القوات الاسرائيلية تعزز مواقعها في غزة وتقتل فلسطينيا

تاريخ النشر: 07 يوليو 2006 - 11:37 GMT

عززت القوات الاسرائيلية مواقعها يوم الجمعة في شريط من الارض بشمال قطاع غزة وقتل ناشط من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في غارة جوية اسرائيلية في أعقاب واحد من أكثر الايام دموية في القتال بين الجانبين منذ حوالي عامين.

وقال الجيش الاسرائيلي ان طائرة حربية فتحت نيرانها على مجموعة من أربعة مسلحين في مكان قريب من المنطقة التي كانت مسرحا لاسوأ حوادث العنف التي وقعت يوم الخميس حيث قتل 19 فلسطينيا وجندي اسرائيل. واصيب ثلاثة فلسطينيين وقتل واحد في غارة يوم الجمعة.

وتوغل الجيش الاسرائيلي في شمال قطاع غزة يوم الخميس مسيطرا على مناطق كانت اسرائيل قد تخلت عنها العام الماضي في اطار هجوم واسع يشنه بهدف استعادة جندي أسره نشطاء فلسطينيون ووقف اطلاق الصواريخ على الدولة اليهودية.

وزاد التوغل الاسرائيلي الضغوط على الحكومة الفلسطينية التي تقودها حماس والتي تعاني بالفعل حظرا على المعونات الغربية. وبدد العنف أي آمال باقية في إمكان احياء محادثادت السلام.

واستعد الجانبان لمزيد من اراقة الدماء يوم الجمعة لكن لم ترد تقارير عن أي قتال مباشر في الشوارع.

وسقطت قذيفة على مبنى خال لقوات الامن الفلسطينية. وحلقت طائرات هليكوبتر اسرائيلية فوق المبنى.

وانتشر مسلحون فلسطينيون في الازقة وأعدوا قنابل لمهاجمة أي تقدم للقوات الاسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية اثناء زيارته جرحى في مستشفى في غزة "ما يحدث على الارض الفلسطينية جريمة ضد الانسانية." وحث المجتمع الدولي على "وقف الة الحرب الاسرائيلية."

وأمر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الدبابات بالتوغل في غزة بعدما أطلق مسلحون من الجناح العسكري لحماس صواريخ على مدينة اسرائيلية كبيرة للمرة الاولى. وبدأ الهجوم الاسرائيلي في الاسبوع الماضي وهدفه الرئيسي هو اطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليط الذي أسر في غارة عبر الحدود انطلاقا من غزة يوم 25 يونيو حزيران.

وقال تساحي هنجبي وهو عضو كبير في حزب كديما الذي يتزعمه اولمرت "السياسات تستهدف توضيح أن صبر اسرائيل نفد...وأن الثمن الذي دفعته باهظ."

ورغم الاستيلاء على ما قد يرقى الى مستوى اقامة منطقة عازلة داخل غزة يقول مسؤولون اسرائيليون انه ليست هناك خطط لاعادة احتلال طويل الاجل لارض انسحبوا منها بعد 38 عاما من الاحتلال.

وتتهم حماس اسرائيل باستغلال خطف الجندي شليط كذريعة للاطاحة بحكومتها المنتخبة. وتحتجز اسرائيل أكثر من ثلث اعضاء حكومة هنية ولمحت الى أنها قد تغتال قادة حماس اذا قتل شليط.

وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة معاريف يوم الجمعة أن الاغلبية العظمى من الاسرائيليين يعتقدون أن على الدولة اليهودية اغتيال قادة حماس بسبب الازمة القائمة في غزة.

وصرح مشير المصري نائب حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني بان هذه المشاعر ستأتي بنتائج عكسية.

وقال المصري ان الشعب الاسرائيلي سيضحي بنفسه اذا دفع قادته في اتجاه التصعيد لان من يشارك في "الجريمة ضد شعبنا سيدفع الثمن يوما."

ودمرت طائرات هليكوبتر حربية اسرائيلية مكتب هنية بينما كان خاليا قبل ساعات من فجر الاحد الماضي.

وغالبا ما تستخدم المستوطنات اليهودية السابقة كمواقع لاطلاق صواريخ على اسرائيل. وأطلق النشطاء العديد من الصواريخ ليل الخميس.

وقال مصدر أمني فلسطيني ان أكثر من مئة دبابة عبرت الحدود الى قطاع غزة بينما يحتشد المزيد منها خارج القطاع.

وكلما طال أمد الهجوم كلما ازدادت الضغوط الدولية على اسرائيل كي تنسحب.

وفي الامم المتحدة بنيويورك حثت الدول العربية مجلس الامن على مطالبة اسرائيل بالانسحاب فورا من غزة لكن فرنسا والولايات المتحدة انتقدتا مشروع القرار العربي ووصفتاه بأنه غير متوازن.

والسبب المباشر لتوسيع الهجوم هو هجوم صاروخي فلسطيني يوم الثلاثاء على عسقلان التي تبعد 12 كيلومترا عن غزة. والمدينة هي أبعد مكان داخل اسرائيل تصل اليه الصواريخ الفلسطينية المحلية الصنع التي احدثت خسائر بسيطة لكنها اثارت حالة من الفزع.

وقال مسعفون ومسؤولون فلسطينيون ان ما لا يقل عن 28 فلسطينيا قتلوا منذ بدء الهجوم.

وأعلن قائد الجيش الاسرائيلي يوم الجمعة أن القوات الاسرائيلية قتلت نحو 40 نشطا فلسطينيا منذ ان بدأت هجومها على قطاع غزة الاسبوع الماضي.

وقال اللفتنانت جنرال دان حالوتس رئيس أركان الجيش في بيان عسكري أذاعه راديو اسرائيل "الارهابيون دفعوا ثمنا باهظا الى الان."

وسيسر قادة اسرائيل اذا أسفرت العملية عن سقوط حكومة حماس التي يدعو ميثاقها للقضاء على الدولة اليهودية لكن ليست لديهم فكرة عما قد يحل محل الحركة الاسلامية.