دراسة حديثة للبهائيين أن هذه الطائفة البهائية زرعها الروس والإنجليز وشملتها الصهيونية العالمية بالرعاية الشديدة منذ ظهور البهائية في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي لتكون شوكة في ظهر الإسلام والمسلمين ويكفي أن نعرف أن قبلتهم وحجهم شطر "عكا" بفلسطين المحتلة حيث قبر"البهاء" وأن منهج البهائية في الدعوة إلى أفكارهم قائم على أساس التلفيق والتوفيق والتزوير بين المذاهب والأديان المختلفة بدعوى التقريب بينها جميعا وبدعوى المعاصرة والحداثة.
ويقول الدكتور مصطفى شرف: إن البهائية ظهرت في إيران عام 1844 على يد الباب علي محمد الشيرازي، الذي بشر الناس بقدوم"بهاء الله " وهم يؤمنون بجميع الرسالات السماوية اليهودية والمسيحية والإسلامية ويزعمون أن هناك رسالات سماوية ستظهر تباعاً وأن البهائية ليست خاتمة الرسالات وأن هناك رسالات ستظهر بعد 1000 عام على الأقل، وهم يحجون إلى فلسطين وتركيا والعراق وإيران وإسرائيل لأنها من وجهة نظرهم مناطق مقدسة حيث قامت السلطات العثمانية والإيرانية بنفي بهاء الله أكثر من مرة إلى تلك الدول فهم في صلواتهم يتوجهون إلى إحدى هذه المدن المقدسة" شيراز - حيفا - عكا".
والتقويم البهائي عندهم السنة 19 شهراً والشهر 19 يوماً لتكون السنة 361 يوماً. ويبدأ من 2 مارس وهم يتزوجون من أصحاب الديانات الأخرى، ولكن بشرط عدم نكران البهائية كما أن مفهوم البعث عندهم بعث روحي فقط وليس إعادة الروح للجسد كما تدعو جميع الأديان السماوية.
المعروف أن زعيمهم الميرزا"حسين علي المازدراني" والملقب بالبهاء المولود عام 1817 في مزدران بإيران كان قد أكد لأتباعه أنه هو الله وأنه جاء لينسخ القرآن الكريم بكتاب جديد أسماه"الأقدس".
والبهائية ليست ديناً من الأساس وليس هذا كلامنا فقد أفتى الأزهر الشريف أكثر من مرة أن مذهب البهائية ليس من الإسلام في شيء وأنه باطل وليس من اليهودية و لا النصرانية ومن يعتنقه من المسلمين يكون مرتداً خارجاً عن دين الإسلام. وذلك لدعواهم الباطلة ، ومنها ادعاء أن هذا المذهب نسخ جميع الأديان وادعاء زعيمهم الألوهية، وكذلك أصدرت الكنيسة بياناً أكدت فيه أن البهائية خارجة عن المسيحية وليست ديناً سماوياً.
والغريب أن الطائفة البهائية تدعي أنها أقلية دينية تتعرض للاضطهاد في مصر وتطلب دائما من لجنة الحريات الأمريكية والمجتمع الدولي إنقاذهم من الاضطهاد الذي تمارسه الحكومة المصرية عليهم.
ويطالبون بكتابة صفة "بهائي" في خانة الديانات بالبطاقة، والمطالبة أيضا بالسماح لهم بممارسة طقوسهم الوثنية في محافلهم "معابدهم" والتي صدر قرار من الحكومة المصرية بإغلاقها منذ عام 1960 وكان أشهرها بالعباسية والمحلة الكبرى، كما أن البهائية تتيح زواج المحارم .
والغريب أن هذه الجماعة أسقطت التكاليف وأنكرت على الله أسماءه الحسنى وصفاته الإلهية - سبحان الله عما يصفون - وقالوا إن الله قد أتى إلى الأرض وقالوا إن الجنة هي الإيمان بالبهاء، وإن النار هي في عدم أتباعه وعدم الإيمان به وبذلك أنكروا البعث و الحساب ويوم القيامة .
وأكد تاريخيا أن الطائفة البهائية ظهرت في مصر منذ حوالي مائة عام مضت وأصبح أتباعها حوالي عشرة آلاف شخص أو أكثر وكان زعيمهم المشهور"حسين بيكار " وهم يحاولون اجتذاب المزيد من الأشخاص لاتباع مذهبهم الفاسد والباطل بكل نية خبيثة فهم يعتمدون على الطريقة الباطنية والتأويل الباطني الذي يعتمد عليه أعداء الإسلام من الفرق الباطنية