قالت صحيفة "واشنطن بوست" يوم الاثنين ان كبار القادة الاميركيين في العراق حولوا تركيزهم لقتال المقاتلين الاجانب والمتشددين العراقيين بدلا من أنصار الرئيس المخلوع صدام حسين.
وأضافت الصحيفة نقلا عن ضباط أميركيين أن المقاتلين الاجانب والمتشددين ربما يشكلون تهديدا أكبر الان على الامن في العراق في حين يبدو أن البعثيين تراجعوا عن القتال.
وفي السابق قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان المقاتلين تهيمن عليهم عناصر من الموالين لنظام صدام. ووصف دونالد رامسفلد وزير الدفاع المقاتلين في العراق في كانون الاول /ديسمبر الماضي بأنهم يتشكلون من "بعثيين وموالين للدكتاتورية وانصار صدام بينهم بعض الارهابيين الاجانب والمتطرفيين".
وقالت الصحيفة ان التحول في التركيز جاء ردا على هجمات انتحارية تزايدت حدتها.
وقال العديد من القادة وضباط المخابرات ان التحول مؤقت ويستند بدرجة أكبر على معلومات متناثرة واحساس وليس على أدلة محددة وقاطعة.
وأضافت الصحيفة أن القيادة الاميركية أعطت أوامرها في الايام القليلة الماضية لاعادة نشر بعض القوات في شمال غرب العراق لتعزيز الامن على الحدود مع سوريا واغلاق المداخل التي يعتقد أن المقاتلين الاجانب يستخدمونها.
وصعدت السلطات الاميركية كذلك جهودها لملاحقة ابرز مصنعي القنابل ومدبري الهجمات الانتحارية.
وقال العديد من الضباط الاميركيين ان أعداد المقاتلين الاجانب الذين يتدفقون على العراق كل شهر مازالت قليلة نسبيا وان المقاتلين يأتون أساسا من داخل البلاد.
ونقلت الصحيفة عن ضباط قولهم ان المقاتلين الاجانب الذين ينفذون هجمات انتحارية ويتسببون في سقوط العديد من القتلى والجرحى يحدثون تأثيرا لا يتناسب مع أعدادهم. ونقلت الصحيفة عن أحد الجنرالات قوله "السيارات المفخخة اصبحت السلاح المفضل لهؤلاء".
وقالت الصحيفة ان احصاءات أميركية أظهرت ارتفاع معدل الهجمات من ما بين 30 الى 40 هجوما يوميا في شباط /فبراير وآذار/مارس الى نحو 70 هجوما يوميا الان.