القوات الحكومية تهاجم درعا والتمديد 3 اشهر لغليون على رأس المجلس الوطني

تاريخ النشر: 16 فبراير 2012 - 06:49 GMT
درعا / ارشيف
درعا / ارشيف

قال سكان وناشطون معارضون إن قوات مدرعة سورية هاجمت درعا يوم الخميس لمحاولة القضاء على جنود منشقين في المدينة التي بدأت فيها الانتفاضة على حكم الرئيس بشار الاسد في اذار/ مارس الماضي.

واضافوا أن اصوات انفجارات ونيران الرشاشات ترددت في احياء البلد والمحطة والسد مع مهاجمة القوات الحكومية الجنود المنشقين الذين ردوا باطلاق النار على نقاط تفتيش للجيش ومبان توجد بها قوات امنية وميليشيا موالية للحكومة.

وقال ناشطون في مدينة حماة السورية ان خمسة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 50 أخرون على مدى الاربع والعشرين ساعة الماضية في أحدث قصف تتعرض له المدينة من جانب قوات الجيش والقناصة.

وقال الناشطون في بيان ان المدينة الواقعة على بعد 240 كيلومترا شمالي دمشق تخضع "لحصار كامل بالدبابات والمدرعات ومختلف انواع الاليات العسكرية ومنع كامل للحركة في القسم الشمالي من المدينة والممتد من نهر العاصي وحتى المدخل الشمالي للمدينة...وشوهدت اعمدة من الدخان تتصاعد من المنازل في حي الحميدية."

وقال البيان الذي نقلته مصادر بالمعارضة على اتصال بالمدينة عن طريق هواتف متصلة بالاقمار الصناعية "بدأت حملة مداهمات واعتقالات كبيرة في احياء الحميدية والشرقية والبارودية والاميرية وذلك في محاولة فاشلة لترهيب الاهالي ومنعهم من استضافة عناصر الجيش الحر" في اشارة الي الجنود المنشقين عن الجيش السوري.

"الحصيلة المتوفرة حاليا نتيجة الهجمة المستمرة منذ امس هي خمسة شهداء على الاقل وما يزيد عن 50 جريحا بعضهم اصابتهم خطرة وتهدم بعض المنازل وتضرر منازل اخرى نتيجة القصف العشوائي... ويستمر قطع كافة اشكال الاتصال والانترنت والكهرباء عن الاحياء المستهدفة."

وشن الجيش السوري فجر الاربعاء هجوما جديدا على حماة حيث قال نشطاء بالمعارضة ان القوات الحكومية قصفت أحياء سكنية بنيران دبابات ومدافع مضادة للطائرات نصبت على عربات مدرعة.

تمديد رئاسة غليون

مددت رئاسة المعارض والاستاذ الجامعي برهان غليون للمجلس الوطني السوري الهيئة الرئيسية الممثلة للمعارضة السورية، لثلاثة اشهر وذلك خلال اجتماع في الدوحة الاربعاء.

وقالت بسمة قضماني المتحدثة باسم المجلس في اتصال هاتفي من الدوحة مع وكالة فرانس برس "تم التمديد لبرهان غليون لثلاثة اشهر".

وترأس غليون المجلس منذ انشائه في تشرين الاول/ اكتوبر 2011.

وغليون استاذ في علم الاجتماع في جامعة السوربون في فرنسا حيث يقيم منذ نحو ثلاثين عاما. وهو معروف باتجاهاته اليسارية القومية العربية. وقد اختير رئيسا للمجلس على اساس قدرته على الجمع بين اطياف المعارضة المتنوعة من اسلامية وليبرالية وقومية ومستقلة.

وكان تم تمديد رئاسة غليون للمجلس لشهر واحد في غياب اي مرشح توافقي آخر.

وسيتعين على برهان غليون العمل على طمأنة المعارضين في الداخل الذين يطلبون مساعدات اكبر وتهدئة الانقسامات بين السوريين في المنفى، وحل مشكلة علاقاته مع الجيش السوري الحر وتسريع عملية الاعتراف بالمجلس الوطني على المستويين العربي والدولي.

وقرر المكتب التنفيذي للمجلس المجتمع منذ الثلاثاء في الدوحة التمديد لبرهان غليون بعد نقاشات كثيفة.

وكانت رئاسة غليون للمجلس تعرضت لانتقادات من المعارضين في الداخل وكذلك من المنفيين في الخارج.

وقالت قضماني التي كانت هي نفسها مرشحة للمنصب، لفرانس برس في وقت سابق "نريد ان يكون قرارنا مستقلا من دون تدخلات وسيكون اختيارنا على اساس برنامج عمل وليس هوية طائفية".

واضافت قضماني العضو في الهيئة التنفيذية للمجلس الوطني ايضا ان "قواعد عمل المجلس الوطني تفرض وجود رئاسة دورية كل ثلاثة اشهر والقاعدة هي التداول الا ان هناك استثناءات".

وكانت قطر التي استدعت سفيرها من سوريا في تموز/ يوليو 2011 وكذلك تركيا وبعض الدول الغربية، في مقدمة من اعلنوا تاييدهم للمعارضة السورية في مواجهة نظام الرئيس بشار الاسد.

ورغم اكتسابه صفة الممثل الشرعي للثورة السورية في الخارج، لا يزال المجلس منفصلا عن معارضي الداخل حيث لا يزال غير قادر على تنسيق تحركاته معهم.

ويقول منتقدو المجلس انه لا يقدم الكثير للشبان الذين يواجهون الجيش والموت.

وصرح جورج صبرا الذي غادر سوريا في كانون الاول/ ديسمبر وكان مرشحا لخلافة غليون ان "الشباب في الداخل يامل ان يفعل المزيد من اجلهم (...) الحركة بطيئة جدا مقارنة مع ما يجري في سوريا. الشعب بحاجة للمساعدة والمال والادوية والأغذية".

كما يعاني المجلس الوطني من خلافاته مع الجيش السوري الحر اذ يعتبر ان عليه ان يكتفي بدور حماية المدنيين في حين يرغب الضباط المنشقون لعب دور اكبر.

وقال عضو في المجلس الوطني الثلاثاء طالبا عدم الكشف عن اسمه "في الواقع، المجلس الوطني بالغ في السعي لتنسيق تحركاته مع الجيش السوري الحر بينما عليه ان يقوم بدور القيادة".

وتزداد اهمية الامر خصوصا مع زيادة عدد المنشقين عن الجيش التي تطرح مسالة تسلسل القيادة امام غليون.

وبعد انشاء الجيش السوري الحر بمبادرة من العقيد رياض الاسعد، ولدت مجموعة ثانية بقيادة العميد الشيخ. ولا يبدو اي من الضابطين، اي الاسعد والشيخ، مستعدا لتلقي الاوامر من الضابط الآخر.

ويامل المجلس الوطني السوري في الحصول على اعتراف الدول العربية وخصوصا بعد قرار مجلس التعاون الخليجي طرد سفراء سوريا واستدعاء سفرائهم من دمشق.

ولم تعترف سوى ليبيا حتى الان بالمجلس الوطني بوصفه الممثل الشرعي الوحيد لسوريا.

والى جانب قضماني المعروفة بخطها الليبرالي، ترشح لرئاسة المجلس جورج صبرا المعارض التاريخي لنظام البعث في سوريا الذي غادر دمشق في كانون الاول/ ديسمبر الماضي.

وكان جورج صبرا امضى ثماني سنوات في السجن في عهد حافظ الاسد وثلاثة اشهر في عهد ابنه بشار خرج منه في التاسع عشر من ايلول/ سبتمبر.