القمة العربية تدعم الخرطوم ومجلس الامن يسرع خطط ارسال قوات لدارفور

تاريخ النشر: 24 مارس 2006 - 05:50 GMT

من المتوقع أن تقدم القمة العربية في الخرطوم الاسبوع الدعم للسودان خصوصا بشأن اقليم دارفور الذي وافق مجلس الامن على ان يطلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاسراع باتمام التخطيط لارسال قوة سلام دولية اليه.

وستكون اجواء القمة العربية في تعارض واضح وحاد مع الاجواء التي خيمت على قمة عقدت في الخرطوم في كانون الثاني/يناير الماضي عندما أمضى الرؤساء الافارقة معظم وقتهم يتجادلون حول كيفية منع الرئيس السوداني عمر حسن البشير من تولي رئاسة الاتحاد الافريقي.

وقال عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية للصحفيين ان الدولة التي تستضيف القمة هي بالطبع رئيسة القمة مضيفا أن الجامعة العربية كانت ترى وجوب أن ترأس الدولة التي استضافت القمة الافريقية الاتحاد الافريقي.

وقال موسى ان الجامعة العربية لا تتفق مع الاشقاء الافارقة في تحفظاتهم بشأن رئاسة السودان المتهم بارتكاب فظائع على نطاق واسع في اقليم دارفور للاتحاد الافريقي.

وأنفق السودان عشرات الملايين لاصلاح الخرطوم قبيل القمة الافريقية لتعبيد الطرق وزراعة الحدائق وتشييد مجمع رئاسي من الفيلات الفخمة على النيل.

لكن جهوده ذهبت سدى حيث قرر الزعماء الافارقة عدم انتخاب السودان المرشح الوحيد رئيسا للاتحاد الافريقي الذي يضم 53 دولة بسبب الصراع في دارفور.

وقتل عشرات الالاف وطرد أكثر من مليونين من بيوتهم خلال القتال الدائر منذ ثلاثة اعوام في اقليم دارفور.

وتصف واشنطن العنف في الاقليم بأنه ابادة وهو اتهام تنفيه الخرطوم. لكن المحكمة الجنائية الدولية تحقق في اتهامات بارتكاب جرائم حرب في الاقليم الواقع في غرب السودان.

ويتعرض السودان لضغوط دولية كي يقبل بأن تتسلم قوات من الامم المتحدة بدلا من قوات الاتحاد الافريقي الموجودة حاليا في دارفور المسؤولية عن مراقبة وقف اطلاق النار في الاقليم الذي يلقى تجاهلا على نطاق واسع. ويرفض السودان تلك الضغوط.

وتقف جامعة الدولة العربية موقفا مؤيدا للسودان في هذه القضية قائلة انه لا يمكن ارسال قوات الامم المتحدة الا بموافقة الحكومة.

والخميس، وافق مجلس الامن على ان يطلب من الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الاسراع باتمام التخطيط لقوة جديدة تابعة للامم المتحدة لحفظ السلام في منطقة درافور بغرب السودان.

ويمهل مشروع القرار الذي قدمته واشنطن وينتظر ان يتبناه مجلس الامن في وقت لاحق الجمعة انان حتى 24 من نيسان (ابريل) لاعداد "مجموعة خيارات لعملية للامم الامم المتحدة" في دارفور.

ويطلب المشروع من الامين العام اعداد توصيات خلال شهر بشان كيف يمكن لبعثة منفصلة للامم المتحدة لحفظ السلام في جنوب السوان المساعدة في مواجهة جيش الرب للمقاومة وهي جماعة اوغندية مسلحة عاثت فسادا في المنطقة على مدى عقود.

ويمد مشروع القرار ايضا تفويض بعثة حفظ السلام التابعة للامم المتحدة في جنوب السودان والتي تنقضي الجمعة.

وعاني السودان من حرب أهلية ضروس بين الشمال والجنوب دارت في كل السنوات اللاحقة على استقلاله في عام 1956 باستثناء 11 عاما.

لكن اتفاقا للسلام وقعه السودان في العام الماضي مهد الطريق لان يبدأ في اعادة البناء برؤية جديدة للحكومة وان كان لا يشمل الاتفاق دارفور ولا التمرد المتأجج في الشرق.