القوات الاميركية تتوقع تسليم الشرطة العراقية أمن بغداد هذا العام

تاريخ النشر: 27 مايو 2006 - 09:38 GMT

توقع مسؤول كبير بالجيش الاميركي يوم السبت إن تسلم القوات الاميركية الشرطة العراقية السيطرة على بغداد بحلول نهاية العام الحالي مرددا ما سبق وأعلنته الحكومة العراقية الجديدة بشأن خططها الامنية.

وأضاف المسؤول ان محافظتي النجف وكربلاء يمكن أن تكونا تحت السيطرة الكاملة للشرطة العراقية خلال ثلاثة أشهر بينما يمكن أن تكون بابل وبغداد الواقعتين الى الشمال منهما مستعدتين لذلك في كانون الاول/ديسمبر. ولم يدل المسؤول بتعليقات بشأن المحافظات الباقية.

وتابع المسؤول ان حكام المحافظات سيكون بمقدورهم مطالبة الحكومة بنشر قوات عراقية أو أميركية في حالات الطواريء. وما عدا ذلك ستكون قوات الشرطة مسؤولة. وسوف يتطلب ذلك مزيدا من التدريب وتطهير هذه القوات من الميليشيات الطائفية.

ومنذ أن أدت حكومة الوحدة الوطنية اليمين قبل أسبوع بعد اشهر من الخلافات الطائفية تحدث نوري المالكي رئيس الوزراء عن سرعة استعداد قواته لتحل مكان القوات الاميركية. وقال المالكي ان القوات العراقية يمكن ان تسيطر على معظم أنحاء العراق بحلول نهاية العام الحالي ويمكن ان تتولى المهمة في البلاد بكاملها العام القادم.

ويشك محللون أمنيون في ذلك ويتوقع الكثيرون بقاء بعض القوات الاجنبية في العراق لسنوات قادمة.

ولكن المالكي الذي ينتمي الى حزب ديني شيعي يحرص على أن يظهر للعراقيين ان الاستقلال الحقيقي وزوال الاحتلال في متناول أيديهم اذا تمكنت القوات العراقية من الارتقاء الى مستوى التحديات.

وتمسك الرئيس الاميركي جورج بوش وحليفه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير طوال الاسبوع الماضي برفض الحديث عن وضع جدول زمني للانسحاب.

وتعتزم بريطانيا تسليم واحدة على الاقل من أربع محافظات تديرها من البصرة في جنوب العراق لسيطرة العراقيين الشهر القادم. كما تحظى محافظتا النجف وكربلاء المجاورتان الخاضعتان لسيطرة القوات الامريكية المتمركزة في بغداد بالهدوء النسبي.

وابلغ المسؤول الاميركي في بغداد الصحفيين "خلال الاشهر القادمة سيكون الوضع مهيئا في النجف وكربلاء ... ومن المتوقع تسليم ساحة المعركة الجنوبية بحلول أغسطس."

وبالنسبة لمحافظتي بابل وبغداد قال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "أفضل تصور عندي هو ان ذلك سيحدث بحلول نهاية العام. الحاكم سينسق الامن في محافظة بغداد بكاملها."

وقال المالكي ان القوات العراقية يمكن أن تتولى المسؤولية في بغداد خلال 18 شهرا.

وتجلت التحديات الامنية أمام أمة كانت تقف على شفا حرب أهلية خلال الاشهر الثلاثة الماضية في عدم تعيين المالكي وزيرين للدفاع والداخلية رغم أنه كان يأمل القيام بذلك خلال الاسبوع الماضي.

وقالت مصادر سياسية ان مفاوضات مكثفة مازالت تجري بين السنة والشيعة والاكراد وجماعات أخرى وجميعها لها اعتراض على المرشحين لهذين المنصبين. ويتمثل التحدي في اختيار وزراء قادرين على حشد الطوائف المتنافسة وتهدئة الغضب الشعبي.

وكرر الرئيس العراقي جلال الطالباني وهو كردي في بيان صدر بعد اجتماعه بالسفير الاميركي زلماي خليل زاد القول بأن العراق وواشنطن اتفقا على ضرورة أن يشغل المنصبين وزراء غير حزبيين.