القوات العراقية الخاصة تلاحق عناصر القاعدة

تاريخ النشر: 17 مايو 2009 - 06:20 GMT

بدأ الجنود العراقيون الاضطلاع بمهمة تأمين البلاد في الوقت الذي تقوم القوات الاميركية بتقليص عملياتها القتالية تدريجيا، وهي مهمة تعني بالنسبة للقوات العراقية الخاصة ملاحقة المسلحين والميليشيات.

ولا تزال الشكوك قائمة حول مدى استعداد القوات العراقية للتصدي لتمرد لم ينهزم حتى الان وما زال رغم الضعف الذي اعتراه يمتلك القدرة على شن هجمات مدمرة.

وقال اللواء فاضل برواري قائد قوة العمليات الخاصة العراقية اثناء جلوسه في مكتب مزين بنسر محنط ومجموعة من الاسلحة الالية ان قواته تقتل المسلحين. واضاف ان المسلحين كانوا اقوياء في السابق لكن قوتهم تقلصت تماما بفضل جهود شاركت فيها القوات الخاصة.

وربما تراجعت حدة العمليات المسلحة التي شهدها العراق منذ عام 2003 لكن المتشددين ما زالوا يتجولون في بغداد وشمال العراق. وما زالوا يستهدفون المدنيين بتفجيرات انتحارية دموية قتلت في الاونة الاخيرة نحو 60 شخصا في هجوم واحد.

واثار تصاعد العنف في نيسان/ابريل الشكوك من جديد حول ما اذا كانت القوات العراقية عديمة الخبرة تستطيع معالجة الوضع الامني بنفسها عندما تنسحب القوات الاميركية المقاتلة من المدن العراقية بحلول 30 حزيران/يونيو.

وحققت قوات الامن العراقية نجاحات كبيرة منذ السنوات الاولى لها بعد حلها على يد مسؤولين أميركيين في عام 2003 عندما كان ينظر اليها على انها غير منظمة وتفتقر للمهارات والعتاد فضلا عن تسلل ميليشيات شيعية اليها.

وفي ذلك السياق يتم بشكل متزايد استدعاء لواءين من ألوية القوات الخاصة هما قوة العمليات الخاصة والقوة الوطنية العراقية لمكافحة الارهاب لقتال المسلحين السنة او الميليشيات الشيعية.

وبين هاتين القوتين يوجد اكثر من عشرة الاف جندي. وغالبا ما يشتركون مع القوات الخاصة الاميركية في هجمات مشتركة.

وساهمت هذه الوحدات التي دربتها القوات الاميركية الخاصة منذ عام 2003 في القضاء على شبكات للمتشددين كان اخرها في محافظة ديالي حيث توجد جيوب لتنظيم القاعدة.

وفي 30 نيسان/ابريل ألقت القوات الخاصة العراقية بمساعدة قوات أميركية القبض على سبعة من المشتبه في كونهم من المسلحين في ديالى منهم زعيم شبكة متهم بتنظيم تفجيرات واغتيالات وعمليات خطف.

وخلال تدريبات اقيمت بالقرب من بغداد اظهرت القوات الخاصة العراقية مهاراتها لفاضل والمدربين الاميركيين. وانطلقت عربات همفي بسرعة كبيرة الى داخل هيكل معدني اقيم فيه منزل وهمي تمتص جدرانه الرصاص للسماح باطلاق امن للاعيرة النارية الحية. وقفز افراد القوة الخاصة من العربات اثناء اقتحام المنزل وفجروا بابه الامامي.

وقامت جماعة اخرى بالنزول من على حبل معلق من سقف الهيكل المعدني لمحاكاة الانزال من طائرة هليكوبتر.

وخلال اقل من دقيقة من اطلاق الاعيرة النارية خرج الجميع ومعهم الرهينة المفترض الذي تم انقاذه بالاضافة الى تمثال من الكرتون المقوى يجسد الارهابي وقد اصيب بعدة اعيرة نارية في الرأس.

وقال ضابط لدى خروجه من الغرفة التي يعمها الدخان "لهذا السبب يحتاج العراقيون الينا..نحن مدربون بشكل افضل واكثر حرفية من القوات النظامية. نحن نضرب بيد من حديد."

وقال الليفتنانت كولونيل مارشال بريدجيز من القوات الاميركية الخاصة ان العراقيين يقومون بنفس التدريبات القوية التي يجريها نظراؤهم الاميركيون.

وفي احد التدريبات حمل عدة رجال عامود تليفون لمسافة طويلة وسط سخونة الجو في العراق. وفي تدريب اخر تم ايقاظ جنود الساعة الثالثة صباحا عندما قرع شخص على بابهم والقى قنبلة ضوئية على الحجرة.

لكن القوات العراقية الخاصة لم تخضع للاختبار بمفردها بدون مدربيهم الاميركيين بل ان اللواء برواري يعترف بانهم في حاجة الى المزيد من التدريب. وقال انه سيحتفظ بالمدربين لنحو عشرة اعوام اخرى.

وفي الوقت الذي يواصل فيه المتشددون الاختفاء في جيوب صغيرة في العراق لا تزال التكتيكات التي تتخذها القوات الخاصة محل اهتمام كبير في بلد يقع فيه الوف المدنيين في مرمى النيران.

وتعرضت القوات الاميركية لانتقادات في السابق لاعتمادها المفرط على الضربات الجوية التي غالبا ما تؤدي الى سقوط قتلى مدنيين بالاضافة الى المسلحين الذين يعيشون بينهم.