القوات الاميركية تعتقل المطلوب 48 وفريق الامم المتحدة يختتم مهمته في العراق خلال اسبوع

منشور 10 شباط / فبراير 2004 - 02:00

اعتقلت القوت الاميركية المسؤول السابق لحزب البعث في القادسية محسن خضر الخفاجي، الذي يحمل الرقم 48 في قائمة المطلوبين الـ55، فيما ابدى امين عام الامم المتحدة كوفي انان تفاؤله بشان سير عمل فريق المنظمة الدولية المكلف بحث امكان اجراء الانتخابات، مشيرا الى انه سيختتم مهمته خلال اسبوع. 

وقال مسؤولون اميركيون الاثنين إن القوات الاميركية في العراق اعتقلت أحد المسؤولين في حكومة الرئيس المخلوع صدام حسين المطلوبين في قائمة وزارة الدفاع الامريكية التي تضم 55 مسؤولا عراقيا سابقا. 

وأضاف المسؤولون أن محسن خضر الخفاجي الرئيس السابق لحزب البعث وقائد ميليشيات البعث في محافظة القادسية يأتي ترتيبه الثامن والاربعين في القائمة. 

وأضاف المسئولون ان الخفاجي استسلم للعراقيين قبل تسليمه الى القوات الاميركية.  

وقال هؤلاء المسؤولون ايضا "سلمونا اياه يوم السبت".  

وكان الخفاجي مسؤول حزب البعث في منطقة القادسية في جنوب غرب بغداد وكان يرمز اليه بـ 3 الديناري في ورق اللعب الذي اعد عن الاشخاص المطلوبين. 

وباعتقاله يصل عدد الذين قتلوا أو اعتقلوا من ضمن القائمة إلى 46 فيما مازال البحث جار عن مصير التسعة الباقين وأبرزهم عزة ابراهيم الدوري الساعد الأيمن السابق لصدام والذي يعدّ أبرز مسؤول عراقي سابق لم يتم اعتقاله بعد. 

من جهة ثانية، أكد المسؤولون في الدفاع ان جنود فرقة المشاة الاميركية الرابعة اعتقلوا في الوقت نفسه 11 عراقيا يشتبه في انهم شاركوا في عمليات ضد التحالف.  

وقد اعتقل ستة من هؤلاء العراقيين الذين يشتبه في انهم اعضاء في المقاومة، في سامراء يوم السبت ولم يبدوا اي مقاومة. 

اما الخمسة الاخرون الذين يشتبه في انهم مهربو اسلحة فاعتقلوا خارج مدينة المقدادية في اليوم نفسه. وضبطت خلال العملية بندقيتان من نوع اي.كاي-47 ومسدسان 9 ملم وثلاثة عشر ممشطا. 

فريق الامم المتحدة 

الى ذلك، اعلن الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ان العمل الذي يقوم به فريق تابع للمنظمة الدولية بالنظر في امكان اجراء انتخابات في العراق يتقدم "بشكل جيد للغاية" وانه سوف يختتم زيارته للعراق خلال اسبوع تقريبا. 

ووصل الفريق الدولي الى بغداد السبت الماضي للنظر في امكان اجراء انتخابات في العراق مثلما يرغب الشيعة او بالتوصية باستعراض بدائل اخرى لاختيار حكومة عراقية انتقالية قبل تنفيذ خطط اميركية بنقل السلطة بحلول 30 حزيران/يونيو. 

ويرغب الرئيس الاميركي جورج بوش ان تساعد الامم المتحدة في تنظيم انتقال مبكر للسيادة الى العراقيين في محاولة لتخفيف اعمال العنف التي تسود البلاد في اعقاب الحرب ولتبديد المخاوف المتعلقة باطالة حكم سلطات الاحتلال في وقت يواجه فيه معركة صعبة لاعادة انتخابه في نوفمبر تشرين الثاني. 

وقال عنان ان الفريق الذي يرأسه الاخضر الابراهيمي المسؤول البارز بالامم المتحدة ووزير الخارجية الجزائري الاسبق قد التقى مع اعضاء بسلطة الائتلاف ومن مجلس الحكم العراقي ويواصل حاليا الالتقاء مع اطراف عراقية اخرى. 

وقال عنان للصحفيين "اعتقد ان عمل الفريق يتقدم بشكل جيد للغاية." 

وتابع عنان قائلا "حتى الان الامور تسير بشكل طيب. المناخ كان طيبا. وقد استقبلوا بشكل جيد وجرت مناقشات طيبة وصريحة." 

واردف عنان "اعتقد انهم (اعضاء الفريق) سيبقون هناك لمدة اسبوع او نحو ذلك. وامل أن أكون قادرا على اعطاء قراري لمجلس الحكم (العراقي) قبل نهاية الشهر." 

واضاف عنان ان الابراهيمي سيلتقي قريبا مع اية الله علي السيستاني المرجع الديني الاعلى للشيعة الذين يشكلون نحو 60 بالمئة من سكان العراق. 

ويشير وجود الابراهيمي على رأس الفريق الى انهم سيعملون اكثر من مجرد فريق تقصي الحقائق وانهم يتفاوضون مع الفصائل العراقية المختلفة. 

وقال عنان "القضية التي يتعاملون معها اكبر بكثير جدا جدا من كونها قضية فنية وانا كنت بحاجة لشخص بقدر خبرة السيد الابراهيمي ليقود الفريق." 

وقد رفض الابراهيمي الذي ظل اعلان اسمه سرا حتى اللحظة الاخيرة السفر للعراق. وقال مسؤولو الامم المتحدة يوم الاثنين ان عنان امره بان يتولى رئاسة الفريق. 

كما كان بوش من المتحمسين بشدة لسفر الابراهيمي على رأس فريق الامم المتحدة الى بغداد ولذا استدعاه مرتين للبيت الابيض كما تحدث هاتفيا الى عنان في الامر. 

ويخضع فريق الامم المتحدة لضغوط من اجل التوصل لحل يرضي كلا من واشنطن التي ترى انه من المستحيل اجراء انتخابات في فترة قصيرة وبين الاغلبية الشيعية في العراق التي تقول انه يجب السماح للعراق باختيار قادته بصورة مباشرة. 

واثارت خطة اميركية بعقد مؤتمرات سياسية لاختيار مرشحين لعضوية جمعية وطنية بدلا من انتخابهم بشكل مباشر احتجاجات واسعة من جانب الشيعة العراقيين بعد ان عارضها السيستاني. 

ويعد الفريق الدولي الذي وصل الى بغداد يوم السبت الماضي ارفع تمثيل للامم المتحدة في العراق منذ ان سحبت موظفيها من هناك في اعقاب هجومين بالقنابل على مكاتبها في بغداد العام الماضي. 

وقال عنان ان الفريق يأمل ان يقدم تقريرا عن النتائج التي توصل اليها في وقت مناسب بالنسبة لمجلس الحكم العراقي كي يصيغ قانونا اساسيا للمهلة المحددة التي تنظم بموجبه العملية الانتقالية السياسية بالعراق. 

واردف قائلا انه لم يحدد بعد موعدا لاجراء محادثات بينهم وبين السيستاني. 

واختتم عنان بالقول ان الفريق يعمل بافتراض ان سلطة الائتلاف ستتخلى عن السلطة بحلول 30 حزيران/يونيو مثلما تم الاتفاق عليه بينها وبين مجلس الحكم العراقي في اتفاق 15 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. 

ولكنه اكد "اذا استطاعت كل الاطراف العراقية ان تتفق على ترتيبات اخرى فاعتقد انه سيكون من الصعب معارضتها. وسيتعين علينا النظر في ذلك." 

كان الابراهيمي (70 عاما) الذي انهى قبل فترة قصيرة رئاسة بعثة الامم المتحدة لافغانستان لمدة عامين قد حذر من ان انتخابات سابقة لاوانها يمكن ان تلحق بالعراق اضرارا اكبر من فوائدها المرجوة.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك