القوات الاميركية تفقد 6 من جنودها بالرمادي وتداهم منزل الدليمي ببغداد

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2005 - 05:25 GMT

قتل 6 جنود اميركيين في الرمادي ولقي 13 عراقيا مصرعهم في هجمات متفرقة، فيما داهمت القوات الاميركية منازل شخصيات سنية بارزة بينهما منزل عدنان الدليمي مستشار الرئيس العراقي والامين العام لمؤتمر اهل العراق.

وقالت قوات البحرية الاميركية (المارينز) في بيان الخميس، ان خمسة من جنودها قتلوا الاربعاء "خلال قيامهم بعمليات قتالية" في مدينة الرمادي غرب العراق. واوضح ان عبوة ناسفة مزروعة على جانب الطريق تسببت في مقتلهم.

وأفاد بيان اصدره الجيش الاميركي في وقت سابق الخميس، أن جنديا أميركيا قتل الثلاثاء بنيران أسلحة صغيرة في مدينة الرمادي التي تقع على بعد 110 كيلومترات الى الغرب من بغداد.

كما اغتال مسلحون رئيس مجلس مدينة الخالص التي تقع على بعد 70 كيلومترا شمالي بغداد. وقالت الشرطة إن اثنين كانا معه أصيبا في الهجوم.

وفي الخالص، ايضا، قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا شرطيا وأخاه.

وقالت الشرطة في كركوك، ان عقيد شرطة نجا من الموت عندما انفجرت قنبلة كانت مزروعة على الطريق قرب ركب السيارات الذي كان فيه في المدينة على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد. وقالت الشرطة ان أحد حراسه أصيب.

من جهة اخرى، قالت الشرطة ان مدنيين واربعة رجال شرطة قتلوا في اطلاق نار من سيارة في العاصمة العراقية، كما قتل طفل يعيش في مأوى للمشردين عندما انفجرت قذيفة مورتر قريبا منه.

وقال مصدر رفض الكشف عن اسمه ان هجوما على مخبز المصطفى الواقع في شارع ابو طيارة في منطقة الدورة اوقع 3 قتلى فيما اصيب شخص اخر من العاملين فيه.

واضاف ان "مسلحين يستقلون سيارة واحدة ترجلوا وفتحوا النار على المخبز الذي يملكه شيعي ولاذوا بعدها بالفرار".

وفي حادث منفصل قتل موظفان وجرح سبعة اخرون يعملون في ملعب الشعب الدولي في اطلاق نار على باص كان يقلهم في منطقة الشعب شرقي العاصمة بغداد حسب المصدر نفسه.

كما اصيب مدني عراقي بجروح في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية للجيش الاميركي وسط العاصمة حسب مصادر امنية عراقية. ولم ترد اي معلومات من الجانب الاميركي عن وقوع ضحايا بين جنودهم.

مداهمة منزل الدليمي

من جهة اخرى، اعلن عدنان الدليمي مستشار الرئيس العراقي للشؤون الدينية والامين العام لمؤتمر اهل العراق ان القوات الاميركية داهمت منزله الخميس واعتقلت اربعة من حراسه لكنه اكد ان ذلك لن يثنيه عن محاولة "جمع ابناء السنة ودفعهم للمشاركة في العملية السياسية".

واستنكر الحزب الاسلامي العراقي العملية فيما تساءلت هيئة علماء المسلمين "الى متى تبقى القوات الامريكية بلا مسائلة ولا ادانة من قبل الحكومة العراقية".

وقال الدليمي في تصريحات لمحطة العربية "داهمت القوات الاميركية بيتي عند الساعة الثانية بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس وارعبوا الصبيان والنساء، ثم جمعونا في غرفة وقيدوا ايدي ابنائي واحفادي وعصبوا عيون احد الاطفال".

واشار الى ان الجنود قاموا باعتقال اربعة من حراسه وصادروا اسلحتهم واضاف "علمت من الجيران ان طائرات مروحية قامت بانزال جمع من الجنود على سطوح المنازل المجاورة لمنزلي وكانهم يهاجمون ثكنة عسكرية او قلعة عسكرية، ولا يهاجمون رجلا بلغ من العمر 73 عاما وهو موظف كبير".

واوضح الدليمي بان القوات الاميركية استجوبته عن "اشخاص لا اعرفهم وفتشوا البيت فلم يجدوا شيئا وبعد ذلك داهموا بيت ابني المجاور لبيتي واقتادوه الى داخل بيتنا وقد ارعبوا عائلته".

واستنكر الدليمي هذا العمل مؤكدا ان ذلك "لن يثنينا عن جمع ابناء السنة اطلاقا وسنواصل جهودنا في جمع ابناء السنة ولدفعهم في المشاركة في العملية السياسية".

وكان الحزب الاسلامي العراقي اعلن صباح الخميس ان القوات الاميركية قامت بمداهمة منزل الدليمي ومنزل حارث العبيدي عضو مؤتمر اهل العراق الذي يضم 32 كيانا سياسيا وشخصية بينها الحزب الاسلامي.

ودان البيان هذه "الممارسات الاثمة" وطالب "بالكف عن الاعتداءات غير المبررة على المواطنين".

واضاف البيان "هذه الاساليب الوحشية لاريب انها تهدف الى تعويق المشاركة السياسية التي ترمي الى اعادة التوازن والاستقرار في البلاد".

واوضح "في الوقت الذي يداوي الشعب العراقي جراحه ويسعى للخلاص والاستقرار السياسي تعاود القوات الاميركية الكرة امعانا في الايذاء واعتقادا بان العنف هو الوسيلة الوحيدة للتعامل مع العراقيين النجباء".

من جانبه، اكد علاء مكي الناطق باسم الحزب الاسلامي بانها المرة الثانية التي يتعرض لها منزل الدليمي "الى الاقتحام من قبل القوات الاميركية".

من ناحيتها دانت هيئة علماء المسلمين احدى اكبر المراجع السنية عملية المداهمة واستنكرت "السلوك الامريكي الذي تجاوز كل الحدود الدينية والاجتماعية والعلمية والانسانية والذي اصبح قرارا لا يعترض عليه".

وتساءلت الهيئة في بيان "الى متى تبقى القوات الامريكية بلا مساءلة ولا ادانة من قبل الحكومة العراقية".

كما اعلنت الهيئة في بيان صادر عن الامانة العامة لها نشر على شبكة الانترنت ان "قوات الاحتلال الامريكي قامت عصر الاربعاء بمداهمة منزل المواطن احمد صكاك الزوبعي في منطقة خان ضاري (25 كلم غرب بغداد) وقامت باعتقاله مع ابنته فضيلة احمد وابن اخيه فلاح حميد".

وتعد قبيلة زوبع من القبائل العربية السنية الكبيرة وتنتشر في غرب العراق وينتمي اليها الشيخ حارث الضاري الامين العام لهيئة علماء المسلمين.

ووصفت الهيئة الاعتقال "بالعمل اللااخلاقي والمرفوض شرعا وعرفا" وطالبت "قوات الاحتلال ومن معها بالكف عن هذه الممارسات الخطيرة واطلاق سراح العائلة فورا وخصوصا السيدة".

ترجيح مقتل رجال دين مسيحيين

على صعيد اخر، صرح الاسقف كليف هاندفورد ان مسؤولي الكنيسة الانغليكانية في العراق وبينهم ثلاثة من افراد اسرة واحدة الذين فقدوا في طريق عودتهم من رحلة للاردن قتلوا على الارجح.

وقال اسقف الكنيسة الانغليكانية في القدس والشرق الاوسط التي تتخذ من قبرص مقرا لها "من شبه المؤكد انهم قتلوا".

ولم تصدر اي اشارة تدل على ان العراقيين الخمسة احياء. وكان يفترض ان يعودوا الى كنيسة القديس جرجس منذ اسبوعين بعد مشاركتهم في مؤتمر في الاردن.

وفي بغداد صرح قواس الكنيسة حنا توما ان الطائفة الانغليكانية قلقة جدا. وقال "لا نملك اي معلومات ولا نعرف ما اذا كانوا احياء او امواتا".

وكانت صحيفة "التايمز" اللندنية ذكرت على موقعها على شبكة الانترنت الاربعاء ان المسؤولين الخمسة فقدوا. ونقلت الصحيفة عن اندور وايت الكاهن في كنيسة القديس جرجس قوله ان "مسؤولين انغليكان في بغداد فقدوا منذ اسبوعين ويعتقد انهم قتلوا".

(البوابة)(مصادر متعددة)