القوات الاميركية تقتل 25 مسلحا في اشتباكات بالرمادي

منشور 22 تمّوز / يوليو 2004 - 02:00

أعلنت القوات الاميركية انها قتلت 25 مسلحا في اشتباكات استمرت ساعات في مدينة الرمادي فيما كشف مسؤولون اميركيون عن ان الجيش طلب من قوات الحرس الوطني تمديد مدة خدمته في العراق وافاد تقرير ان استراليا اعتمدت على معلومات هزيلة في مشاركتها بغزو العراق. 

جاء في بيان عسكري الخميس أن مشاة البحرية الاميركية قتلوا 25 مقاتلا وأصابوا 17 وأسروا 25 خلال اشتباك دار لساعات في مدينة الرمادي بغرب العراق يوم الاربعاء. 

وقال البيان إن 13 من مشاة البحرية الاميركية وجنديا واحدا أصيبوا في الاشتباك وان اصاباتهم لا تهدد حياتهم. 

وأضاف الجيش أن الاشتباكات بدأت بعد ظهر الاربعاء عندما فجر المقاتلون قنبلة على الطريق قرب قافلة لمشاة البحرية قبل أن يطلقوا نيران البنادق وقذائف صاروخية. وجاء في البيان أن مشاة البحرية اشتبكوا ما يقدر بنحو مئة مقاتل. 

وقال البيان "تم طلب أفراد من قوات الرد السريع واستجيب للطلب لردع الهجوم. ولقي مشاة البحرية والجنود على الأرض دعما جويا أيضا." 

من ناحية اخرى، قال مسؤولون ان الجيش الاميركي يطلب من بعض قوات الحرس الوطني الموجودة في العراق البقاء بشكل طوعي مدة اطول من الحد المقرر وهو عامين في اشارة جديدة على الضغوط التي تواجهها القوات الامريكية في ظل العمليات المستمرة في العراق وافغانستان. 

قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الاربعاء "نحن لا نخطط حاليا" لالزام هذه القوات بالبقاء لاكثر من الحد المقرر وهو عامين. 

وأضاف في مؤتمر صحفي في وزارة الدفاع "البلاد في حالة حرب. وقد عبأنا اعدادا  

كبيرة من قوات الحرس وقوات الاحتياط والوقائع على الارض هي التي ستحدد ما نقوم به." 

وقال اللفتنانت كولونيل كريس رودي الناطق باسم الجيش في وزارة الدفاع ان "جميع  

الخيارات لاتزال مفتوحة في الوقت الراهن." 

وتوشك مدة خدمة نحو 400 من افراد الحرس الوطني يخدمون في اللواء التاسع والثلاثين  

المقاتل في العراق وهي عامان على الانتهاء. وتحددت هذه المدة من خلال القانون الاتحادي  

وسياسية وزارة الدفاع بالنسبة لقوات الاحتياط التي تستدعى من الحياة المدنية للقيام بمهام  

قتالية. 

الا انه في ظل اعتماد وزارة الدفاع على قوات الاحتياط في الحفاظ على مستويات القوات  

في العراق وافغانستان فان العديد من القوات الاخرى ربما تبقى فيما وراء الحد الاقصى وهو  

عامين. 

وقال رودني ان مسؤولي الجيش قد سألوا بالفعل جنود الحرس الوطني اذا كانوا لا  

يمانعون في البقاء فيما وراء العامين بشكل "طوعي" وان عددا صغيرا فقط منهم هو الذي لم  

يوافق على البقاء. 

واتخذت وزارة الدفاع الاميركية سلسلة خطوات غير عادية للحفاظ على مستوى القوات  

في العراق وافغانستان في الوقت الذي لا تزال تعارض فيه اقتراحات للكونجرس بتعزيز  

القوات بعشرات الالاف من الافراد. وهناك نحو 140 الفا من القوات الاميركية في العراق  

وقرابة 20 الفا في افغانستان. 

واصدر الجيش اوامر تمنع عشرات الالاف من الجنود الذين يخدمون في العراق او  

افغانستان من ترك الخدمة اذا انتهت الفترة التي تعهدوا بالخدمة فيها طواعية اثناء وجودهم  

في البلدين. 

وابلغ الجيش الاميركي 5600 جندي سابق ينتمون الى قوة الاحتياط الجاهزة بانه سيتم  

ارسالهم الى العراق وافغانستان. كما مددت وزارة الدفاع بقاء نحو 20 الف فرد في العراق  

لثلاثة اشهر بعد المدة المحددة وهي عام واحد. وقررت الوزارة نقل 3600 من القوات من  

كوريا الجنوبية الى العراق. 

وينتمي نحو 40 في المئة من القوات الاميركية في العراق الى الحرس الوطني وقوات  

الاحتياط الذين تم استدعاؤهم من الحياة المدنية. 

استراليا 

الى ذلك، قال تقرير مستقل الخميس ان المخابرات الاسترالية اعتمدت في تقييمها للتهديدات التي تمثلها أسلحة الدمار الشامل في عراق ما قبل الحرب على معلومات هزيلة ومبهمة. 

وقال فيليب فلود رئيس المخابرات السابق في تقرير مشابه لتحقيقات قامت بها بريطانيا والولايات المتحدة "كان هناك فشل مخابراتي فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل العراقية. المعلومات كانت هزيلة وغامضة وناقصة." 

وجاء أيضا في التقرير أنه كان ينبغي لاجهزة المخابرات ان تعرف المزيد عن "النوايا والقدرات الارهابية" للجماعة الاسلامية قبل التفجيرات التي هزت جزيرة بالي الاندونيسية عام 2002 وسقط فيها 202 قتيل منهم 88 استراليا. 

والقيت المسؤولية في تفجيرات بالي على الجماعة الاسلامية التي تنشط في اسيا ويشتبه بصلتها بتنظيم القاعدة. 

وقال فلود في تقريره "التحقيق لم يتوصل لما يشير إلى أن أى جهاز (مخابرات) استرالي .. كان لديه أي تحذير بشأن هجوم بالي." 

وأضاف "إن عدم تقدير خطورة التهديد الذي تشكله الجماعة الاسلامية كان منتشرا خارج أجهزة المخابرات الاسترالية وفي اندونيسيا نفسها."وأرسل رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد الحليف القوي للولايات المتحدة قوات قوامها نحو ألفي جندي للمشاركة في الحرب بالعراق مشيرا في ذلك الوقت للحاجة إلى منع أسلحة الدمار الشامل العراقية من الوقوع في يد جماعات ارهابية. –(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك