اكد وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ الاثنين ان القمة العربية "ستتضامن مع لبنان" في مسألة مزارع شبعا مشيرا الى ان العلاقات اللبنانية السورية ليست مدرجة "على جدول الاعمال".
وقال صلوخ في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية ان "القمة العربية ستتضامن مع لبنان خصوصا في سعيه لاستعادة مزارع شبعا بكل الوسائل بما فيها المقاومة المسلحة".
واضاف "للبنان الحق في استعادة شبعا. اذا انسحبت اسرائيل فهذا شيء جيد والا يحق للبنان ولمقاومته استعادة هذه المزارع".
ويبرر حزب الله اللبناني تمسكه بسلاحه باستمرار احتلال مزارع شبعا فيما يطالب القرار الدولي 1559 بنزع سلاح حزب الله.
واوضح صلوخ ان مشروع القرار حول لبنان الذي ستقره القمة يتضمن بندا حول مزارع شبعا الحدودية بين لبنان واسرائيل وسوريا. وقد احتلت اسرائيل هذه المزارع في حرب 1967 من سوريا الا ان لبنان يؤكد انها لبنانية.
ودعا موفد الامين العام للامم المتحدة لتنفيذ القرار 1559 تيري رود لارسن الاحد سوريا الى "تعاون كامل" مع لبنان من اجل ترسيم الحدود خصوصا في مزارع شبعا في جنوب لبنان.
وقال في مؤتمر صحافي عقده في بيروت "لا يمكن ان تحل قضية مزارع شبعا الا من خلال اتفاق ثنائي بين لبنان وسوريا. لا سلطة للامم المتحدة لترسيم الحدود بين دولتين تتمتعان بالسيادة".
واضاف عن آلية تحديد الحدود ان "الطرفين يرسمان الحدود على خارطة ويوقعان على اتفاق مكتوب يقدمانه الى الامم المتحدة" داعيا الى اتمام ذلك "فورا ومن دون تاخير".
وقال وزير الخارجية اللبناني ان "لبنان يسعى الى استعادة مزارع شبعا. سيعمل على تحديدها في اطار علاقاته الاخوية مع سوريا وباشراف الامم المتحدة".
وتشير مصادر الوفد اللبناني الى الخرطوم الى ان هذه الصيغة التي يفترض ان ترد في القرار حول لبنان الصادر عن القمة تلتقي مع الصيغة التي توصل اليها القادة اللبنانيون خلال الحوار الوطني الجاري منذ الثاني من آذار/مارس في بيروت حول هذا الموضوع.
واعلن صلوخ ان القمة التي تعقد الثلاثاء لن تتطرق الى مسالة تحسين العلاقات بين لبنان وسوريا. وقال ان "الخلاف اللبناني السوري ليس مدرجا على جدول اعمال القمة والقمة لا تدخل في هذه الامور".
وتابع "يمكن ان يتم البحث فيها في الاحاديث الجانبية وان يحصل تبادل آراء بين رئيسي جمهورية لبنان وسوريا" اميل لحود وبشار الاسد.
ونفى المعلومات الصحافية التي اشارت الى ان قادة الدول العربية سيعقدون اجتماعا خاصا مغلقا من اجل البحث في العلاقات المتدهورة بين لبنان وسوريا. وقال "لا اعرف. لكن لا شيء يبرر هذا الاجتماع: هل مدافعنا مصوبة الى سوريا ومدافع سوريا الى لبنان؟".
واشار الى انه التقى مرارا نظيره السوري وليد المعلم خلال الاعمال التحضيرية لوزراء الخارجية العرب التي بدات السبت.
وقال "يوميا التقي الوزير المعلم وقد دعيت الى دمشق للبحث في كل الامور ولا شيء يربك العلاقة" السورية اللبنانية.
وعبر صلوخ عن "شكره" لرئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة على "قراره المشاركة" في القمة معتبرا ان ذلك "يؤكد على وحدة اللبنانيين وعلى ان الوفد اللبناني سيكون وفدا واحدا موحدا".
ويمثل السنيورة الغالبية النيابية المعارضة لدمشق. وتطالب هذه الغالبية باستقالة الرئيس اللبناني اميل لحود الموالي لسوريا.
واكدت الاكثرية النيابية (71 نائبا من اصل 128) الاحد في رسالة الى القادة العرب المشاركين في القمة ان تمثيل لحود "لمقعد لبنان في القمة مطعون بشرعيته الدستورية لان وجوده في منصب الرئاسة ناتج عن التمديد القسري له بقوة التدخل السوري بشخص رئيس جمهورية سوريا وقياداتها الامنية التي كانت تعمل في لبنان".
وقال صلوخ تعليقا على الرسالة "اسألوا الامين العام اذا كان سيتجاوب معها".