القوات الاميركية خطفت زوجات المقاتلين وهيومن رايتس ووتش قلقة من استقلال محكمة صدام

تاريخ النشر: 28 يناير 2006 - 05:48 GMT

اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية المدافعة عن حقوق الانسان السبت قبل يوم واحد من استئناف محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وكبار معاونيه بأن التدخلات الحكومية في عمل المحكمة بات يهدد استقلالية القضاء.

صدام

وقالت المنظمة في بيان بان الدعوات التي وجهت من اجل استقالة القاضي رزكار محمد امين "لم تكن اقل من هجوم على استقلالية القضاء". وانتقد عدد من المسؤولين السياسيين العراقيين بشدة القاضي الكردي محمد رزكار امين الذي كان يراس المحكمة منذ بداية المحاكمة في 19 تشرين الاول/اكتوبر 2005 بسبب عدم تعامله بحزم مع المتهمين وحرية الكلام التي يسمح لهم بها ما دفعه الى تقديم استقالته التي اعلنت في منتصف كانون الثاني/يناير.

واوضحت المنظمة في بيانها ان "نوابا من الحزب الذي يتولى السلطة طالبوا باستقالة القاضي امين بينما انتقد مسؤولون كبار في الحكومة الطريقة التي يدير بها القاضي جلسات المحكمة متهمين اياه بالضعف امام صدام حسين".

وانتقدت المنظمة الانسانية ايضا الطريقة التي تم على اساسها ابعاد القاضي الثاني سعيد الهماشي والذي اعترضت على ترشيحه الهيئة الوطنية لاجتثاث البعث في العراق على اعتبار انه "مشمول باجتثاث البعث" ولا يحق له بذلك ان يرئس الجلسة.

وقالت ان "استقالة القاضي امين وابعاد القاضي الهماشي تعني ان اثنين من القضاة الخمسة الذين استمعوا الى اقوال الشهود باتوا الان خارج المحكمة . وانه سيكون من الصعب على القضاة الجدد ان يقيموا بصورة كاملة ما قاله الشهود ما سيؤثر على نزاهة المحكمة".

واختارت المحكمة الجنائية العراقية العليا القاضي رؤوف رشيد عبد الرحمن وهو عراقي كردي متحدر من حلبجة خلفا للقاضي رزكار محمد امين ليترأس جلسات محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

ويفترض ان تستأنف الاحد جلسات محاكمة صدام حسين ومساعديه في مجزرة شهدتها قرية الدجيل الشيعية بعد تعرض صدام حسين لمحاولة اغتيال فيها عام 1982.

اعتقال زوجات متمردين

على صعيد آخر اظهرت وثائق حصل عليها "الاتحاد الاميركي للحريات المدنية" ابرز جمعية اميركية للدفاع عن الحريات المدنية ان عسكريين اميركيين اعتقلوا عام 2004 على الاقل مرتين زوجات متمردين عراقيين في محاولة لايجاد ازواجهن. واحدى الحالتين تتحدث عن امرأة شابة في الثامنة والعشرين من العمر لديها ثلاثة اولاد اعتقلت من قبل فريق للقوات الخاصة رغم اعتراضات ضابط استخبارات كان حاضرا. والحالة الاخرى التي تم بحثها في البريد الالكتروني بين ضباط تتعلق بعدة نساء كرديات اعتقلن بهدف الحصول على معلومات من اجل العثور على زوج احداهن. وجاء خطف الصحافية الاميركية جيل كارول في الاونة الاخيرة في العراق ومطالبة خاطفيها بالافراج عن كل المعتقلات العراقيات مقابل اطلاق سراحها ليلقي الضوء على هذه الاعتقالات وليطرح اسئلة جديدة حول التكتيك الاميركي في العراق. وكان هناك خمس نساء بين 419 معتقلا عراقيا افرج عنهم الخميس. لكن الجيش الاميركي اكد ان الافراج عنهم ليس له علاقة بمطالب خاطفي جيل كارول. وردا على اسئلة حول حالات اعتقال زوجات متمردين قال متحدث باسم الجيش بول بويس ان كل مزاعم تتعلق بالسلوك السيء تؤخذ على محمل الجد. واضاف ان "الوثائق المشار اليها تعكس صعوبة عمل الجيش في التحقق من هذه المزاعم" مؤكدا في الوقت نفسه انه "من الصعب القول اذا حصل فعلا امر ما استنادا الى هذه الوثائق". وفي الحالة الاولى التي حصلت في 9 ايار/مايو 2004 تم الافراج عن زوجة المتمرد العراقي في غضون يومين.