اختتمت قمة دول مجلس التعاون الخليجي الخامسة والثلاثين في الدوحة، أعمالها مساء الثلاثاء، وأصدرت بيانا تلاه الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني.
وجدد البيان الختامي الذي تلاه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، "مواقف دول الخليج الثابتة في دعم جمهورية مصر العربية وبرنامج الرئيس عبد الفتاح السسيي المتمثل بخارطة الطريق".
وأكد الزياني أن دول الخليج تقف صفا واحدا ضد الإرهاب، وتسعى لتجفيف منابعه ومصادر تمويله.
ودعم البيان مقررات الحوار الوطني الشامل في اليمن، داعيا كافة الأطراف لحل الخلافات بالطرق السلمية، وشجب أعمال العنف التي تمارسها جماعة الحوثيين هناك.
وحسب البيان، وافقت دول مجلس التعاون الخليجي، على تسريع آليات تشكيل القيادة العسكرية الموحدة للمجلس، وصادقت على بدء عمل جهاز الشرطة الخليجية.
وفي الملف الليبي، طالب البيان الوقف الفوري لأعمال العنف في ليبيا، مشددا على أن جميع الأطراف عليها الاعتراف بشرعية مجلس النواب المنتخب.
وشدد البيان على أن استمرار تدهور الأوضاع في سوريا لا يخدم أمن واستقرار المنطقة، مرحبا بنتائج اجتماع مجلس الأمن الذي قرر فرض عقوبات على الجماعات الإرهابية خاصة الموجودة في سوريا والعراق.
كما دعم حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية، مدينا "الاعتداءات الوحشية" التي تمارسها إسرائيل ضد المدنيين الفلسطينيين العزل.
ومن جهة أخرى، أعاد البيان رفض الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث، مشيرا إلى أن "العلاقات الخليجية الإيرانية يجب أن تبنى على مبدأ احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار".
كما أكد على تعزيز الشراكة الاقتصادية مع الأردن والمغرب والاستمرار في الحوارات الاستراتيجية مع الدولتين.
ودعا الشيخ تميم بن حمد بن خليفة أمير دولة قطر في افتتاح القمة المجتمع الدولي إلى وقف المأساة في سوريا التي تشهد أوضاعا مأساوية، كما أكد الشيخ تميم على ضرورة وضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني.
وقال الشيخ تميم إن دول مجلس التعاون الخليجي ترحب بالاتفاق مع طهران بشأن ملفها النووي، مؤكدا على أهمية عدم الانسياق وراء الخلافات الجانبية لما يستوجبه الوضع الراهن من يقظة لمجابهة التحديات والمخاطر.
وقبل الجلسة بدأ اجتماع المجلس الوزاري لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وناقش الاجتماع مساء الثلاثاء 9 ديسمبر/ كانون الأول والذي يرأسه وزير الخارجية القطري خالد بن محمد العطية الموضوعات المدرجة على جدول أعماله تمهيدا لرفعها لقمة قادة دول مجلس التعاون التي تعقد في وقت لاحق من مساء اليوم.
كما ناقش وزراء خارجية دول مجلس التعاون البيان الختامي للقمة وإعلان الدوحة المقرر صدورهما في ختام القمة هذه الليلة.
ويرأس وفد السعودية ولي العهد سلمان بن عبد العزيز آل سعود، فيما يرأس أمير الكويت صباح الأحمد الجابر وفد بلاده، ويتقدم نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء العماني فهد بن محمود آل سعيد وفد السلطنة، في حين يرأس نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم الوفد الإماراتي، ويرأس وفد البحرين ملك البلاد حمد بن عيسى آل خليفة.
وتختتم القمة اليوم أيضا.
وتسعى هذه القمة الحالية إلى الخروج بموقف موحد لدول الخليج وبخاصة تجاه محاربة الإرهاب وبشأن التعامل مع العالم الخارجي، بما في ذلك العلاقة مع إيران والموقف من الأحداث في مصر.
ويعقد القادة الخليجيون في العاصمة القطرية الدوحة، الثلاثاء، قمتهم الخامسة والثلاثين وسط ظروف إقليمية ودولية معقدة.
وتسعى القمة إلى ترسيخ اتفاق التفاهم الخليجي، الذي أرسته قمة الرياض الشهر الماضي.
ووصل ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ونائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى الدوحة للمشاركة بالقمة.
كما وصل إلى العاصمة القطرية أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ونائب رئيس الوزراء العماني.
وكانت المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين سحبت سفاراءها من قطر في وقت سابق من هذا العام احتجاجا على دعم قطر للجماعات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين.
واتفقت الدول الخليجية على إعادة السفراء الشهر الماضي عقب اتفاق الرياض.