القوات الإيرانية تتعهد بالدفاع حتى النهاية عن الطموحات النووية لبلادها

تاريخ النشر: 31 مارس 2005 - 04:23 GMT

تعهدت القوات الايرانية المسلحة الخميس بالدفاع حتى النهاية عن الطموحات النووية الإيرانية متوعدة بإلحاق الهزيمة بالولايات المتحدة إذا حاولت توجيه ضربة عسكرية للجمهورية الإسلامية.

وجاء في بيان أصدره الحرس الثوري الايراني، "أن الإيرانيين الشجعان، وبالرغم من تهويلات البيت الابيض ووسائل الاعلام المستكبرة، لن يتوانوا لحظة عن المضي قدما في تحقيق اهدافهم في شتى المجالات بما في ذلك في نطاق الطاقة النووية".

وجاء في النص الذي نشرته وكلة ايسنا الايرانية الطلابية ان ايران "ستلحق بمعسكر الشيطان الاكبر هزائم كبيرة وخطيرة".

وفي بيان منفصل نشر في ذكرى استفتاء عام 1979 الذي ثبت الجمهورية الاسلامية، والتي تصادف غدا الجمعة، اقسمت القوات الايرانية المسلحة بانها ستتصدى "لتهديدات الاستكبار العالمي" (الولايات المتحدة).

واكدت القيادة العسكرية ان "قوات الجمهورية الاسلامية المسلحة مستعدة تماما، وبقيادة مرشد عام الجمهورية آية الله علي خامنئي، للدفاع عن نظام الجمهورية الاسلامية المقدس".

واكد الرئيس محمد خاتمي للصحافيين خلال زيارة لمنشأة ناتانز النووية الاربعاء انه "رغم الضغوط التي تمارس من كل جانب لحرمان الجمهورية الاسلامية من التكنولوجيا النووية السلمية فانها على وشك انتاج الوقود (النووي)".
واكد ان ايران في مفاوضاتها مع بريطانيا وفرنسا والمانيا اقترحت ان يقتصر تخصيب اليورانيوم على "مرحلة اولية".
وقال "قدمنا اقتراحا مفصلا للاوروبيين وهم يقومون بدراسته. وهو اقتراح من عدة مراحل" مشيرا الى عرض بالحد من تخصيب اليورانيوم لفترة مؤقتة.
واضاف خاتمي "لكننا بالتاكيد سنواصل التخصيب".
الى ذلك اتاحت ايران امس للصحافيين فرصة نادرة للاطلاع على منشأة ناتانز المشددة الحراسة، أهم منشأة في برنامجها النووي المثير للجدل، في رسالة واضحة لسعيها الى استئناف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وفي اعقاب جولة في المنشأة قام بها حوالي 50 صحافيا برفقة الرئيس الايراني محمد خاتمي، قال محمد سعيدي نائب رئيس منظمة الطاقة الذرية الايرانية ان "العاملين في المشروع يشعرون بالاحباط من جراء تعليق" عمليات تخصيب اليورانيوم.
واضاف «انهم ياملون في ان يتم التوصل الى اتفاق مع الاوروبيين حتى يمكن استئناف كافة النشاطات لان التخصيب هو من حق ايران».
وتجري كل من بريطانيا وفرنسا والمانيا جهودا دبلوماسية بهدف الحصول على «ضمانات موضوعية» من ايران بعدم السعي لامتلاك اسلحة نووية، على ان تحصل في المقابل على مجموعة من الحوافز.
الا ان عمليات تخصيب اليورانيوم لا تزال القضية الشائكة في المحادثات.
ويمكن لهذه العمليات ان تثمر عن انتاج وقود يمكن ان يستخدم في مفاعلات الطاقة الذرية كما يمكن ان يستخدم لانتاج اسلحة نووية.
ووافقت ايران على تعليق عمليات التخصيب بانتظار نتيجة المفاوضات مع الاوروبيين.
وقال سعيدي ان رغبة ايران تقتصر على انتاج وقود المفاعلات من منشأة ناتانز التي تعتبر منذ عامين مصدر مخاوف من محاولات ايران لتطوير قنبلة ذرية.
وعند اقتراب الصحافيين من منشأة ناتانز، شاهدوا عشرات مواقع الرشاشات المضادة للطائرات، في مؤشر على ان ايران تاخذ على محمل الجد التكهنات حول احتمال قيام الولايات المتحدة أو اسرائيل بشن هجمات على المنشأة.
الا ان سعيدي قال ان بلاده تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة الموقع.
وقال «نحن نرغب في انتاج الوقود النووي، وهذا طلب ايراني واضح مثلها مثل اليابان والمانيا والبرازيل».
ولم يشاهد الصحافيون اي اجهزة طرد مركزي خلال الجولة. واكد احسان مونجمي مدير مشروع ناتانز والمكلف بالبناء "ليس لدينا اي شيء نخفيه"، مضيفا ان الجولة القادمة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستتم يوم الاحد.
وذكر دبلوماسيون ان الاتحاد الاوروبي يفكر في اقتراح ايراني بالسماح لطهران بانتاج يورانيوم مخصب على مستوى صغير باستخدام ما بين 500 الى 2000 جهاز طرد مركزي بدلا من 54 الف جهاز قالت ايران انها ترغب في بنائها.
الا ان سعيدي ابلغ الصحافيين بوجود خطة لبناء عشرات الاف اجهزة الطرد المركزي، وقال ان الاقتراح الذي قدم الى الاتحاد الاوروبي لا يعدو كونه «فكرة».
الا ان مسؤولين اميركيين قالوا انه اذا سمح لايران بالاحتفاظ باي نوع من قدرات تخصيب اليورانيوم فستصبح قادرة على انتاج الاسلحة النووية.