جاء الإعلان عن الخطة الجديدة للجيش الأمريكي للتصدي لأعمال العنف المتفاقمة بالعراق، متزامناً مع الزيارة التي يقوم بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إلى واشنطن، حيث يلتقي الرئيس الأمريكي جورج بوش الثلاثاء.
ومن المتوقع أن يطلع رئيس الحكومة العراقية، الرئيس الأمريكي، على الخطط الرامية إلى وقف إراقة الدماء في بغداد.
وكان المالكي قد نفى وجود حرب أهلية بالعراق، حيث قال في تصريحاته خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير الاثنين، في لندن: "العراق ليس في حالة حرب مع نفسه."
ويسعى المالكي خلال زيارته للولايات المتحدة، إلى إقناع المسؤولين في البيت الأبيض بضرورة قيام القوات الأمريكية "بعمل جاد وحقيقي" لإقرار الأمن في بغداد، التي سقطت في قبضة الجيش الأمريكي منذ أبريل/ نيسان 2003.
وتزايدت أعمال العنف التي حصدت آلاف العراقيين، منذ فبراير/ شباط الماضي، بعد تفجير مرقد أحد أئمة الشيعة في مدينة سامراء شمال بغداد، مما أدى إلى اشتعال أعمال عنف طائفية بين السنة والشيعة، دفعت بالبلاد إلى حافة حرب أهلية.
وتواصلت أعمال العنف، بالرغم من إعلان المالكي في منتصف يونيو/ حزيران الماضي، عن أكبر خطة أمنية تشهدها العاصمة العراقية، منذ سقوط نظام صدام، بمشاركة قوات أمريكية وعراقية.
وتم خلال الأسبوع الماضي فقط، تسجيل ما يزيد على مائتي قتيل، جراء أعمال العنف الدامية التي تعصف بالعاصمة العراقية.
وقال الجنرال ويليام كالدويل، المتحدث باسم الجيش الأمريكي في بغداد، إن الخطة الجديدة لضمان الأمن في العاصمة العراقية، تحتل "أولوية أولى" في اهتمام الجنرال جورج كيسي، قائد القوات الأمريكية بالعراق.
ومن أسوأ أعمال العنف الطائفية التي شهدتها العاصمة العراقية، تلك الأعمال التي وقعت في التاسع من يوليو/ تموز الحالي، حين اقتحم مسلحون حي "الجهاد"، الذي يغلب على سكانه السنة، أثر تفجير مسجد شيعي، حيث قام المسلحون بتوقيف المارة وطلب باقات هوياتهم، ثم قتلوا نحو 40 شخصاً في وضح النهار، بينهم نساء وأطفال، بعد أن أظهرت هوياتهم أنهم من العراقيين السنة.
مقتل 14 الف عراقي
وكان تقرير لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق، قد أكد مقتل أكثر من 14 ألف مدني عراقي، في النصف الأول من العام الحالي، الأمر الذي يشكل علامة واقعيه على أنّ "القتل والاختطاف والتعذيب تبقى مظاهر منتشرة هناك،" حسب ما جاء بالتقرير، الذي رسم صورة قاتمة لوضع حقوق الإنسان هناك، خاصة وان عمليات القتل قد تزايدت بصفة جلية خلال شهري مايو/أيار، ويونيو/ حزيران الماضيين، حيث تم تسجيل مصرع ما يزيد على 5800 شخص وإصابة ما يماثلهم تقريبا بجروح.
التقرير الذي يصدر مرة كل شهرين من قبل بعثة الأمم المتحدة في العراق، أشار إلى أن الضحايا المدنيين قضوا في مجملهم نتيجة لتفجيرات أو قنص أو رمي بالرصاص من داخل سيارات