القمة الافريقية تدعو "الثماني" لالغاء الديون وتطالب بمقعدين بمجلس الامن

تاريخ النشر: 05 يوليو 2005 - 09:08 GMT

وجه الزعماء الافارقة في ختام قمتهم في ليبيا الثلاثاء، دعوة الى قمة مجموعة الثماني التي تنعقد في اسكتلندا الاربعاء من اجل الغاء ديون دولهم واصلاح نظام التجارة الدولية وطالبوا بمقعدين في مجلس الامن مع حق النقض "الفيتو".

كما تعهد الزعماء الافارقة في ختام قمتهم التي استمرت يومين في مدينة سرت الليبية بتكثيف الجهود لانهاء الحروب وعدم الاستقرار السياسي وترشيد نظم الحكم في أفقر قارات العالم.

وجاء في بيان للقمة "نطالب الدول المتقدمة وشركاء التنمية بالاسراع بعملية الغاء جميع الديون المستحقة على افريقيا بحلول عام 2007".

كما وجه البيان الدعوة "للمجتمع الدولي لاقامة نظام عادل ومنصف للتبادل التجاري ولتسهيل دخول افريقيا الى الاسواق" عن طريق الغاء الحواجز الجمركية وغيرها والدعم خاصة في مجال الزراعة.

ويقول ناشطون في مجال مكافحة الفقر ان حجم الديون المستحقة على الدول الافريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى يقدر بنحو 230 مليار دولار منها جزء كبير حصل عليه حكام عسكريون لتلك الدول في صورة قروض خلال فترة الحرب الباردة واساءوا استخدامها لتحقيق عدة اهداف منها تدعيم نظم حكمهم الدكتاتورية.

وتدفع الدول الافريقية نحو 39 مليار سنويا فوائد على تلك الديون.

واشار البيان باقتضاب الى دعوة الزعيم الليبي معمر القذافي يوم الاثنين الى انشاء دولة افريقية واحدة كبيرة يحمل مواطنوها جواز سفر موحدا ويعين لها وزراء اتحاديون فيما قال انه الحل لجميع مشكلات القارة. ووافق الزعماء بلطف على دراسة الاقتراح.

وكان القذافي طالب الدول الافريقية الاثنين برفض المساعدات الخارجية المشروطة بما وصفه بطلبات مهينة.

وأعلنت القمة تأييدها الكامل للتوصيات التي تضمنها تقرير طلبت بريطانيا اعداده لعرضه على قمة مجموعة الثماني التي يشارك فيها زعماء أغنى الدول في العالم وروسيا.

واشاد بيان الزعماء الافارقة "برئيس الوزراء البريطاني توني بلير وحكومته لدعوتهما الى تحرك عالمي قوي لمساندة مساعي افريقيا نحو تحقيق النمو وتخفيف حدة الفقر وتحقيق الرخاء."

واضاف "يدعو الاتحاد الافريقي قمة مجموعة الثماني التي ستعقد بين السادس والثامن من ( تموز) يوليو في جلينيجلز الى تبني توصيات لجنة افريقيا والعمل على سرعة تنفيذها."

لكن دعوة الاتحاد الافريقي الى الغاء جميع ديون الدول الافريقية تتجاوز كثيرا توصيات اللجنة. ويوصي التقرير بتوسيع حرية التجارة وبزيادة كبيرة في المساعدات وبالغاء ديون الدول الافريقية الاكثر فقرا.

ويعيش اكثر من 40 في المئة من سكان افريقيا على أقل من دولار واحد في اليوم كما يواجه 200 مليون افريقي نقصا خطيرا في الغذاء بينما يتسبب مرض الايدز في وفاة اكثر من مليونين من سكان القارة سنويا.

وقالت بريطانيا التي ستستضيف قمة مجموعة الثماني ان زيادة حجم المساعدات هو الحل المناسب وان التجارة هي مفتاح التنمية في افريقيا.

وقال هيلاري بن وزير التنمية الدولية البريطاني الذي حضر القمة الافريقية "ليس الامر مساعدات خيرية بل تحقيق للعدالة."

وأضاف "لكن ما سيصنع الفرق في نهاية الامر هو التنمية الاقتصادية وتحرير نظام التجارة العالمي واتاحة الفرصة لافريقيا عن طريق التجارة وتحقيق المكاسب للتخلص من الفقر. وليتحقق ذلك تحتاجون ايضا للسلام والاستقرار والحكم الرشيد."

ووافق الزعماء خلال القمة على المطالبة بمقعدين دائمين لافريقيا في مجلس الامن بعد اصلاحه لكنهم تجنبوا مناقشة كيفية اختيار البلدين اللذين سيشغلان المقعدين.

وفي 22 شباط/فبراير اتفق وزراء خارجية 15 بلدا افريقيا اجتمعوا في ايزولويني في سوازيلاند على المطالبة بمقعدين دائمين في مجلس الامن الدولي وهو موقف تبنته دول الاتحاد الافريقي الثلاث والخمسين بصورة جماعية.

ولم تتم مناقشة توزيع المقعدين في الوقت الذي اعربت ثماني دول ترشيحها لمقعد دائم هي جنوب افريقيا ونيجيريا وانغولا ومصر وليبيا وكينيا وغامبيا والسنغال.

وقال موظف كبير في الاتحاد الافريقي طلب عدم الكشف عن اسمه ان القادة الافارقة "متفقون على المسألة الاساسية وهي حصول افريقيا على مقعدين دائمين مع حق النقض".

وخلال نهاية الاسبوع اتفق وزراء الخارجية الافارقة على اتخاذ موقف مشترك من اصلاح الامم المتحدة يقوم على المطالبة بمقعدين دائمين في مجلس الامن الدولي وخمسة مقاعد غير دائمة.

ونص مشروع القرار الذي تبناه وزراء الخارجية الافارقة على ان الاتحاد الافريقي يطالب "بمنح افريقيا مقعدين دائمين مع كامل الصلاحيات بما فيها حق النقض وخمسة مقاعد غير دائمة في مجلس الامن الدولي".

وينص المشروع كذلك على "تعزيز قيادة الجمعية العامة للامم المتحدة لكي تلعب دورها كاملا بوصفها الهيئة الاكثر تمثيلية والاكثر ديموقراطية في نظام الامم المتحدة وكونها تشكل برلمانا للعالم".

كما ينص مشروع القرار على "تعزيز الامانة العامة لتلعب دورا اكثر فاعلية وبهدف تعززي تمثيل افريقيا".

ويقول النص "لهذا الغرض نعيد التاكيد على تصميمنا على انجاح موقفنا المشترك في اطار من الوحدة والتضامن حتى تتمكن افريقيا من اختيار ممثليها الى مجلس الامن الدولي ليتصرفوا باسمها ولصالحها".

(البوابة)(مصادر متعددة)