ضحايا
قال الجيش الامريكي ان الضربات الجوية الامريكية دمرت منزلا خلال معركة جرت قبل فجر يوم الاربعاء في مدينة بعقوبة المضطربة شمالي العاصمة العراقية بغداد مما أدى الى مقتل ثمانية أشخاص. وذكر الجيش في بيان أن القوات الامريكية تعرضت للنيران من مبنى في بعقوبة خلال اغارتها على المدينة لملاحقة متشددين يشتبه أنهم من القاعدة. وأضاف أن الجنود الامريكيين قتلوا في باديء الامر رجلين ثم طلبوا عونا جويا فقتل في القصف الجوي رجلين اخرين وأربع نساء.
كما أصيب رجلان اخران وامرأة وقامت القوات الامريكية بعلاجهم واحتجزت الرجلين ونقلت المرأة الى المستشفى. ووصف البيان كل الرجال الذين قتلوا أو جرحوا بأنهم ارهابيون.
وقال البيان "قوات التحالف تحاول جاهدة تخفيف المخاطر التي تحيق بالمدنيين أثناء ملاحقة الارهابيين. الارهابيون مستمرون وبشكل متعمد في وضع النساء والاطفال العراقيين الابرياء في موضع الخطر بأفعالهم ووجودهم." وذكر أقارب أن القتلى هم سبعة من أسرة واحدة وأحد الجيران. وقالت امرأة شابة وهي تبكي "كنت في الداخل أعد سحور رمضان. وسمعت انفجارات واطلاق نار وجريت.
"حين عدت وجدت أسرتي كلها مقتولة. والدي وأربع نساء وثلاثة رجال. كلهم بما في ذلك شقيقي وزوجته الحامل. وأخذوا اثنين من افراد اسرتنا. رجل وامرأة. كانا مصابين." وتقع بعقوبة في محافظة ديالى التي يكن فيها غالبية السكان مشاعر معادية للقوات الامريكية. وفي وقت سابق قالت الشرطة خطأ ان وابلا من قذائف المورتر سقط في محيط منزل ببلدة بعقوبة العراقية في وقت مبكر من يوم الاربعاء مما اسفر عن مقتل ثمانية اشخاص بينهم سبعة من اسرة واحدة.
واضافت انه اصيب شخصان اخران في الهجوم الذي وقع بينما كان افراد الاسرة السنية نائمون في حديقة منزلهم بسبب انقطاع الكهرباء بشكل متكرر في العراق وارتفاع درجات الحرارة. وذكرت مصادر الشرطة ان الهجوم وقع بعد قليل من قيام قوات امريكية بتفتيش منازل في منطقة بالبلدة.
رفض تصريحات الرئيس
الى ذلك رفضت هيئة علماء المسلمين والتيار الصدري تصريحات الرئيس العراقي جلال الطالباني التي رحب فيها ببقاء قوات أميركية في العراق لفترة طويلة الأمد. فقد وصفت هيئة علماء المسلمين، وهي أبرز مرجعية سنية في العراق تصريحات الطالباني بأنها "غير مسؤولة". وأضاف بيان للهيئة أن هذه التصريحات تعكس "رغبة أميركية لأن التدخل الإيراني اليوم بلغ الذروة مع وجود 140 ألف مقاتل أميركي فكيف سيكون الحال مع وجود 10 آلاف فقط وقاعدتين جويتين"؟ بيان الهيئة تابع قائلا إن "التصريحات هي تجاهل لمشاعر الشعب العراقي وعليه (الطالباني) أن يثبت صحة أن السنة يؤيدون التواجد الأميركي الطويل الأمد, فيجب أن ندرك أن المشروع الأميركي أكثر خطرا من الخطر الإيراني الذي لم يقدم إلا الخراب والفتن والدمار". أما النائب في البرلمان العراقي عن التيار الصدري حازم الأعرجي فقد قال إن ترحيب الطالباني ببقاء القوات الأميركية فترة طويلة الأمد "غير ملزم" للحكومة. وأضاف "نحن في البرلمان نمثل إرادة الشعب التي تعارض تواجد قوات الاحتلال سواء على المستوى البعيد أم القريب
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)