اعلن مسؤول عسكري اميركي الاحد، ان الجيش الاميركي قتل أو أسر أكثر من 100 من أنصار العقل المدبر لحرب العصابات أبو مصعب الزرقاوي في مدينة الفلوجة التي يسيطر عليها المتمردون خلال الاسابيع الاربعة المنصرمة.
ودافع المسؤول الاميركي الذي طلب عدم نشر اسمه عما يطلق عليه الجيش "غارات دقيقة" ضد المواقع المشتبه في أنها تؤوي متشددين في الفلوجة وقال ان "الكثير من القصص" عن النساء والاطفال الذين يقتلون في هجمات أميركية عارية من الصحة.
وشنت القوات الاميركية غارات جوية متكررة على أهداف يشتبه في أنها تابعة لشبكة الزرقاوي بالفلوجة وهي معقل لمقاومة الاحتلال الاميركي غربي بغداد.
ويقول الاميركيون ان هذه الهجمات صممت بعناية لتقليل الخسائر في أرواح المدنيين الى أدنى حد ممكن.
بيد أن أطباء ومقيمين بالفلوجة يقولون ان الهجمات الاميركية قتلت مدنيين أبرياء من بينهم نساء وأطفال. وأظهرت صور لتلفزيون رويترز السبت حشدا من العراقيين وهم يحفرون في أنقاض مبنى مدمر في الفلوجة وينتشلون ناجين كان من بينهم امرأتان وطفلان.
وأبلغ مسؤول عسكري اميركي رفيع الصحفيين خلال افادة صحفية في بغداد قائلا "سترون تقارير عن نساء وأطفال قتلوا من كل هجوم ... لقد رأينا تلك الصور مرات عديدة لكننا لا نستطيع أن نسلم بصحتها وأن تلك الخسائر ناجمة عن الغارات".
واضاف "لدينا أدلة على أنه كان هناك مقاتلون أجانب في مستشفيات الفلوجة. ولدينا بعض الادلة على أن الكثير من القصص القادمة من الفلوجة لا أساس لها من الصحة."
وقال المسؤول ان "الضربات الدقيقة" نفذت بعد أن أظهرت معلومات استخبارية عدم وجود مدنيين بالقرب من المواقع المستهدفة لكنه اتهم المتشددين بتحويل المدنيين الى دروع بشرية واستخدام المدارس والمساجد والمستشفيات.
وقال "لا نستطيع ابلاغكم بنسبة 100 في المئة أننا لم نقتل أي مدنيين. لكننا نلغي الغارات اذا كان هناك مدنيون واذا أتيح لنا معرفة تلك المعلومة .. اننا لا نستهدف مدنيين أبرياء ... ولكن من الذي يقع اللوم على عاتقه."
وقال ان الغارات "أدت الى تحقيق نجاحات وتسببت في مقتل بعض القيادات والقيادات الناشئة".
ويعد الزرقاوي الذي رصدت الولايات المتحدة 25 مليون دولار مكافأة للقبض عليه ألد أعداء واشنطن في العراق.
وقال الجيش الاميركي انه يخطط لاستعادة الفلوجة وسائر المدن التي يسيطر عليها المتمردون قبل الانتخابات المقرر اجراؤها في كانون الثاني/يناير.
وقال مسؤول أميركي اخر ان الجيش الاميركي حصل على معلومات عن وقوع "اقتتال داخلي وعمليات اعدام" داخل جماعة الزرقاوي المعروفة باسم التوحيد والجهاد.
وعزا المسؤول الاميركي الاقتتال الداخلي وعمليات الاعدام الى الاشتباه في قيام أعضاء بتقديم معلومات للاميركيين ووجود خلافات حول بعض تكتيكات الجماعة التي تضمنت سلسلة من الهجمات الانتحارية بالسيارات الملغومة وعمليات اختطاف أجانب قتل بعضهم بحد السيف.
واختطفت جماعة الزرقاوي أميركيين اثنين وبريطانيا من منزلهم في بغداد قبل عشرة أيام مطالبة باطلاق سراح سجينات عراقيات من سجون عراقية في مقابل أرواح الرهائن الثلاث.
ولم يفرج عن أي نساء وقتل الاميركيان يوجين أرمسترونج وجاك هينسلي مع بث لقطات مصورة بالفيديو على الانترنت تظهر ذبحهما.
كما هدد المتشددون بقتل البريطاني كينيت بيجلي ولو أنهم لم يحددوا مهلة زمنية لقتله.
وقدر المسؤول الذي طلب عدم الافصاح عن هويته عدد المنضوين تحت لواء التمرد في العراق "بعدة مئات" لكنه قال ان الكثير من "الساخطين والعاطلين" يشاركونهم على نحو يزيد من هذا الرقم كثيرا.
وقال المسؤول "البيئة تخلق نوعا معينا من الاشخاص المستعدين لشن هجمات—(البوابة)—(مصادر متعددة)
