القوات الاميركية تقصف الفلوجة وايطاليا ترهن بقاء قواتها بقرار اممي جديد

منشور 27 نيسان / أبريل 2004 - 02:00

حذر مبعوث الامم المتحدة الى العراق الاخضر الابراهيمي القوات الاميركية التي شنت قصفا جويا ومدفعيا مكثفا على الفلوجة، من ان اية مواجهة مسلحة مع المقاومين في المدينة ستؤدي لمصادمات دامية تمتد عواقبها لفترة طويلة.ياتي ذلك فيما رهنت ايطاليا بقاء قواتها في العراق بصدور قرار جديد من الامم المتحدة. 

وابلغ الابراهيمي مجلس الامن الدولي الثلاثاء ان "السلطة المؤقتة للائتلاف تدرك جيدا أنه إذا لم يتم التوصل إلى حل لهذه المواجهة (في الفلوجة) من خلال السبل السلمية فان هناك مخاطر كبيرة من مواجهة دامية". 

وقال "وهم يعلمون أيضا في الحقيقة أفضل من أي طرف آخر ان عواقب مثل هذه المصادمات الدامية يمكن ان تكون كبيرة وتستمر فترة طويلة." 

وقال الابراهيمي الذي عاد لتوه من مهمة في العراق حيث أجرى مشاورات مع المسؤولين المحليين وسلطة الائتلاف بشأن الانتقال يوم 30 حزيران/يونيو إلى حكومة عراقية مؤقتة ان تصريحاته ربما تجاوزتها الاحداث بالفعل. 

وفيما كان يتحدث، كانت القوات الاميركية تشن قصفا جويا ومدفعيا مكثفا على حي الجولان في مدينة الفلوجة. 

وأفاد مراسلو وكالات الانباء أن طائرات حربية أميركية بدأت في حوالي الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي في قصف مدينة الفلوجة بشدة وبدأت مدرعات ودبابات أميركية بدخول احياء الجولان ونزال والعسكري.  

وجاء القصف الاميركي في اليوم الاخير من الهدنة المعلنة التي توصل إليها وفد مفاوض مع القوات الاميركية والتي كان أهم شروطها تسليم المقاتلين للاسلحة الثقيلة مقابل فك الحصار عن الفلوجة.  

وقالت مصادر الوفد المفاوض أن معظم هذه الاسلحة قد سلمت بالفعل. وأخذت الجوامع في التكبير من خلال مكبرات الصوت اثناء القصف. 

وفرضت القوات الاميركية حصارا على الفلوجة وقام عدد كبير من المدنيين بالنزوح عن المدينة التي تعتبر مركزا لمقاومة الاحتلال. 

وكانت القيادة الاميركية قد أجلت في وقت سابق من بعد ظهر الثلاثاء بدء تسيير دوريات مشتركة من الشرطة العراقية والقوات الاميركية.  

وكانت المدينة مسرحا لقتال عنيف الاثنين حيث اشتبكت قوات مشاة البحرية الاميركية (المارينز) في معركة مع المقاتلين العراقيين أسفرت عن مقتل أحد الجنود الاميركيين. 

ايطاليا ترهن بقاء قواتها بقرار اممي جديد 

الى ذلك، فقد أبلغت ايطاليا الولايات المتحدة الثلاثاء بأنها ستبقي قواتها في العراق لكن يجب ان يصدر قرار جديد من الامم المتحدة. 

ونقل نائب رئيس الوزراء الايطالي جيانفرانكو فيني الرسالة الى نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني في اجتماع بالبيت الابيض. 

وايطاليا من أقوى حلفاء الولايات المتحدة في العراق هي وبريطانيا لكن قرار اسبانيا بسحب القوات من العراق بعد تفجير قطارات في مدريد وضع ضغوطا على الحكومات الاوروبية التي لديها قوات في العراق. 

وهدد خاطفون في العراق بقتل ثلاثة رهائن ايطاليين اذا لم تعلن ايطاليا انها ستسحب قواتها من هناك. 

وقال فيني من خلال مترجم بعد الاجتماع "جئت لاكرر حاجة الحكومة الايطالية الى انه لابقاء القوات في العراق يجب صدور قرار جديد من الامم المتحدة." 

وتعمل الولايات المتحدة وبريطانيا على استصدار قرار جديد من الامم المتحدة قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه يأمل في ان يمهد الطريق لمشاركة دولية أكبر في العراق. 

وقال فيني انه مقتنع بأن الولايات المتحدة ترى ان هناك حاجة "لاصلاح بعض الصدوع" مع بعض الدول الاوروبية بشأن الحرب العراقية. 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان انه لا يرى تصريحات فيني على انها تهديد بسحب القوات الايطالية اذا لم يكن هناك قرار جديد من الامم المتحدة.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك