وكانت بلدة بور هكبة بؤرة صراع محتملة لانها وضعت الاسلاميين على بعد 30 كيلومترا من مقر الحكومة ببلدة بيدوة. وتقع البلدة على طريق من العاصمة مقديشو التي استولى عليها الاسلاميون من زعماء ميليشيات تدعمهم واشنطن في يونيو حزيران الماضي.
وقال عبد الحكيم أحمد وهو من سكان بلدة بور هكبة "اندلع قتال شديد في وقت مبكر من صباح اليوم بين قوات الحكومة وميليشيا محلية موالية للاسلاميين." وذكر في وقت لاحق أن رجال الميليشيات حاولوا استعادة السيطرة على المدينة. وقال لوكالة انباء رويترز عبر الهاتف "قتل أحد أفراد الميليشيا وأصيب اخر عندما حاولوا اعادة احتلال البلدة."
وأضاف أن نحو 400 جندي ونحو 30 شاحنة محملة بالاسلحة الثقيلة تمركزت على جسر على بعد خمسة كيلومترات من البلدة وأن الميليشيا تواجههم هناك. وقال وزير الاعلام بالحكومة المؤقتة علي جامع جانجالي ان القوات الحكومية قامت بهذا العمل لاحلال الامن فى البلدة.
وقال جامع للصحفيين في بيدوة "بور هبكة هادئة وآمنة تماما وقواتنا تسيطر على الامور." وقال بدري حسن المسؤول الاعلامي البارز لدى الاسلاميين ان القوات الاسلامية تجمعت حول ليجو وهي بلدة تبعد 55 كيلومترا غربي بور هبكة في الطريق المؤدي الى مقديشو وستضرب القوات الحكومية اذا ظلت في بور هبكة. وقال "لدينا من الاسباب ما يدعونا الى الدفاع عن حلفائنا." واضاف "لا يمكن ان نجلس مكتوفي الايدي ونشاهد هزيمتهم. سنهاجم القوات الحكومية اذا قررت البقاء في بور هبكة." ويهدد صعود الاسلاميين الذين يسيطرون على معظم مناطق الجنوب على الساحة محاولة الحكومة لاعادة ارساء دعائم الحكم المركزي في بلد تسود فيه الفوضى منذ الاطاحة بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991. وفرض الاسلاميون نمطا متشددا من الشريعة الاسلامية وتعهدوا بالجهاد ضد اثيوبيا التي يتهمون جنودها بغزو الصومال لتعزيز الحكومة التي يؤيدها الغرب. وتنفي اثيوبيا ذلك وتصف الاسلاميين بأنهم "ارهابيون". وقال حسن ان الحكومة تتلقى مساعدة من قوات اثيوبية وتخطط لشن هجمات عليهم في جبهات مختلفة. وقال "نحن في انتظار تحركهم ضدنا." واضاف "نحن على اهبة الاستعداد ومستعدون لمواجهة أي تحديات." وقال مصدر اسلامي اخر طلب عدم الكشف عن هويته ان الحركة تخطط لارسال مزيد من المقاتلين والامدادات الى ليجو. واضاف "استعدادات كبيرة تجري في مقديشو."