اكدت القمة العربية-اللاتينية الاولى في ختام اعمالها في برازيليا الاربعاء، دعمها للشعب الفلسطيني وادانتها "الاحتلال الاجنبي" ومؤكدة حق الشعوب في "مقاومته".
وكانت القمة التي بادر الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا بالدعوة اليها بدات اعمالها الثلاثاء بمشاركة تسع من رؤساء دول اميركا الجنوبية الاثني عشر وخمسة فقط من قادة الدول العربية الـ22 الاعضاء في الجامعة العربية.
وقالت مصادر دبلوماسية عربية وبرازيلية ان انخفاض مستوى التمثيل العربي يرجع الى ضغوط قوية مارستها الولايات المتحدة التي كانت تخشى من ان تكون هذة القمة بداية لتشكيل تكتل في مواجهتها.
وبدت الدول العربية حريصة على تبديد هذه المخاوف وهو ما انعكس في الكلمة التي القاها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى والتي شدد فيها على ان "هذه القمة ليست موجهة ضد احد".
وكانت المسالتان الفلسطينية والعراقية حاضرتين بقوة خلال اليوم الاول لاعمال القمة التي يشارك فيها الرئيسان العراقي جلال طالباني والفلسطيني محمود عباس.
وفي كلمته الافتتاحية دعا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الحالي للقمة العربية الى "تدخل عالمي فعال لا يدخر جهدا لحمل اسرائيل على الانصياع للشرعية الدولية والقبول بالسلم التفاوضي".
اما العراق فكان موضع نقاش اتخذ طابعا حادا احيانا في الجلسات المغلقة للقمة.
وقال وزراء عرب ان سجالا حصل بين طالباني والرئيس الفنزويلي هوغو شافيز الذي طلب التعقيب على مداخلة الرئيس العراقي ليؤكد انه "يدين الاحتلال الاجنبي للعراق".
ورد طالباني مؤكدا ان "القوات الاميركية موجودة في العراق بموجب قرارات الامم المتحدة" ودعا شافيز الى تناول القهوة معه للتوصل الى تفاهم "في اطار الاحترام المتبادل" مشيرا الى "تقديره" للرئيس الفنزويلي الذي كان حضوره ملحوظا في القمة والذي صفق له المشاركون بقوة وخاصة اعضاء الوفود العربية المشاركة لدى دخوله قاعة الاجتماعات صباح الثلاثاء.
وروى الوزراء العرب ان الرئيس الجزائري فجر مفاجأة عندما طلب التعقيب على هذا السجال مؤكدا انه يؤيد شافيز في ادانته الاحتلال الاميركي للعراق.
واكد هؤلاء الوزراء ان الرئيس الفلسطيني تحدث في الجلسات المغلقة للقمة مبديا "استغرابه الشديد" لتصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون حول تاجيل الانسحاب من غزة وتصريحات وزير خارجيته سيلفان شالوم حول احتمال اعادة النظر في هذا الانسحاب اذا فازت حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقرر اجراؤها في تموز/يوليو المقبل.
وقال عباس مستنكرا "هذه هي الديموقراطية كما تراها اسرائيل" مؤكدا ان السلطة الفلسطينية "ستبقى متمسكة بالديموقراطية".
ودعا البيان الختامي للقمة اسرائيل من دون ان يسميها الى نزع سلاحها النووي كما يطالب باقامة دولة فلسطينية مستقلة وبازالة المستوطنات الاسرائيلية بما فيها مستوطنات القدس الشرقية ويعتبر العقوبات الاميركية على سوريا "انتهاكا" للقانون الدولي ويدين الارهاب ويدعو في الوقت ذاته الى وضع تعريف دولي محدد له.
كما يرفض "الاحتلال الاجنبي" ويؤكد "حق الشعب في مقاومته". ويدعم الاعلان الحكومة العراقية ويدين "العمليات الارهابية ضد المدنيين" في العراق.