المعارضة السورية المسلحة تجتمع لتشكيل قيادة موحدة بالتزامن مع الانسحاب الروسي

تاريخ النشر: 14 مارس 2016 - 05:40 GMT
الرئيس السوري بشار الاسد
الرئيس السوري بشار الاسد

في خطوة مفاجئة اعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين انسحاب القوات الروسية من سورية وقال في خبر عاجل تناقلته وسائل الاعلام الروسية انه ابلغ الرئيس السوري بذلك وان عملية الانسحاب ستتم ابتداءا من يوم الثلاثاء 

ولم يكن اي مقدمات على الارض للقرار الروسي باستثناء انسحاب عدد من طائرات القوات الروسية من مطار حميميم المحطة الرئيسية لها في سورية 

وقالت مصادر اعلامية روسية ان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أوعز  لوزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، بسحب القوات الرئيسية من سوريا بدءا من يوم غد الثلاثاء 15 مارس/آذار.

جاء ذلك عقب لقاء ثلاثي جمع بوتين بشويغو ووزير الخارجية سيرغي لافروف، الاثنين 14 مارس/اذار في الكرملين.

وفي اول تعليق من طرف الحكومة السورية اكدت انه و"بعد النجاحات التي حقّقها الجيش العربي السوري بالتعاون مع سلاح الجو الروسي في محاربة ‫#‏الإرهاب‬، وعودة الأمن والأمان لمناطق عديدة في‫#‏سورية‬، وارتفاع وتيرة ورقعة المصالحات في البلاد.. اتفق الجانبان السوري والروسي خلال اتصال هاتفي بين الرئيس ‫#‏الأسد‬ و ‫#‏بوتين‬ على تخفيض عديد القوات الجوية الروسية في سورية بما يتوافق مع المرحلة الميدانية الحالية، واستمرار وقف الأعمال القتالية"

اما المعارضة السورية فاعلنت على لسان المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة سالم المسلط أن المعارضة تريد التحقق من تنفيذ القرار الروسي "على الأرض" بعد إعلان موسكو نيتها سحب الجزء الأكبر من قواتها من سوريا.

وقال المسلط للصحافيين في جنيف "لا بد من أن نتحقق من طبيعة هذا القرار وما المقصود به" مضيفا "إذا كان هناك قرار بسحب القوات (الروسية) فهذا قرار ايجابي ولا بد من أن نرى ذلك على الأرض".

وقال إذا كانت هناك "جدية" في تنفيذ الانسحاب فسيعطي ذلك دفعة إيجابية للمحادثات، وأضاف أنه إذا كانت هذه خطوة جادة فستشكل عنصرا أساسيا للضغط على "النظام" وستتغير الأمور كثيرا نتيجة لذلك.

ولاحقا أعلنت عدد من فصائل المعارضة السورية ستجتمع الثلاثاء في اسطنبول لمناقشة القرار الروسي وتداعياته، ومناقشة سبل إنشاء جبهة موحدة.

واعلن الكرملين أن "جميع ما خرج به اللقاء (الثلاثي) تم بالتنسيق مع الرئيس السوري بشار الأسد".

واعتبر بوتين أن "المهمات التي كلفت بها القوات الروسية في سوريا تم انجازها".

وقال خلال اللقاء: "أعتبر أنه تم تنفيذ أغلب مهمات وزارة الدفاع والقوات المسلحة، لذلك آمر وزير الدفاع ببدء سحب الجزء الأساسي من مجموعتنا الحربية من الجمهورية العربية السورية".

من جهته، أكد المجلس الاتحادي الروسي، على لسان رئيس لجنته لشؤون الدفاع والأمن، فيكتور أوزيروف، أن سحب القوات الروسية لا يعني الامتناع عن الالتزامات الخاصة بتوريد السلاح والتقنيات العسكرية للحكومة السورية، فضلا عن تدريب الخبراء العسكريين.

واعتبر أوزيروف " أنه سنحت للحكومة السورية بفضل مساعدة القوات الفضائية الجوية الروسية، إمكانية للتعامل مع الإرهابيين بقواها الذاتية".

كما كلف بوتين وزير الخارجية "بتعزيز المشاركة الروسية في تنظيم العملية السلمية لحل الأزمة السورية".

ويبدو ان القرار سيطبق على القوات الروسية الضاربة في سورية حيث ان الخبراء الروس مازالو يعملون بشكل طبيعي في هذا البلد الذي يعاني من حرب اهلية منذ 5 سنوات 

ويتزامن القرار الروسي مع انعقاد جولة محادثات سلام تحت مسمى جنيف3 بين المعارضة والنظام 

وقال ناشطون سوريون أن روسيا بدأت بسحب طائراتها من مطار حميميم في جبلة على الساحل السوري، وإعادتها إلى روسيا دون أي توضيح حول سبب هذا الانسحاب. وتساءل ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن السبب وراء هذا الانسحاب قائلين «هل هناك اتفاق حصلت بموجبه روسيا على ضمانات في سوريا مقابل إيقافها للحرب؟».

روسيا دخلت المعركة إلى جانب النظام السوري في نهاية أيلول/سبتمبر الماضي وأعلنت أن هدفها ‹محاربة الإرهاب›، وقتال داعش 

بوتين يأمر وزير الدفاع الروسي بسحب القوات الرئيسية من سوريا بدءا من يوم غد