قال شهود يوم الجمعة ان قوات بقيادة الولايات المتحدة هاجمت أهدافا يشتبه في أنها تابعة لمسلحين بالقرب من بلدة سامراء في شمال العراق ليل الخميس في أحدث عملية تهدف إلى إضعاف التمرد المستعر.
وجاءت هذه الغارات بينما تستعد القيادة السياسية العراقية للاجتماع مرة ثانية في جهود للخروج من الطريق المسدود بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية قد يؤدي الى تجنب حرب أهلية.
وقال مسؤولون عسكريون اميركيون انه بمشاركة 50 طائرة هليوكبتر فان هذا الهجوم هو أكبر "هجوم جوي" منذ جسر جوي مماثل في انحاء العراق للفرقة 101 المحمولة جوا بعد الحرب في اواخر نيسان/ ابريل عام 2003 .
وانتقد المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية اللواء صالح سرحان الاهتمام الذي يعطى لهذا الهجوم ووصفه بأنه واحدة من عمليات كثيرة تستهدف اقتلاح جذور المسلحين وضبط الاسلحة.
وقال ان هذه العملية ليست غزوا وان وسائل الاعلام بالغت في تقاريرها. واضاف ان العملية تهدف الى تفتيش ومراقبة المنطقة وشن غارات ضد الاماكن المشتبه بها.
وقال الشهود ان اصوات ما بدا انها اسلحة اميركية ثقيلة دوت في قرية قريبة من سامراء.
ووسط دوي الطلقات كان يسمع صوت المسلحين وهم يرددون "الله أكبر".
لكن لا يوجد ما يشير الى هجوم مضاد من جانب المسلحين الذين تسببوا في حالة عدم الاستقرار في العراق رغم الهجمات الاميركية العديدة في اجزاء كثيرة من البلاد التي تمزقها التوترات الطائفية.
وانتقد سياسي سني الهجوم الاميركي قائلا انه سيرسل اشارة غير مشجعة في وقت يسعى فيه الزعماء العراقيون الى حل سياسي لمتاعب البلاد.
وقال "هذه العملية الكبيرة التي يستخدم فيها طائرات هاجمت ايضا اجزاء اخرى في المنطقة المستهدفة شمال شرقي سامراء."
وتبعد المدينة 100 كيلومتر شمالي العاصمة حيث اثار تفجير مزار شيعي يوم 22 شباط /فبراير هجمات انتقامية ومخاوف من اندلاع حرب أهلية.
وقال الجيش ايضا انه تم اعتقال 41 مسلحا وعثر على اسلحة وان هذه المهمة ستستمر عدة ايام.
وجاء الاعلان عن الهجوم يوم الخميس بعد ان تحولت اول جلسة للبرلمان العراقي الجديد الى لفتة جوفاء بسبب الطريق المسدود في تشكيل حكومة وحدة وطنية وهو الامر الذي ينظر اليه على انه حيوي لتجنب حرب اهلية.
غير انه ظهرت اشارات تحرك لانهاء حالة الجمود عندما قال مسؤولون اميركيون وايرانيون انهم قد ينحوا جانبا سنوات عديدة من العداء لبحث العراق. وقالت مصادر سياسية عراقية انه قد يتم تشكيل تحالف جديد من الاحزاب على امل تحقيق انفراجة.
وسارع وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الى تصوير العملية العسكرية على انها دليل على القدرة المتزايدة للقوات العراقية التي ينعقد عليها امل الولايات المتحدة في عودة القوات الى الوطن.
وقال القائد الامريكي في الشرق الاوسط وهو يحث على تشكيل حكومة وحدة وطنية ان الولايات المتحدة ستكون قادرة على مواصلة خفض مستويات قواتها اذا أظهرت القوات العراقية انها تحقق تقدما.
وقال الجنرال جون أبي زيد "اعتقد ان الاتجاه العام مع تشكيل حكومة شرعية هو ان يفعل العراقيون المزيد وان نفعل نحن أقل وفي النهاية يأتي مزيد من الخفض."
ويتناقض التحرك في سامراء مع الجلسة الاجرائية التي استغرقت 20 دقيقة وتمثل اول اجتماع للبرلمان امس الخميس منذ الانتخابات التي جرت في كانون الاول /ديسمبر الماضي. وعقدت هذه الجلسة للوفاء بمهلة دستورية.
ويحاول السنة والاكراد وبعض الشيعة عرقلة ترشيح رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري لتولي فترة ثانية فيما يصيب بالشلل الحياة السياسية في مواجهة توتر طائفي.
ونتيجة لذلك لم يتمكن البرلمان حتى من انتخاب رئيس له في جلسته الاولى مثلما يطالب الدستور. وقال مسؤولون ان الجلسة الاولى لم تؤجل وستعاود الانعقاد في مرحلة ما بمجرد التوصل الى اتفاق بشأن الذين ستولون مناصب رئيس البرلمان والرئيس ورئيس الوزراء والوزارات الرئيسية.
وانفجرت قنبلة داخل حافلة صغيرة في بغداد الجمعة وقالت الشرطة انها تخشى احتمال سقوط قتلى وجرحى.
ووقع الانفجار في شرق بغداد.