بينما تستعد القوات الاسرائيلية للانسحاب من غزة قال نائب رئيس الوزراء شمعون بيريز يوم السبت انه من غير المرجح اجراء محادثات سلام بعد الانسحاب اذا لم تثبت السلطة الفلسطينية انها قادرة على السيطرة على الاراضي الفلسطينية.
وقد يبدأ الانسحاب الذي ينهي 38 عاما من الوجود العسكري الاحد بعد تصويت للحكومة الاسرائيلية على ما اذا كان سيتم تدمير المعابد اليهودية التي مازالت موجودة في 21 مستوطنة يهودية في غزة وينتهي الامر خلال أقل من 24 ساعة.
لكن بيريز وضع نهاية لامال دولية في ان يكون الانسحاب نقطة بداية لمفاوضات بشأن دولة فلسطينية بموجب "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط.
وقال بيريز وهو من مهندسي اتفاقات السلام المؤقتة مع الفلسطينيين لراديو اسرائيل "يجب على الفلسطينيين ان يظهروا انهم قادرون على السيطرة على غزة. اذا لم يظهروا ذلك سيكون من الصعب جدا استئناف المفاوضات."
قال مصدر امني مصري إن مصر بدأت نشر قوات على الحدود مع غزة يوم السبت حسب اتفاق مع اسرائيل للسماح للقوات الاسرائيلية بالانسحاب من على جانب الحدود الواقع في غزة.
وقال المصدر الامني في شمال سيناء "بدأت قوات محدودة من حرس الحدود في اتخاذ مواقعها على الحدود مع غزة." ولم يذكر عدد القوات التي بدأت الانتشار لكنه قال ان العملية ستمضي قدما على مراحل
وفيما يؤكد التحديات التي يواجهها الرئيس الفلسطيني محمود عباس من جانب جماعات ناشطين قوية قال شهود عيان ان نحو 200 مسلح من حركة فتح احتلوا مبنيين حكوميين في وسط قطاع غزة لتقديم مطالب بشأن وظائف.
وقال أبو عبد الله وهو متحدث باسم كتائب شهداء الاقصى "سنبقى داخل وزارة الداخلية ومكاتب المحافظة الى ان تلبى مطالبنا." وقال لرويترز ان مفاوضات تجري مع زعيم فتح.
واحدث مثال على انعدام الشرعية في غزة له أهمية خاصة لانه يتعلق بمبنى تابع لوزارة الداخلية التي يعتبر رئيسها ناصر يوسف مسؤول الحكومة الفلسطينية المكلف بانهاء مثل هذه الفوضى.
ويراقب الفلسطينيون استعدادات الانسحاب الاسرائيلي بمزيج من البهجة والشكوك. وهم يخشون من ان تتبادل اسرائيل غزة الصغيرة المساحة بقبضة دائمة على الضفة الغربية ذات المساحة الاكبر بكثير التي يعيش فيها 245 الف مستوطن يهودي.
وقال بيريز "للمرة الاولى في تاريخ الشعب الفلسطيني يحصلون على فرصة ليحكموا انفسهم بالكامل في اراض داخل حدود محددة."
واضاف "من الذي سيدفع اموالا (في صورة مساعدات دولية) أويساعد الفلسطينيين اذا ساد الارهاب قطاع غزة."
ونسف الجيش الاسرائيلي مواقعه العسكرية الاخيرة في قطاع غزة يوم الجمعة. وتنتظر القوات في عربات مدرعة وبالقرب منها الضوء الاخضر للانسحاب الى اسرائيل.
وقالت مصادر عسكرية ان الانسحاب الذي يعقب اجلاء 8500 مستوطن يهودي في الشهر الماضي سيستغرق أقل من 24 ساعة.
لكن وزير الدفاع الاسرائيلي شاؤول موفاز قال ان الانسحاب قد يؤجل يوما اخر بسبب الشكوك التي تحيط بمصير المعابد اليهودية بالمستوطنات السابقة وعددها 25 معبدا.
وقال موفاز للتلفزيون الفلسطيني في مقابلة اذيعت يوم الجمعة ان اسرائيل ستعلن انهاء احتلالها العسكري لغزة التي يقيم فيها 1.4 مليون فلسطيني بعد الانسحاب.
غير ان الفلسطينيين يقولون ان الانسحاب الاسرائيلي لا يمكن ان يمثل نهاية الاحتلال في غزة اذا لم يكن لهم حرية السفر الى الضفة الغربية ومنها وتشغيل الموانيء الجوية والبحرية وهي قضايا مازال يبحثها المسؤولون.
وقال بيريز في المقابلة "لن نحول غزة الى سجن. سيكون من الممكن مغادرة ودخول غزة وستكون كل طرقها مفتوحة."
ومن المتوقع ان ينزل سكان غزة الى الشوارع للاحتفال بالانسحاب بعد مغادرة الاسرائيليين القطاع. ولابد وان تنافس الاحتفالات الرسمية للسلطة الفلسطينية المسيرات التي قام بها الناشطون الذين أعلنوا النصر على الدولة اليهودية.