القوات الاميركية تداهم مقر هيئة العلماء المسلمين

تاريخ النشر: 08 يناير 2006 - 07:22 GMT

قتل 12 جنديا اميركيا في تحطم مروحيتهم شمال العراق، كما لقي 5 جنود اخرون مصرعهم في هجمات متفرقة في غرب هذا البلد، فيما اعتبر الرئيس العراقي جلال طالباني توحيد ادارتي كردستان بمثابة "نصر للشعب العراقي".

وقال الجيش الاميركي في بيان الاحد ان مروحية من طراز "يو اتش-60 بلاك هوك" كانت فقدت منذ السبت، قد تحطمت في شمال العراق، وان 12 شخصا كانوا على متنها قد لقوا مصرعهم.

وقال البيان ان الطائرة كانت تقل ثمانية ركاب وطاقما من أربعة أفراد وانه يجري التحقيق حاليا في سبب التحطم.

وكان المتحدث باسم القوات متعددة الجنسيات في العراق النقيب بيل روبرتس اعلن في وقت سابق ان الجيش الاميركي بدأ عمليات بحث واسعة عن المروحية بعدما فقد الاتصال بها منذ السبت عندما كانت في مهمة وجهتها في تلعفر.

وكانت المروحية بصدد القيام بمهمة روتينية تتعلق بنشر جنود أميركيين في العراق، قبل أن تفشل في الوصول إلى وجهتها النهائية بتلعفر، وفقا للمتحدث باسم

وفقد الاتصال بالمروحية قبل قليل من منتصف الليلة الماضية بتوقيت العراق. وليس في حكم المعلوم حتى الساعة، عدد من كان على متن المروحية ساعة فقدانها.

من جهة اخرى، قال الجيش الاميركي ان خمسة من مشاة البحرية الاميركية قتلوا في غرب العراق يومي السبت والاحد.

وقال الجيش ان ثلاثة من مشاة البحرية الاميركية قتلوا الاحد في ثلاث هجمات منفصلة اثناء القيام بعمليات قتالية بالقرب من مدينة الفلوجة العراقية. وقتل الثلاثة بنيران اسلحة صغيرة.

واضاف الجيش ان الاثنين الاخرين كانا قد قتلا السبت في هجومين منفصلين بالقنابل على دورياتهما في قريتين بالقرب من الفلوجة. وقال الجيش ان احدهما قتل قرب قرية الكرمة بينما قتل الاخر قرب قرية فريس.

مداهمة مقر هيئة العلماء

من جهة اخرى، اكدت هيئة علماء المسلمين، ابرز مرجعية دينية للسنة في العراق، الاحد ان القوات الأميركية والعراقية اقتحمت ليل السبت الاحد مقرها في بغداد وخربته واعتقلت احد اعضاء هيئتها وخمسة من الحراس وصادرت وثائق.

واوضح مثنى الضاري الناطق باسم الهيئة في مؤتمر صحافي عقده في مقرها داخل حرم جامع ام القرى في الغزالية (غرب) "إن القوات الأميركية تساندها عناصر من الحرس الوطني العراقي انتهكت مقر الهيئة وحرمة جامع ام القرى وعاثت في المقر تدميرا".

واكد ان الاقتحام الذي جرى ليل السبت الاحد اسفر عن اعتقال مسؤول قسم حقوق الانسان في الهيئة يونس العكيلي وخمسة حراس. وأضاف "لم تعرف أسباب الاقتحام"، مؤكدا "أن هذه الأعمال الإجرامية لن تجدي نفعا وإنما ستزيد الهيئة تمسكا بالمبدأ الرافض لمشاريع قوات الاحتلال وإصرارا على العمل لإخراجها بكل الوسائل المتاحة".

على صعيد اخر، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاحد مقتل احد عناصر الشرطة واصابة 13 اخرين في اشتباك بين الشرطة ومسلحين مجهولين في حي العدل (غرب بغداد).

وقال المصدر مفضلا عدم الكشف عن هويته "قتل شرطي واصيب 13 اخرون في اشتباكات وقعت بين مسلحين مجهولين ودورية للشرطة". واوضح ان "الاشتباكات وقعت في منطقة حي العدل (غرب).

من جهة اخرى، عثرت قوات الجيش العراقي صباح الاحد على جثة مدني مجهول الهوية قتل رميا بالرصاص، في منطقة حي العدل وفقا لمصدر في وزارة الدفاع رفض الكشف عن هويته.

وقال الجيش الاميركي إن مسلحا لقى حتفه بعد أن تعرضت سيارته لحادث في اعقاب تبادل لاطلاق النار مع القوات الاميركية السبت.

اعتقالات

واعلنت الحكومة العراقية في بيان الاحد قيام قوات الامن العراقية باعتقال 36 "ارهابيا" ينتمون لجماعات مسلحة مختلفة في مناطق مختلفة من العراق.

وقالت الحكومة في بيانها انه "تم اعتقال 36 إرهابيا من ازلام البعث المنحل وتنظيمي التوحيد والجهاد وأنصار السنة الإرهابيين".

وبحسب البيان فان "القوات الامنية اعتقلت عطية شنداخ المسؤول السابق في حزب البعث المنحل وثلاثة من أبنائه لقيامهم بأعمال إرهابية في منطقة الحويجة (170 كلم شمال بغداد) وارتباطهم بما يسمى (تنظيم التوحيد والجهاد) إضافة الى اعتقال 8 إرهابيين ينتمون الى التنظيم نفسه، في مدينة الفلوجة (50 كلم غرب بغداد)".

واوضح ان قوات الامن "اعتقلت 10 إرهابيين أحدهم مسؤول في ما يسمى بحزب البعث الجديد بمنطقة دلي عباس في محافظة ديالى" شمال شرق بغداد.

واكد "اعتقال 14 إرهابيا تابعين لما يسمى بتنظيم أنصار السنة الإرهابي، كانوا قد قاموا بتفخيخ السيارات ونصب العبوات الناسفة وعمليات الخطف في مناطق الصويرة وسلمان باك" جنوب بغداد. ولم يوضح البيان تاريخ عمليات الاعتقال.

توحيد ادارتي كردستان

الى هنا، واعتبر الرئيس العراقي جلال طالباني الاحد توحيد ادارتي الحزبين الكرديين الرئيسيين في شمال العراق الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بأنه "نصر للشعب العراقي".

ونقل بيان عن طالباني قوله ان "توحيد الادارتين الكرديتين في اربيل والسليمانية ليس نصرا للشعب الكردي في العراق فقط بل هو نصر للشعب العراقي جميعا لان الوضع في كردستان يؤثر تأثيرا كبيرا على الوضع في العراق".

واوضح طالباني ان "التوافق والاتفاق والعمل المشترك في كردستان ينعكس ايجابيا على العمل في العراق لذلك أنا اعتبر يوم السابع من كانون ثاني/يناير عيدا وطنيا للشعب الكردي والشعب العراقي معا".

واعرب طالباني عن اعتقاده إن "هذا الانتصار الكبير برهن على نضج القيادة الكردية وإنها تسمو سمو النسور على الخلافات والمشاكل وتستطيع أن تحل كل الخلافات والمشاكل بطريقة ودية وعلمية وتوافقية وبالتالي برهنت على نضجها السياسي واهتمامها للمصالح الوطنية ووضعها فوق المصالح الحزبية الضيقة".

وخلص الى ان "التوحيد سيكون بداية حملة إنماء واعمار في كردستان وبالتالي ستنعكس هذه الحملة على عموم العراق باعتبار ان كردستان جزء هام من العراق".

واعلن مسؤولون اكراد السبت توحيد القيادة الكردية في شمال العراق وترشيح الرئيس العراقي الحالي جلال طالباني لمنصب رئاسة الجمهورية مرة اخرى.

وقال مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان العراق للصحافيين "لقد وعدنا قبل الانتخابات شعب كردستان في توحيد الادارة وخلال هذه الفترة شكلنا لجنة لبحث الموضوع".

واضاف بارزاني الذي يتزعم الحزب الوطني الديموقراطي "اليوم استطيع ان اعلن لشعب كردستان بان الحزبين توصلا الى اتفاق لتوحيد الادارتين" مؤكدا انه "بعد عيد الاضحى مباشرة ساعرض الاتفاق على برلمان كردستان لتنفيذه".

من جانبه قال الملا بختيار المسؤول في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية جلال طالباني ان "القيادتين الكرديتين توصلتا الى اتفاق لتوحيد الادارة في اقليم كردستان وترشيح السيد جلال طالباني لمنصب رئاسة الجمهورية مرة اخرى".

(البوابة)(مصادر متعددة)