القوات الاميركية تعتقل وفدا ايرانيا رسميا وتفرج عنه بعد ساعات

منشور 29 آب / أغسطس 2007 - 06:28

افرجت القوات الاميركية عن وفد ايراني كان في زيارة لبغداد بناء على دعوة رسمية من لتوقيع عقد كهرباء وجاء الاعتقال بعد تحذيرات شديدة اللهجة وجهها الرئيس الاميركي جورج بوش لطهران.

ذكرت وكالة الجمهورية الاسلامية الايرانية للانباء نقلا عن سفير ايران لدى العراق أن القوات الاميركية أطلقت سراح مجموعة من الايرانيين يوم الاربعاء بعد أن احتجزتهم ليل الثلاثاء في بغداد.

وأذاع التلفزيون العراقي أيضا نبأ الافراج عن الايرانيين لكن متحدثا باسم الجيش الاميركي لم يتمكن على الفور من تأكيد النبأ.

ونقلت الوكالة الايرانية عن السفير حسن كاظمي قمي قوله "سلمت القوات الاميركية في تمام الساعة السابعة من صباح اليوم الوفد الايراني لمكتب رئيس الوزراء العراقي."

وكانت الوكالة قد ذكرت أن القوات الاميركية احتجزت يوم الثلاثاء الوفد الذي كان يزور العراق لتوقيع عقد كهرباء.

وتحتجز القوات الاميركية خمسة ايرانيين اخرين منذ يناير كانون الثاني تقول انهم كانوا يقدمون الدعم لمسلحين.

وقد اتهم الرئيس الاميركي جورج بوش ايران يوم الثلاثاء بإثارة حالة من عدم الاستقرار في الشرق الاوسط شأنها شأن القاعدة وأن من بين وسائل مواجهة طموح ايران هو الفوز في حرب العراق.

وحذر بوش من أن القوى المتطرفة ستتجرأ اذا أخرجت الولايات المتحدة من المنطقة تاركة ايران تسعى للحصول على سلاح نووي مما سيطلق حرب تسلح.

وقال بوش "ايران قد تستنتج أننا ضعفاء ولا يمكننا منعهم من الحصول على أسلحة نووية."

ووجه بوش وغيره من المسؤولين الاميركيين على الدوام اتهامات لايران بتزويد المسلحين في العراق بالاسلحة ولكن في كلمة أمام المحاربين القدامى شدد بوش موقفه من خلال وضع طهران والقاعدة في خانة واحدة.

وأضاف بوش "ان أهم وأسرع وسيلة لمواجهة طموح القاعدة وايران وغيرهما من قوى عدم الاستقرار والارهاب هو الانتصار في معركة العراق."

وجاء هجومه على ايران بعد ساعات من تصريح الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بأن قوة الولايات المتحدة في انهيار سريع في العراق وأن طهران مستعدة للتدخل للمساعدة في ملء الفراغ.

وقال سكوت ستانزيل المتحدث باسم البيت الابيض انه لا يوجد تغير في الموقف الامريكي من ايران.

وتقود الولايات المتحدة جهودا لعزل ايران بسبب برنامجها النووي الذي تشك الدول الغربية في أنه يهدف لصنع أسلحة نووية. وتنفي ايران هذه الاتهامات وتقول انها لا تسعى الا لتوليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية.

وقال بوش في المؤتمر السنوي لرابطة المحاربين القدامى "ان الولايات المتحدة تحشد الاصدقاء والحلفاء من أجل عزل نظام ايران ولفرض عقوبات اقتصادية.. سنواجه هذا الخطر قبل أن يفوت الاوان."

وفرض مجلس الامن حزمتين من العقوبات على طهران منذ كانون الاول/ ديسمبر.

وقال بوش ان القوات الاميركية في العراق ضبطت في الاونة الاخيرة صواريخ مصنوعة في ايران وأن الهجمات على القواعد الاميركية باستخدام أسلحة قدمتها ايران قد زادت في الشهور القليلة الماضية.

وأشار الى أن طهران أرسلت أسلحة الى طالبان في أفغانستان.

وتابع قوله "على النظام الايراني أن يوقف هذه الاعمال.. والى أن يفعل ذلك فسأتخذ الاجراءات اللازمة لحماية قواتنا. وقد فوضت قادتنا العسكريين في العراق بمواجهة الانشطة الايرانية المجرمة."

ويدافع بوش عن استراتيجية الحرب في العراق مستخدما 164 ألف جندي أمريكي في العراق. ويواجه بوش نفاد صبر متنام داخل الكونغرس الذي يهيمن عليه الديمقراطيون ومن الشعب الامريكي الساخط على الحرب.

ومن المقرر أن يقدم قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الامريكي في العراق ريان كروكر تقريرا الى الكونغرس بحلول 15 أيلول/ سبتمبر من شأنه أن يحدث تغييرا في السياسة الاميركية في العراق.

وقال بوش ان الولايات المتحدة ملتزمة بشراكة مع العراق ولكن " هذه العلاقة طويلة المدى ليست بحاجة الى مستوى المشاركة الذي يجري في العراق اليوم."

مواضيع ممكن أن تعجبك