القضاء يوقف قادة الامن المتهمين بقضية الحريري وميليس بدمشق في 10 الجاري

تاريخ النشر: 04 سبتمبر 2005 - 06:40 GMT

اصدر قاضي التحقيق اللبناني في جريمة اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري مذكرات توقيف بحق قادة الامن الاربعة الموقوفين بتهمة التورط في الجريمة، فيما يزور رئيس لجنة التحقيق الدولية في الجريمة ديتليف ميليس دمشق في 10 الجاري.

وقالت وكالة الانباء الوطنية اللبنانية ان قاضي التحقيقات الياس عيد اصدر مذكرات الاعتقال بعد ان امضى يومين في استجواب المتهمين الاربعة الذين قادوا اجهزة الامن اللبنانية خلال الفترة التي شهدت اغتيال الحريري.

والمتهمون الاربعة هم: قائد لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان، المدير السابق للمخابرات في الجيش العميد ريمون عازار، المدير العام السابق للامن العام اللواء الركن جميل السيد والمديرالعام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج, وذلك سندا لمواد الادعاء.

وكانت السلطات اللبنانية احتجزت الاربعة يوم الثلاثاء الماضي بناء على طلب من رئيس لجنة التحقيق الدولية ديتليف ميليس.

دعوة ميليس الى دمشق

وفي هذه الاثناء، اعلنت سوريا التي وجهت دعوة الى ميليس لزيارتها ان موعد الزيارة تحدد في العاشرة من الشهر الجاري.

وقال مصدر في وزارة الخارجية السورية لرويترز ان "الموعد تحدد بعد التنسيق مع (المحقق) دتليف ميليس الذي قال انه لن يتمكن من اتمام الزيارة قبل التاسع من أيلول (سبتمبر) بسبب ارتباطات مسبقة. ولهذا حددنا اقرب موعد بعدها".

ونقلت وكالة الانباء السورية (سانا) الرسمية في وقت سابق عن سفير دمشق لدى الامم المتحدة فيصل المقداد قوله ان "الحكومة السورية وجهت دعوة لدتليف ميليس.. لزيارتها يومي الاثنين او الثلاثاء الخامس او السادس من ايلول/سبتمبر الجاري".

واضافت الوكالة أن "سوريا على استعداد للتعاون مع لجنة التحقيق الدولية الخاصة باغتيال الحريري".

وكان مصدر رسمي سوري اعلن السبت ان دمشق مستعدة لاستقبال ميليس "الا انه لم يتم بعد تحديد اي موعد للزيارة".

واعلن ميليس الخميس استعداده للتوجه الى سوريا من اجل مواصلة التحقيق مشيرا في الوقت نفسه الى عدم وجود اي مشتبه به سوري حتى الآن.

وترغب لجنة التحقيق الدولية بالاستماع الى الرئيس السابق لاجهزة الاستخبارات السورية في لبنان رستم غزالة واثنين كانا من من ابرز معاونيه في بيروت محمد مخلوف وجمعة جمعة.

وكان الرئيس السوري بشار الاسد اعلن في حديث نشرته مجلة دير شبيغل الاثنين الماضي ان بامكان ميليس "الاستماع لاي (سوري) يريد" مؤكدا ان "هذا التحقيق في مصلحتنا لاننا واثقون من انه سيبرئنا" من الشكوك "اذا لم يتم تزوير نتائجه لاسباب سياسية".

واكد ان "سوريا لا علاقة لها بجريمة القتل هذه لا علاقة لها على الاطلاق" موضحا ان "عملا من هذا النوع كان سيتطلب جهودا مشتركة من عدة اشخاص ومؤسسات ولو جرت مثل هذه الجهود المشتركة لعرفنا بها".

وكانت المعارضة اللبنانية حملت اجهزة الاستخبارات السورية واللبنانية مسؤولية عن الاعتداء وضاعفت ضغوطها لسحب القوات السورية الموجودة في لبنان منذ 1976 الامر الذي دعا اليه مجلس الامن الدولي في القرار 1559 برعاية الولايات المتحدة وفرنسا.

ونتيجة ذلك انسحبت القوات السورية من لبنان في نهاية نيسان/ابريل.

وفي بيروت ذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية ان القاضي ميليس غادر بيروت صباح السبت متوجها الى نيويورك حيث سيلتقي الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لاطلاعه على نتائج تحقيقاته.

وتزامنت مغادرة ميليس مع استكمال قاضي التحقيق اللبناني الياس عيد السبت استجواب اربعة من كبار قادة الاجهزة الامنية الذين اشتبه بهم ميليس في الجريمة وادعت عليهم النيابة العامة اللبنانية.

والمشتبه بهم هم رئيس لواء الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان المقرب من الرئيس اميل لحود وثلاثة مسؤولين سابقين مقربين من سوريا هم المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد والمدير العام السابق لقوى الامن الداخلي اللواء علي الحاج ومدير المخابرات السابق في الجيش العميد ريمون عازار.