القوات الاميركية تقصف الفلوجة وتخوض معارك شرسة لاحكام سيطرتها على المدينة

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قصفت القوات الاميركية بقذائف المورتر حي الجولان في الفلوجة، حيث ما تزال تواجه بجيوب من المقاومة الشرسة في المدينة مع دخول عمليتها العسكرية للسيطرة عليها يومها الخامس. وقد طالبت وكالات الاغاثة باتاحة الوصول الى المدينة لتقديم الطعام والماء للمدنيين المحاصرين بالداخل. 

وقال شهود اليوم السبت ان القوات الاميركية أطلقت ما لايقل عن 20 قذيفة مورتر على أهداف للمقاومين في حي الجولان في شمال غرب الفلوجة.  

وجاءت هذه الهجمات في اليوم الخامس لهجوم تشنه القوات الاميركية والعراقية لاستعادة المدينة من المقاتلين.  

وتقول القوات الاميركية انها تسيطر الان على الجولان ولم تواجه مقاومة تذكر على مدى الايام الثلاثة الماضية.  

واصطدمت القوات الاميركية بجيوب من المقاومة الشرسة الجمعة في حين طالبت وكالات الاغاثة باتاحة الوصول الى المدينة العراقية لتقديم الطعام والماء للمدنيين المحاصرين بالداخل.  

وقال مراسل لوكالة رويترز يرافق مشاة البحرية الاميركية في المنطقة انه بعد ساعات على اعلان مشاة البحرية الاميركية ان المسلحين أصبحوا محاصرين في جنوب الفلوجة اندلعت معركة في شمال غرب المدينة.  

وقال اللفتنانت جنرال توماس ساتلر ان قواته تسيطر حاليا على نحو 80 بالمئة من الفلوجة ولكن حتى في حدود تلك المنطقة لا تزال هناك "عملية تطهير" يتعين القيام بها.  

وقال ساتلر في مؤتمر صحفي مقتضب في معسكر الفلوجة خارج المدينة "هدفنا الان هو مواصلة الضغط عليهم حيث نشعر اننا قصمنا ظهورهم وروحهم المعنوية."  

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول في حديث لقناة العربية ان القوات التي تقودها اميركا تريد إكمال المهمة بسرعة والتحرك بسرعة بعد ذلك لإعادة بناء المدينة.  

واضاف في نسخة من المقابلة نشرتها وزارة الخارجية الاميركية يوم الجمعة "نريد الانتهاء من ذلك بأسرع ما يمكن لانه يوجد خلف قوات التحالف تلك مباشرة فرق اعادة البناء وفرق المستشفيات والاسعاف والغذاء والمعدات الانسانية والامدادات لمساعدة سكان الفلوجة ."  

ولكن جمعية الهلال الاحمر العراقية حثت القوات الامريكية والحكومة العراقية على السماح لها بنقل امدادات غذائية وادوية ومياه واصفة الاوضاع في الفلوجة بانها كارثة.  

ورد المسلحون المصممون على اظهار عدم تراجعهم في وجه الهجوم المستمر منذ اربعة ايام على اكثر المدن العراقية مقاومة بشن هجمات وتفجيرات في اماكن اخرى مما اثار حالة من الفوضى الدامية على مدى يومين في مدينة الموصل الشمالية.  

ووصفت الكابتن انجيلا باومان المتحدثة باسم القوات الاميركية الوضع في الموصل بأنه بات اكثر هدوءا خلال الليل مع فرض حظر التجول على المدينة التي يقطنها ثلاثة ملايين نسمة.  

وشنت طائرات اميركية ضربات جوية على الموصل بعد حلول الظلام يوم الخميس حيث قصفت مواقع المتمردين في محاولة لاستعادة النظام.  

وذكرت مصادر ان الحكومة العراقية أقالت رئيس الشرطة بالمدينة.  

وقال الجيش الاميركي ان جنديا امريكيا قتل في كمين نصب له في حي جنوبي بغداد وان نيران ارضية اسقطت طائرة هليكوبتر امريكية طراز بلاك هوك شمال شرق بغداد مما اسفر عن اصابة ثلاثة من افراد طاقمها المكون من اربعة افراد.  

وفي الفلوجة اعترف الجيش الاميركي بأن قادة المسلحين والمقاتلين الاجانب هربوا من المدينة قبل الهجوم الذي بدأ ليل الاثنين الماضي لكنهم يقولون ان الذين بقوا هناك باتوا محاصرين.  

وقال السارجنت روي ميك لوكالة رويترز "انهم لايمكنهم التحرك شمالا لاننا موجودون هناك. ولا يمكنهم التحرك غربا لوجود نهر الفرات ولا يمكنهم التحرك شرقا لان لنا وجودا ضخما هناك. وهكذا فانهم محاصرون في الحنوب."  

وبعد ساعات على هذا التصريح اندلع قتال في حي الجولان الواقع شمال غرب المدينة. وهز انفجار كبير الجولان في وقت لاحق ولكن لم يتضح سببه.  

وقال افراد اطقم دبابات انهم طاردوا مقاتلين الى "بلدة مهجورة" الى جنوب منطقة يقول الاميركيون انها معقل متشددين اجانب يتزعمهم حليف القاعدة ابو مصعب الزرقاوي.  

وحث شريط صوتي منسوب لأبو مصعب الزرقاوي مقاتلي الفلوجة على مقاومة الهجمات بقيادة الولايات المتحدة على المدينة بقوله ان النصر أكيد.  

وقال "يا أمتي إن هذه الدماء ستكون بإذن الله هدى في دجى الليل البهيم وابشري يا أمتي فلا نشك لحظة في ان نصر الله بدأت تلوح علاماته في الافق."  

وقال الجيش الاميركي ان 22 جنديا امريكيا وخمسة من القوات العراقية قتلوا واصيب 170 جنديا اميركيا بجروح في الفلوجة.  

وقال الجنرال ساتلر ان قواته اسرت 150 مقاتلا منهم اكثر من 12 من الاجانب. واضاف ان من بين هؤلاء المقاتلين الاجانب عشرة ايرانيين.  

وقال ان نحو 300 شخص يحتمون داخل مسجد بالفلوجة تفاوضوا من اجل اطلاق سراحهم وان القوات الامريكية تحاول تحديد المقاتلين وغير المقاتلين من بينهم.  

وقال رسول ابراهيم الذي هرب من الفلوجة سيرا على الاقدام مع زوجته واطفاله الثلاثه صباح الخميس ان العائلات التي تركت في المدينة في امس الحاجة الى المساعدات. وقال اطباء في مستشفى الفلوجة ان هناك زيادة في حالات الاصابة بالتيفود.  

وقال لموظفي الاغاثة في الحبانية التي اصبحت مخيما للنازحين على مسافة 20 كيلومترا غرب الفلوجة حيث يوجد نحو 2000 اسرة "لا توجد مياه. الناس يشربون المياه القذرة. الاطفال يموتون. الناس يأكلون الدقيق (الطحين) لانه لا يوجد طعام مناسب."—(البوابة)—(مصادر متعددة)