أعلنت القنصلية المصرية في مدينة بنغازي الليبية، شرق، تعليق أعمالها بدءًا من الأربعاء لحين إشعار آخر؛ احتجاجًا على ما تعرّضت له في مؤخرًا من إطلاق نار على مبناها من قبل أحد المواطنين الليبيين.
وفي حديث لوكالة الأناضول، ذكر مصدر مقرب من القنصل المصري ببنغازي، هاني بسيوني، طلب عدم كشف هويته، أن تعليق العمل بالقنصلية جاء على خلفية تعرّض مبني القنصلية، الإثنين الماضي، لإطلاق نار بسبب اعتراض أحد المواطنين الليبيين على عدم إنهاء إجراءاته بعد غلق القنصلية وانتهاء الدوام الرسمي بها، مشيرًا إلى أن العمل سيعود بالقنصلية فور تحقق الأمن وتوفير حماية مناسبة لمبني القنصلية والعاملين بها.
وأبلغ القنصل العام المصري بمدينة بنغازي وزارة الخارجية الليبية رسميًّا بقرار تعليق العمل، كما طلبت القنصلية المصرية من البحث الجنائي التابع لمديرية الأمن بمدينة بنغازي، كبرى مدن الشرق الليبي، فتح تحقيق رسمي في حادثة الاعتداء عليها، بحسب ذات المصدر.
ولم تكن هذه المرة الأولي التي تتعرّض فيها القنصلية المصرية ببنغازي لاعتداء أمني حيث إن مقر القنصلية المصرية بمدينة بنغازي، تعرّض في السابع عشر من أغسطس/ آب العام الماضي، لاستهداف حين قام مجهولون بإلقاء قنبلة محلية الصنع على المقر ولاذوا بالفرار، و أسفر انفجارها عن هدم جزء من السور الأمامي لمبني القنصلية، إضافة إلى إلحاق الأضرار ببعض السيارات القريبة من المكان.
وتعتبر هذه المرة هي الثانية التي تعلّق فيها القنصلية المصرية بمدينة بنغازي الليبية أعمالها بسبب الانتهاكات الأمنية التي تطالها، وسبق أن أعلن القنصل المصري العام السابق بشرق ليبيا، أشرف شيحة، تعليق أعمال القنصلية المصرية بعد تفجير السابع عشر من أغسطس/ آب العام الماضي.
كما تعرّضت سفارات وقنصليات أجنبية بليبيا لهجمات من قبل مسلحين خلال العام الماضي، وخاصة في مدينة بنغازي التي تعاني من تدهور أمني كبير.
ومنذ الإطاحة بالرئيس الليبي الراحل معمر القذافي عام 2011 إثر احتجاجات شعبية، تعاني ليبيا أوضاعا أمنية متردية جراء انتشار السلاح وميليشيات تسعى إلى تحقيق أهداف خاصة في تحد لسلطة الدولة، التي تكافح لفرض سيطرتها، في ظل عمليات اختطاف واغتيال وتفجير