تفتتح في الخرطوم الثلاثاء القمة العربية التي تقرر اختصارها الى يوم واحد ويغيب عنها اكثر من ثلث القادة العرب، وينتظر ان تحتل قضية دارفور حيزا كبيرا في جدولها الى جانب القضيتين العراقية والفلسطينية.
ويغيب عن القمة العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني والعاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز والرئيسان المصري حسني مبارك والعراقي جلال طالباني.
ويغيب كذلك عن القمة الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والعاهل المغربي محمد السادس والرئيس الاماراتي الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان وملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة وسلطان عمان قابوس بن سعيد، وفق مصادر في الوفود العربية المتواجدة في الخرطوم.
وكان الزعيم الليبي معمر القذافي اول من وصل من القادة العرب الاحد الى الخرطوم.
وسيكون لبنان الدولة الوحيدة التي ستمثل براسين في القمة اذ يحضر الرئيس اميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة.
وقالت مصادر الجامعة العربية ان كلا من لحود والسنيورة سيلقي كلمة خلال الجلسة المغلقة للقمة بعد ظهر الثلاثاء لعرض وجهة نظره من تطورات الاوضاع الداخلية في لبنان.
واعلن مصدر حكومي لبناني الاثنين ان السنيورة قرر المشاركة بسبب "النقص في تمثيل لبنان اذا ما اقتصر الامر على مشاركة رئيس الجمهورية" اميل لحود.
وتطعن الغالبية البرلمانية في تمثيل لحود اذ تعتبره "منقوص الشرعية" ووجهت الاحد رسالة الى القادة العرب المشاركين في القمة اكدت فيها ان تمثيل لحود، حليف دمشق، "لمقعد لبنان في القمة مطعون بشرعيته الدستورية لان وجوده في منصب الرئاسة في لبنان ناتج عن التمديد القسري له بقوة التدخل السوري بشخص رئيس جمهورية سوريا وقياداتها الامنية التي كانت تعمل في لبنان".
وستحتل قضية دارفور، التي تترقب الولايات المتحدة والدول الغربية موقف القمة العربية بشانها، حيزا كبيرا في المناقشات المغلقة للقادة العرب خاصة حول قرار مجلس الامن الاخير الذي دعا الى تسريع اتخاذ القرارات اللازمة من اجل نقل مهمة حفظ السلام في هذا الاقليم الى قوات تابعة للامم المتحدة، حسب مصادر الوفود المشاركة.
ورفع وزراء الخارجية العرب الى القمة بعد مناقشات مستفيضة الاحد مشروع قرار حول دارفور لا يتضمن موقفا واضحا من مسالة نشر قوات دولية ويتجنب تماما الاشارة الى قرار مجلس الامن.
وينص مشروع القرار على ان نشر "اي قوات اخرى" غير القوات الافريقية في دارفور "يتطلب الموافقة المسبقة للحكومة السودانية".
وهو بذلك لا يغلق الباب امام احتمال ارسال قوات دولية الى الاقليم الذي يشهد منذ ثلاث سنوات حربا اهلية اسقطت ما يصل الى 300 الف قتيل وادت الى نزوح 2.4 مليون اخرين من ديارهم.
ويتوقع ديبلوماسيون عرب ان يسعى العديد من القادة العرب الى اقناع السودان بقبول قرار مجلس الامن اذ يؤكدون انه "لا خيار اخر امامه ولا مجال للوقوف في وجه الشرعية الدولية".
وكان وزير الخارجية السوداني لام اكول رفض الاحد اعلان موقف واضح من هذا القرار مؤكدا انه ليس مطلوب من بلاده "اعلان قبولها او رفضها" له.
وينتظر ان يقر القادة مشروع قرار اخر حول القضية الفلسطينية "يرفض" خطة "ترسيم الحدود الاسرائيلية من جانب واحد" التي تبناها رئيس الوزراء الاسرائيلي بالوكالة ايهود اولمرت المرشح الاوفر حظا للفوز في الانتخابات الاسرائيلية التي تجرى الثلاثاء.
كما سيقر القادة العرب مشروع قرار يؤكد "الدور العربي" في العراق بعد ان ابدى العديد من الوزراء خاصة وزيري خارجية السعودية والامارات قلقا واضحا من النفوذ الايراني الواسع في هذا البلد، وفق مصادر الوفود.
ويدعو مشروع القرار الى "سرعة تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق تمهد الطريق لخروج القوات الاجنبية من اراضيه".
وينتظر ان يصدر القادة قرارا كذلك بالتمديد للامين العام للجامعة العربية عمرو موسى لمدة خمس سنوات اخرى في منصبه.